أحملُ على جدار كينونتي إعلاناً من سطرٍ واحدٍ: 《قلبٌ للبيعِ بحالةٍ جيدةٍ تخطّى الكثيرَ من الصّعاب، لا يضايقُكم بالمشاعرِ ولا يئنُّ، لمن يودُّ شراءَهُ، التواصلُ معَ العقل.》
يأتي الكثيرُ، يودّون شراءَ قلبٍ لم يغدرْهُ الحبُّ، ولم تكسرْهُ النوائبُ، مستغربون من متانتِهِ في المصاعبِ، معجبون بطاقتِهِ المخزونةِ بكاملِها، أقلقُ، أخشى أن يفتضحَ سرُّهُ ويعزفون عن شرائِهِ.
فعطبُهُ غيرُ ظاهرٍ، فهو باطنيٌّ، هو سيعملُ بشكلٍ طبيعيّ، إلا أنّ التبلّدَ فيه سيجعلُهم يمرّون في مواقفَ محرجةٍ.
حينَ يسمعُ من يمتلكُهُ كلمةَ أحبُّكَ سيجعلُكَ تردُّ بكلّ غباءٍ: 《 ربّي يحفظُكَ، أو رحمَ اللهُ والدَيك》
هنا ستخسرُ إحدى القلوبِ التي تحبُّكَ، وربما يتكررُ الموقفُ وتلعنُني، لأنني بعتُكَ إيّاهُ على عيبِهِ هذا.
ستحسُّ بفخرٍ في البداية، يعجبُكَ أنّكَ متماسكٌ وتتصرّفُ بقوّةٍ، ولكنّكَ في ساعاتِ الليلِ تختنقُ من المكابرة وتريدُ أن تبكيَ فلا يؤهّلُكَ، لذلك تودُّ أن تنفجرَ، فالضغطُ يولّدُ الانفجارَ، لكنك ستبقى تنفذُ آليتَهُ في كونِكَ بخيرٍ لامعٍ نشطٍ متوازن.
وتتحولُ إلى تنّورٍ يتحرّكُ وفي داخلِهِ يتلوّى الجمرُ المستعرُ.
لا دخلَ لي بهذا، كنتُ صريحاً في العنوانِ وفي الإعلان.
أما الذكرياتُ فهو يتذكرُ جيداً كلَّ شيءٍ، وأعني فعلياً كلَّ شيءٍ.
حينَ يمرُّ عليكَ موقفُ عتابٍ وتتحدّثُ معَ شخصٍ ما، فسوفَ تتألمُ لأنهُ ينكرُ بعضَ التفاصيلِ التي حدثَت، لكنّ هذا القلبَ بأمرٍ من عقلِهِ طبعاً سيرفضُ هذه الإهانةَ ويكرّرُ الحدثَ الحقيقيّ، لا تنزعجْ، ستخسرُ بعضَ الأعزاء، ولكنّكَ ستعتادُ الوحدةَ،
ستسقي عزلتَكَ بفيضِ الاهتمامات، ستفهمُ وتفكّرُ عميقاً.
ولكنّكَ قد تقدّمُ لي الامتنانَ أخيراً بعدَ أن دعوتَ عليّ في بادئِ الأمرِ، وربّما قد تكونُ شتمتَني. لا عليكَ، لا تعني فظاظتُكَ شيئاً لأمرٍ مجهولٍ، ليقيني أنكَ ستمرُّ بما مررتُ به، كيف سأعيشُ أنا دونَ ذلك القلب؟.
أنا أورثَني ذلك القلبُ التهلكةَ، ولا أريدُ أن أعيشَ إلا في رحاب الحلمِ الذي لا تستفزُّهُ أيُّ غرائبيةٍ سوى الإبداعِ ، لذلك أنا أحملُ حقيبتي وأسافرُ بلا أثقالٍ لأصلَ سريعاً. أعتذرُ، لا يوجدُ لدينا ضمانٌ.
#إمضاءات_لبنفسج
للبیع
أحملُ على جدار كينونتي إعلاناً من سطرٍ واحدٍ: 《قلبٌ للبيعِ بحالةٍ جيدةٍ تخطّى الكثيرَ من الصّعاب، لا يضايقُكم بالمشاعرِ ولا يئنُّ، لمن يودُّ شراءَهُ، التواصلُ معَ العقل.》
يأتي الكثيرُ، يودّون شراءَ قلبٍ لم يغدرْهُ الحبُّ، ولم تكسرْهُ النوائبُ، مستغربون من متانتِهِ في المصاعبِ، معجبون بطاقتِهِ المخزونةِ بكاملِها، أقلقُ، أخشى أن يفتضحَ سرُّهُ ويعزفون عن شرائِهِ.
فعطبُهُ غيرُ ظاهرٍ، فهو باطنيٌّ، هو سيعملُ بشكلٍ طبيعيّ، إلا أنّ التبلّدَ فيه سيجعلُهم يمرّون في مواقفَ محرجةٍ.
حينَ يسمعُ من يمتلكُهُ كلمةَ أحبُّكَ سيجعلُكَ تردُّ بكلّ غباءٍ: 《 ربّي يحفظُكَ، أو رحمَ اللهُ والدَيك》
هنا ستخسرُ إحدى القلوبِ التي تحبُّكَ، وربما يتكررُ الموقفُ وتلعنُني، لأنني بعتُكَ إيّاهُ على عيبِهِ هذا.
ستحسُّ بفخرٍ في البداية، يعجبُكَ أنّكَ متماسكٌ وتتصرّفُ بقوّةٍ، ولكنّكَ في ساعاتِ الليلِ تختنقُ من المكابرة وتريدُ أن تبكيَ فلا يؤهّلُكَ، لذلك تودُّ أن تنفجرَ، فالضغطُ يولّدُ الانفجارَ، لكنك ستبقى تنفذُ آليتَهُ في كونِكَ بخيرٍ لامعٍ نشطٍ متوازن.
وتتحولُ إلى تنّورٍ يتحرّكُ وفي داخلِهِ يتلوّى الجمرُ المستعرُ.
لا دخلَ لي بهذا، كنتُ صريحاً في العنوانِ وفي الإعلان.
أما الذكرياتُ فهو يتذكرُ جيداً كلَّ شيءٍ، وأعني فعلياً كلَّ شيءٍ.
حينَ يمرُّ عليكَ موقفُ عتابٍ وتتحدّثُ معَ شخصٍ ما، فسوفَ تتألمُ لأنهُ ينكرُ بعضَ التفاصيلِ التي حدثَت، لكنّ هذا القلبَ بأمرٍ من عقلِهِ طبعاً سيرفضُ هذه الإهانةَ ويكرّرُ الحدثَ الحقيقيّ، لا تنزعجْ، ستخسرُ بعضَ الأعزاء، ولكنّكَ ستعتادُ الوحدةَ،
ستسقي عزلتَكَ بفيضِ الاهتمامات، ستفهمُ وتفكّرُ عميقاً.
ولكنّكَ قد تقدّمُ لي الامتنانَ أخيراً بعدَ أن دعوتَ عليّ في بادئِ الأمرِ، وربّما قد تكونُ شتمتَني. لا عليكَ، لا تعني فظاظتُكَ شيئاً لأمرٍ مجهولٍ، ليقيني أنكَ ستمرُّ بما مررتُ به، كيف سأعيشُ أنا دونَ ذلك القلب؟.
أنا أورثَني ذلك القلبُ التهلكةَ، ولا أريدُ أن أعيشَ إلا في رحاب الحلمِ الذي لا تستفزُّهُ أيُّ غرائبيةٍ سوى الإبداعِ ، لذلك أنا أحملُ حقيبتي وأسافرُ بلا أثقالٍ لأصلَ سريعاً. أعتذرُ، لا يوجدُ لدينا ضمانٌ.
#إمضاءات_لبنفسج
التعليقات