المحاكاة الساخرة لآرتور آداموف… عندما يمتزج الحلم بالواقع

صورة الكاتب
بقلم: أوس حسن
التاريخ: 11 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 2776
المحاكاة الساخرة لآرتور آداموف… عندما يمتزج الحلم بالواقع

 

نشأ التجريب في المسرح في أواخر القرن التاسع عشر على يد الكاتب والمسرحي الفرنسي ألفريد جاري، وكان بمثابة حركة ثورية ومجددة في الوقت نفسه، وتحديدا ًفي مسرحيته أوبو الملك التي نسف فيها كل القواعد والأشكال المعروفة في النص المسرحي الكلاسيكي من خلال لغة الجسد والحركات الإيمائية، وإدخال العناصر الغرائبية وغير المألوفة في الأزياء والديكور وطريقة الحوار، التي تتسم بالسخرية والفكاهة السوداء في أكثر المواقف الجدية. كما استبدل جاري الإشارة أو الرمز بدلاً من اللغة، محاولا ً بذلك هدم الجدار الفاصل بين الممثلين على خشبة المسرح وبين الجمهور.
كان لهذا التجريب الأثر البارز في ظهور حركات ما بعد الحداثة في القرن العشرين، كالسريالية والدادائية ومسرح القسوة عند آنطونان آرتو. أما مصطلح العبث في المسرح، فقد ظهر في فترة الخمسينيات وبعد الحرب العالمية الثانية، وهي تسمية أطلقها النقّاد على هذا المسرح بسبب افتقاره للحبكة والعقدة المركزية، وضياع معالم الشخوص والأسماء وتحرره من عنصري الزمان والمكان، وكذلك ما يشوب الأحداث من غموض وانقطاعات وتحلل في البنية اللغوية للنص، فعادة ما نرى الأشياء والأشخاص تائهين ضائعين، يتبادلون الأدوار والحركات في مشاهد تبدو كأنها في حلم.
كان مسرح العبث بمثابة صرخة تمرد على انهيار الإنسان وقيم الحضارة الغربية بعد الحربين العالميتين، كذلك ثورة على جميع التقاليد الاجتماعية والنظم التي تقيد حرية الإنسان. ولا ننسى أن رواد الحركة الطليعية في مسرح العبث، كصموئيل بيكيت وآرتور آداموف ويوجين يونيسكو وجان جينيه وجورج شحادة وغيرهم، كانوا قد عاصروا السورياليين والدادائيين، وكانوا على تماس مباشر مع رواد المذهب الوجودي، مثل سارتر وكامو. ومن هنا شهد الكاتب المسرحي الفرنسي من أصل أرمني آرتور أداموف العصر الذي انبثقت فيه تيارات ما بعد الحداثة في الأدب والفن والمسرح، وعايش السورياليين كإيلوا، و بروتون، وآراغون، وأنطونان آرتو.
كما أن حياته كانت حافلة بالأحداث التي شهدها عصره من اضطرابات وثورات وفوضى فكرية ووجودية في أوروبا، حتى على صعيد حياته الشخصية، فقد عانى من التشرد والعزلة والسجن والمنفى، ولم تخلُ تجاربه العاطفية من علاقات متعددة وشاذة مع النساء وتعاطٍ للمسكرات والمخدرات، إلا أنه لم يكف البحث عن الذات الإنسانية التي انصهرت في لا معقولية العالم وجنونه المتوحش، وكل ذلك كان قد كتبه في مذكراته التي صدرت في كتاب بعنوان “الرجل والطفل”.
“كان آداموف يجد في الحياة شيئا ًغريباً ومثيرا ًلا يمكن فهمه، شيئاً يجمع بين النقائض والأضداد، يبني ويهدم بغير منطق أو تفكير، فكل شيء لا يدل على شيء ولا يعني شيئاً.
لذلك، فالتقدير الصحيح للوجود لا يمكن أن ينحسر في حركته، بل في موته. والوجود لا يمكن أن يكون إلا مسخرة كبرى وعالما ًمليئا ًبالرعب والفجيعة على حد تعبير آداموف.
كتب آداموف عن عزلة الإنسان في العالم، وعن الفرد الأوروبي الذي تمزقه الآلام والعذابات.
لذلك تمرد آداموف على المنطق والعقلانية، وكان يرى أن عالمنا المادي والمحسوس هو عالم غير حقيقي لا شيء ينتصر فيه سوى الشر، ولا شيء أكثر انسحاقا ًوعذابا ًمن الإنسان. من هنا اتجه آداموف إلى عالم الأحلام الذي يوحد بين العالمين المرئي واللامرئي، وقد جسد هذا العالم في نصوصه المسرحية، حيث تستمر مسرحياته في حلم كبير، فتصبح الحركات ميكانيكية خالية من المعنى، واللغة مفتتة، والأشخاص هائمين في متاهة كأنهم أرواح خفيفة أو أشباح خارج الزمان والمكان، وهذا يدل على الانفصال الفاجع عن الحياة، لترتدي الحياة برمتها ثوب الحلم الذي لا بداية له ولا نهاية.
ولعل هذا ما تجسده مسرحية المحاكاة الساخرة لآداموف، والتي تم عرضها عام 1952.
فالأشخاص والأجواء والأحداث جميعها تحيلنا وتدفعنا إلى الاعتقاد أنها تدور في حلم يحيط به الجو الرمادي، والأمكنة الشاحبة نصف المضاءة، فلا توجد حبكة ولا عقدة، بل مجرد شخصيات تعيش في عبث ميتافيزيقي، ولا تصل إلى غاية أو هدف، بل إن بعض التصرفات وطريقة الكلام تجري بطريقة غرائبية وغير متصلة ببعضها.
إن مدير الجريدة في مسرحية المحاكاة الساخرة في نفس المشهد يتحول إلى مدير وكالة، وفي مشهد آخر يتحول إلى مدير مرقص ليلي، والصحافي الذي يعمل عنده في بعض المشاهد يصير محامياً أو حارس سجن، وهكذا تدور المسرحية في جميع المشاهد واللوحات، لنرى نفس الأشخاص بعدة أدوار، وحتى حركة الشخصيات وطريقة تعبيرها في الحوار والمواقف تشبه إلى حد كبير في بعضها بما يتفوه به المصاب بالهذيان أو الغارق في حلم عميق. وهنا تكمن براعة آداموف في ترجمته للرموز الحلمية المبعثرة وإعادة بنائها كلغة فاعلة على أرض الحدث رغم غرابتها ولا معقوليتها.
يقول الموظف للسمسار في أحد حواراته:..معذرة سيدي، كم الساعة الآن؟
السمسار:..عندك ساعة جدارية تماما ًفي الواجهة.
الموظف (وهو ينظر إليه):..الساعة لا عقارب لها، إن الليل حالك الظلمة بعض الشيء.
الموظف:..حين أكف عن الحركة يهيأ لي أنه لا يعود لي وجود وأنا أمشي.
حينئذ يبدأ إيقاع افكاري بالتسارع. آه، إنه لا يخرج عن سيطرتي. إنني أطابقه مع كل جسدي.
أما الشخصية (ن)…في المسرحية فهي دليل واضح على اللامبالاة وعدم الاكتراث بالموت المجاني الذي يهدد الإنسان في هذا العالم، فموت إنسان لا معنى له، وهو مجرد حادث عرضي أمام التوحش المادي واستلابه لكرامة الإنسان وأصالته الوجودية، بل إن الذي يواجه مصيره وحيدا ًبلا معين أو سند ولا يحيا حياة القطيع؛ يعامل كالنفايات أو القمامة
إن (ن) يتمنى أن يجد شخصا ًيقتله، وهو يقول في أحد حواراته: “إنني أستطيع أن أموت.”
فالموت هنا يصبح إرادة فاعلة تدخل ضمن إرادة الحياة ونسيج الوجود، فتنتفي عنه صفة العدم واللاوجود، وهذه ليست مجرد سخرية سوداء عند آداموف، بل لافتة احتجاج عريضة ضد الحياة نفسها بكل أقدارها ومآسيها، بكل عبثيتها وتكرارها الممل وفراغها الشاسع الذي يضغط على الإنسان، والتي لا يستطيع أن يراها آداموف إلا مهزلة، لكنها في الوقت نفسه ثورة الروح وبركانها الخامد في أعماق الإنسانية.
في المشهد الأخير نرى (ن) ملقىً على الأرض وميتاً، وقد نال مراده وجسّد إرادة الموت التي تنتصر على كل شيء، لنرى أن عمال النظافة قاموا بكنسه مع بقية النفايات على الأرض.
لا توجد في المسرحية قصة واحدة، ولا مركزية في الحدث، سوى هذه العبارة التي ظل يكررها الجميع في عدة مشاهد وهي:…”كم الساعة الآن؟”

والساعة بلا عقارب أو تمشي بشكل سريع، أو تكون معطلة.
إن الزمن هو العنصر الذي تتحرر منه المسرحية، وهو أساس الألم والعذاب البشري، وهذا ما أراده آداموف؛ أن يحرر الإنسان من الزمن والوجود المادي، فلم يكن له سبيل سوى الولوج إلى الحلم والعوالم اللامرئية الأخرى
إن مسرح آداموف بقدر ما يحوي من عبث وتمرد على الحياة التي تؤطر الإنسان بقوالب عقلانية ولغة مبتذلة مكررة، إلا أنه يحاول دائما ً أن يجد طريقاً للخلاص، فهو يتجه إلى بعد روحي ما ورائي، لكنه باطني وتحرري في الوقت نفسه.

عن الکاتب / الکاتبة

أوس حسن
أوس حسن
شاعر . کاتب/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المحاكاة الساخرة لآرتور آداموف… عندما يمتزج الحلم بالواقع

بقلم: أوس حسن | التاريخ: 11 أكتوبر 2026

التصنيف: الثقافة والفنون

 

نشأ التجريب في المسرح في أواخر القرن التاسع عشر على يد الكاتب والمسرحي الفرنسي ألفريد جاري، وكان بمثابة حركة ثورية ومجددة في الوقت نفسه، وتحديدا ًفي مسرحيته أوبو الملك التي نسف فيها كل القواعد والأشكال المعروفة في النص المسرحي الكلاسيكي من خلال لغة الجسد والحركات الإيمائية، وإدخال العناصر الغرائبية وغير المألوفة في الأزياء والديكور وطريقة الحوار، التي تتسم بالسخرية والفكاهة السوداء في أكثر المواقف الجدية. كما استبدل جاري الإشارة أو الرمز بدلاً من اللغة، محاولا ً بذلك هدم الجدار الفاصل بين الممثلين على خشبة المسرح وبين الجمهور.
كان لهذا التجريب الأثر البارز في ظهور حركات ما بعد الحداثة في القرن العشرين، كالسريالية والدادائية ومسرح القسوة عند آنطونان آرتو. أما مصطلح العبث في المسرح، فقد ظهر في فترة الخمسينيات وبعد الحرب العالمية الثانية، وهي تسمية أطلقها النقّاد على هذا المسرح بسبب افتقاره للحبكة والعقدة المركزية، وضياع معالم الشخوص والأسماء وتحرره من عنصري الزمان والمكان، وكذلك ما يشوب الأحداث من غموض وانقطاعات وتحلل في البنية اللغوية للنص، فعادة ما نرى الأشياء والأشخاص تائهين ضائعين، يتبادلون الأدوار والحركات في مشاهد تبدو كأنها في حلم.
كان مسرح العبث بمثابة صرخة تمرد على انهيار الإنسان وقيم الحضارة الغربية بعد الحربين العالميتين، كذلك ثورة على جميع التقاليد الاجتماعية والنظم التي تقيد حرية الإنسان. ولا ننسى أن رواد الحركة الطليعية في مسرح العبث، كصموئيل بيكيت وآرتور آداموف ويوجين يونيسكو وجان جينيه وجورج شحادة وغيرهم، كانوا قد عاصروا السورياليين والدادائيين، وكانوا على تماس مباشر مع رواد المذهب الوجودي، مثل سارتر وكامو. ومن هنا شهد الكاتب المسرحي الفرنسي من أصل أرمني آرتور أداموف العصر الذي انبثقت فيه تيارات ما بعد الحداثة في الأدب والفن والمسرح، وعايش السورياليين كإيلوا، و بروتون، وآراغون، وأنطونان آرتو.
كما أن حياته كانت حافلة بالأحداث التي شهدها عصره من اضطرابات وثورات وفوضى فكرية ووجودية في أوروبا، حتى على صعيد حياته الشخصية، فقد عانى من التشرد والعزلة والسجن والمنفى، ولم تخلُ تجاربه العاطفية من علاقات متعددة وشاذة مع النساء وتعاطٍ للمسكرات والمخدرات، إلا أنه لم يكف البحث عن الذات الإنسانية التي انصهرت في لا معقولية العالم وجنونه المتوحش، وكل ذلك كان قد كتبه في مذكراته التي صدرت في كتاب بعنوان “الرجل والطفل”.
“كان آداموف يجد في الحياة شيئا ًغريباً ومثيرا ًلا يمكن فهمه، شيئاً يجمع بين النقائض والأضداد، يبني ويهدم بغير منطق أو تفكير، فكل شيء لا يدل على شيء ولا يعني شيئاً.
لذلك، فالتقدير الصحيح للوجود لا يمكن أن ينحسر في حركته، بل في موته. والوجود لا يمكن أن يكون إلا مسخرة كبرى وعالما ًمليئا ًبالرعب والفجيعة على حد تعبير آداموف.
كتب آداموف عن عزلة الإنسان في العالم، وعن الفرد الأوروبي الذي تمزقه الآلام والعذابات.
لذلك تمرد آداموف على المنطق والعقلانية، وكان يرى أن عالمنا المادي والمحسوس هو عالم غير حقيقي لا شيء ينتصر فيه سوى الشر، ولا شيء أكثر انسحاقا ًوعذابا ًمن الإنسان. من هنا اتجه آداموف إلى عالم الأحلام الذي يوحد بين العالمين المرئي واللامرئي، وقد جسد هذا العالم في نصوصه المسرحية، حيث تستمر مسرحياته في حلم كبير، فتصبح الحركات ميكانيكية خالية من المعنى، واللغة مفتتة، والأشخاص هائمين في متاهة كأنهم أرواح خفيفة أو أشباح خارج الزمان والمكان، وهذا يدل على الانفصال الفاجع عن الحياة، لترتدي الحياة برمتها ثوب الحلم الذي لا بداية له ولا نهاية.
ولعل هذا ما تجسده مسرحية المحاكاة الساخرة لآداموف، والتي تم عرضها عام 1952.
فالأشخاص والأجواء والأحداث جميعها تحيلنا وتدفعنا إلى الاعتقاد أنها تدور في حلم يحيط به الجو الرمادي، والأمكنة الشاحبة نصف المضاءة، فلا توجد حبكة ولا عقدة، بل مجرد شخصيات تعيش في عبث ميتافيزيقي، ولا تصل إلى غاية أو هدف، بل إن بعض التصرفات وطريقة الكلام تجري بطريقة غرائبية وغير متصلة ببعضها.
إن مدير الجريدة في مسرحية المحاكاة الساخرة في نفس المشهد يتحول إلى مدير وكالة، وفي مشهد آخر يتحول إلى مدير مرقص ليلي، والصحافي الذي يعمل عنده في بعض المشاهد يصير محامياً أو حارس سجن، وهكذا تدور المسرحية في جميع المشاهد واللوحات، لنرى نفس الأشخاص بعدة أدوار، وحتى حركة الشخصيات وطريقة تعبيرها في الحوار والمواقف تشبه إلى حد كبير في بعضها بما يتفوه به المصاب بالهذيان أو الغارق في حلم عميق. وهنا تكمن براعة آداموف في ترجمته للرموز الحلمية المبعثرة وإعادة بنائها كلغة فاعلة على أرض الحدث رغم غرابتها ولا معقوليتها.
يقول الموظف للسمسار في أحد حواراته:..معذرة سيدي، كم الساعة الآن؟
السمسار:..عندك ساعة جدارية تماما ًفي الواجهة.
الموظف (وهو ينظر إليه):..الساعة لا عقارب لها، إن الليل حالك الظلمة بعض الشيء.
الموظف:..حين أكف عن الحركة يهيأ لي أنه لا يعود لي وجود وأنا أمشي.
حينئذ يبدأ إيقاع افكاري بالتسارع. آه، إنه لا يخرج عن سيطرتي. إنني أطابقه مع كل جسدي.
أما الشخصية (ن)…في المسرحية فهي دليل واضح على اللامبالاة وعدم الاكتراث بالموت المجاني الذي يهدد الإنسان في هذا العالم، فموت إنسان لا معنى له، وهو مجرد حادث عرضي أمام التوحش المادي واستلابه لكرامة الإنسان وأصالته الوجودية، بل إن الذي يواجه مصيره وحيدا ًبلا معين أو سند ولا يحيا حياة القطيع؛ يعامل كالنفايات أو القمامة
إن (ن) يتمنى أن يجد شخصا ًيقتله، وهو يقول في أحد حواراته: “إنني أستطيع أن أموت.”
فالموت هنا يصبح إرادة فاعلة تدخل ضمن إرادة الحياة ونسيج الوجود، فتنتفي عنه صفة العدم واللاوجود، وهذه ليست مجرد سخرية سوداء عند آداموف، بل لافتة احتجاج عريضة ضد الحياة نفسها بكل أقدارها ومآسيها، بكل عبثيتها وتكرارها الممل وفراغها الشاسع الذي يضغط على الإنسان، والتي لا يستطيع أن يراها آداموف إلا مهزلة، لكنها في الوقت نفسه ثورة الروح وبركانها الخامد في أعماق الإنسانية.
في المشهد الأخير نرى (ن) ملقىً على الأرض وميتاً، وقد نال مراده وجسّد إرادة الموت التي تنتصر على كل شيء، لنرى أن عمال النظافة قاموا بكنسه مع بقية النفايات على الأرض.
لا توجد في المسرحية قصة واحدة، ولا مركزية في الحدث، سوى هذه العبارة التي ظل يكررها الجميع في عدة مشاهد وهي:…”كم الساعة الآن؟”

والساعة بلا عقارب أو تمشي بشكل سريع، أو تكون معطلة.
إن الزمن هو العنصر الذي تتحرر منه المسرحية، وهو أساس الألم والعذاب البشري، وهذا ما أراده آداموف؛ أن يحرر الإنسان من الزمن والوجود المادي، فلم يكن له سبيل سوى الولوج إلى الحلم والعوالم اللامرئية الأخرى
إن مسرح آداموف بقدر ما يحوي من عبث وتمرد على الحياة التي تؤطر الإنسان بقوالب عقلانية ولغة مبتذلة مكررة، إلا أنه يحاول دائما ً أن يجد طريقاً للخلاص، فهو يتجه إلى بعد روحي ما ورائي، لكنه باطني وتحرري في الوقت نفسه.