“الطفل”

صورة الكاتب
بقلم: وائل الحسني
التاريخ: 31 مارس 2026 عدد المشاهدات: 2152
“الطفل”

قصة قصيرة جدآ

((الطفل))

 

كانت الساعة تشير الى التاسعة مساء.. ومازال البرد يقرص جسده مثل ابر النحل وهو وقف في الطرقات يبيع المناديل الورقية.. لم يبلغ من العمر سوى عشرة سنوات تحيط ملامح وجهه مسحة من الكأبة.. لم يبع سوى القليل من هذه المناديل الورقية ماذا سأفعل بهذه النقود القلية هل ابتاع دواء الوالدتي المريضة ام اشتري بعض الخضر لسد رمق الجوع الذي يعصرني كقطعة قماش مبللة.. هكذا اخذ يتكلم مع نفسه.. الغيوم اخذت تتساقط منها حبات المطر.. وقفت بجانبه سيارة حديثة ترجل منها رجل وقور تقدم من الطفل ليضع في جيبه مبلغ من المال ثم قبل الطفل وقال له اذهب الى بيتك قبل ان يساقط المطر عليك بشكل اكثر من هذا.. كان الطفل شاحب الوجه نحيل الجسم عاث به الجوع والسقم.. يالها من اغاثة في محلها هكذا حدث نفسه الطفل.. ذهل الرجل الذي كان يقف بجانب الطفل والمارة الذين اوقفوا سياراتهم لينظرو الى الطفل كيف سجد لله على قارعة الطريق شاكرا ربه ودموع تتساقط من عينيه.

عن الکاتب / الکاتبة

وائل الحسني
وائل الحسني
شاعر واعلامي/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

سلسلة مذكرات حب  (( الانكسار الاول ))

سلسلة مذكرات حب (( الانكسار الاول ))

سلسلة مذكرات حب (( الانكسار الاول ))   سيدتي العزيزة : ستظلين خائفة حتى من…

صورة الكاتب وائل الحسني
17 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد
“ذلك الحنين”

“ذلك الحنين”

  مازال ذلك الحنين المتراكم بداخلي سنينا كل ما يعنيني هو الأمل المنشود كالفراشة تخرج…

صورة الكاتب وائل الحسني
30 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“الطفل”

بقلم: وائل الحسني | التاريخ: 31 مارس 2026

التصنيف: قصة قصيرة

قصة قصيرة جدآ

((الطفل))

 

كانت الساعة تشير الى التاسعة مساء.. ومازال البرد يقرص جسده مثل ابر النحل وهو وقف في الطرقات يبيع المناديل الورقية.. لم يبلغ من العمر سوى عشرة سنوات تحيط ملامح وجهه مسحة من الكأبة.. لم يبع سوى القليل من هذه المناديل الورقية ماذا سأفعل بهذه النقود القلية هل ابتاع دواء الوالدتي المريضة ام اشتري بعض الخضر لسد رمق الجوع الذي يعصرني كقطعة قماش مبللة.. هكذا اخذ يتكلم مع نفسه.. الغيوم اخذت تتساقط منها حبات المطر.. وقفت بجانبه سيارة حديثة ترجل منها رجل وقور تقدم من الطفل ليضع في جيبه مبلغ من المال ثم قبل الطفل وقال له اذهب الى بيتك قبل ان يساقط المطر عليك بشكل اكثر من هذا.. كان الطفل شاحب الوجه نحيل الجسم عاث به الجوع والسقم.. يالها من اغاثة في محلها هكذا حدث نفسه الطفل.. ذهل الرجل الذي كان يقف بجانب الطفل والمارة الذين اوقفوا سياراتهم لينظرو الى الطفل كيف سجد لله على قارعة الطريق شاكرا ربه ودموع تتساقط من عينيه.