“خُذْ بيَدي”

صورة الكاتب
بقلم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 5 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2876
“خُذْ بيَدي”


خُذْ بيَدي

 

‏‎أنتَ في السَّماءِ
‏‎أنتَ في الأرضِ
‏‎هكذا خُلِقْنا بلا خللٍ
‏‎نحنُ أبناءُ فجرِ النَّارِ
‏‎أبناءُ الأماني والعناقِ
‏‎انتبهْ لِهذا الغِناءِ
‏‎الوقتُ ما زالَ طِفلاً ينتظرُنا هُناكَ
حيثُ حدائقُ السَّلامِ،
ملامحُنا المُنى
تهطل في الأعماق
فالسَّماءُ هي السَّماءْ
‏‎والأرضُ هي الأرضْ
‏‎نحنُ نصنعُها
‏‎منِّي، منها ، منك
‏‎توغَّلْ في اللونِ الفضِّيِّ
‏‎توغَّلْ في السَّنابلِ الذهبيةِ
‏‎لونُكَ ولونُ قلبي
‏‎توغَّلْ في العطرِ
‏‎عِطرُكَ،عِطري، عِطرُهم، عِطرُنا
‏‎نحنُ صُنَّاعُ السَّلامِ
‏‎يُرافقني دمُكَ
‏‎دمُكَ وحدَهُ هُويَّتي
‏‎لا لونَ لنا
‏‎لنا نحنُ ، أنا وأنتَ
‏‎وزُرقةُ سماءٍ تلونَّتْ بنا
‏‎نحنُ وردُ الأملِ
‏‎ العِطرُ الباقي
‏‎ مِنْ غاباتِ الوهمِ
‏‎هيَّا اسكُنِّي واكتبْ بيدي
‏‎أنا صوتُ الأشياءِ
‏‎أنا حقيقتُها
‏‎أقصدُ أنتَ
‏‎أنا، هُمْ ، كُلُّنا هُناكَ
‏‎سترُنا نحنُ..
‏‎جمرةُ الفقرِ عاشقةٌ
‏‎لظلِّنا،
‏‎ليسَ بمعنى الجمرِ
‏‎تقاسمْنا كلَّ شيءٍ
‏‎خُبزَنا ،ماءَنا
‏‎سنكونُ الحقيقةَ الكُبرَى
‏‎فالأرضُ هي الأرضُ
‏‎والسَّماءُ هي السَّماءُ

‏‎لا غُرفةَ مُغلقة بعدَ الآنَ
‏‎لا آخرَ، لا غياب
بصوتِكَ يصحو النُّور
يعانقُ الفضاءْ
مَن يسألُ عنكَ قلْ:
‏‎إنَّي كأسُ العِناقِ
‏‎الكأسُ الأقربُ لملكوتِ اللهِ
إنَّهُ يرانا الآن كما يتمنَّى أنْ نكونَ
‏‎أبناءَ القدَحِ العصيِّ
‏‎سنأخذُ بيدِنا ونتقاسمُ البقاءَ
‏‎حيثُ الرغبةُ الكبرى
‏‎حيثُ الجّهةُ الخضراءُ.
‏‎أبناءُ الجنَّتين نحن
جنَّةٌ في الأرض وجنَّةٌ في السَّماء.

عن الکاتب / الکاتبة

وفاء عبدالرزاق
وفاء عبدالرزاق
أديبة .روائية. شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“خُذْ بيَدي”

بقلم: وفاء عبدالرزاق | التاريخ: 5 أبريل 2026

التصنيف: الشعر



خُذْ بيَدي

 

‏‎أنتَ في السَّماءِ
‏‎أنتَ في الأرضِ
‏‎هكذا خُلِقْنا بلا خللٍ
‏‎نحنُ أبناءُ فجرِ النَّارِ
‏‎أبناءُ الأماني والعناقِ
‏‎انتبهْ لِهذا الغِناءِ
‏‎الوقتُ ما زالَ طِفلاً ينتظرُنا هُناكَ
حيثُ حدائقُ السَّلامِ،
ملامحُنا المُنى
تهطل في الأعماق
فالسَّماءُ هي السَّماءْ
‏‎والأرضُ هي الأرضْ
‏‎نحنُ نصنعُها
‏‎منِّي، منها ، منك
‏‎توغَّلْ في اللونِ الفضِّيِّ
‏‎توغَّلْ في السَّنابلِ الذهبيةِ
‏‎لونُكَ ولونُ قلبي
‏‎توغَّلْ في العطرِ
‏‎عِطرُكَ،عِطري، عِطرُهم، عِطرُنا
‏‎نحنُ صُنَّاعُ السَّلامِ
‏‎يُرافقني دمُكَ
‏‎دمُكَ وحدَهُ هُويَّتي
‏‎لا لونَ لنا
‏‎لنا نحنُ ، أنا وأنتَ
‏‎وزُرقةُ سماءٍ تلونَّتْ بنا
‏‎نحنُ وردُ الأملِ
‏‎ العِطرُ الباقي
‏‎ مِنْ غاباتِ الوهمِ
‏‎هيَّا اسكُنِّي واكتبْ بيدي
‏‎أنا صوتُ الأشياءِ
‏‎أنا حقيقتُها
‏‎أقصدُ أنتَ
‏‎أنا، هُمْ ، كُلُّنا هُناكَ
‏‎سترُنا نحنُ..
‏‎جمرةُ الفقرِ عاشقةٌ
‏‎لظلِّنا،
‏‎ليسَ بمعنى الجمرِ
‏‎تقاسمْنا كلَّ شيءٍ
‏‎خُبزَنا ،ماءَنا
‏‎سنكونُ الحقيقةَ الكُبرَى
‏‎فالأرضُ هي الأرضُ
‏‎والسَّماءُ هي السَّماءُ

‏‎لا غُرفةَ مُغلقة بعدَ الآنَ
‏‎لا آخرَ، لا غياب
بصوتِكَ يصحو النُّور
يعانقُ الفضاءْ
مَن يسألُ عنكَ قلْ:
‏‎إنَّي كأسُ العِناقِ
‏‎الكأسُ الأقربُ لملكوتِ اللهِ
إنَّهُ يرانا الآن كما يتمنَّى أنْ نكونَ
‏‎أبناءَ القدَحِ العصيِّ
‏‎سنأخذُ بيدِنا ونتقاسمُ البقاءَ
‏‎حيثُ الرغبةُ الكبرى
‏‎حيثُ الجّهةُ الخضراءُ.
‏‎أبناءُ الجنَّتين نحن
جنَّةٌ في الأرض وجنَّةٌ في السَّماء.