«أنا وقلبي»

أنا يا قلبُ مرآةٌ وظلُ أنا بحرُ السماحةِ أو أقلُّ أحبُ اللهَ صوفيٌّ تسامى فقلبي كعبتي فيه يحلُّ أحبُ الضوءَ يكشف ما تبقى من السوءات عن ليلٍ يطلُّ أحبُ الحزنَ طبعي آدميٌّ فبعضُ الحزنِ في الأرواحِ يحلو أحبُ المرأة الأولى لأني من الأحفادِ والتفاحُ أصلُ أحبُ الجنة الصغرى يقيناً إذا لم يأتِ وابلُها فطلُّ […]
“امرأةٌ من جرحِ السماء”

امرأةٌ من جرحِ السماء في الأساطيرِ القديمة… كان للريحِ مَزاجٌ أسوأ من الموت، وكانت الآلهةُ تخبئ وصاياها تحت ألسنة الغرباء، لهذا كانت المعابدُ ممتلئةً والسماء فارغة. المعابدُ إجاباتٌ من حجر لكنّ السماءَ أسئلةٌ بلا جدران. ثم مضت قرون، وأصبحَ البشرُ أكثر حكمةً من الآلهة. اخترعوا الحروبَ ثم سمّوا خوفَهم عقيدةً وٱطماعهم أقدارا بينما أطلقوا على […]
“المیمیّة”

رِيمٌ بَين جَفنِ وَرِمشِ العينِ مُبتَسِمِ … فَهَلْ قَلْبِيْ لِوَصلِ بانهِ بِمُستَسلِمِ؟ سَبَى النَّوَاظِرَ مُذْ لَاحَتْ أَسِرَّتُهُ … فَصَارَ جَفْنِيَ مِنْ وَجْدٍ بِهِ كَالدَّمِ يَا لَائِمِيْ فِيْ هَوَى البَانَاتِ مَعْذِرَةً … إِنَّ الغَرَامَ لَأَمْرٌ غَيْرُ مُنْكَتِمِ لَكِنَّ نَفْسِيْ طَوِيلَ النَّأْيِ يَعْصِمُهَا … نُورُ المَدِيْحِ لِخَيْرِ الخَلْقِ كُلِّهِمِ مُحَمَّدٌ مَنْ بَنَى لِلْمَكْرُمَاتِ عُلَا … وَصَاغَ دَسْتُورَ […]
“مهلاً”

مهلاً أيّتها الأيامُ أمهلينا نَهرَمُ على مهلٍ أمهلينا نُبدّدُ العمرَ كما نشتهي، أن نصنعَ سعاداتنا بأيدينا أن نحطمَ الأغلالَ من حولنا ونَحلمَ بلا قيودٍ بلا رقيبٍ يُحاكمُ أفكارَنا أو واهمٍ يُنغّصُ أيامنا مهلاً، نزيلُ الصدأ ونغسلُ القلوبَ ونَعتُقُ الرقابَ، لنلتحقَ بركبِ الحب، لنغرسَ الياسميناتِ على جباهِ المّارة، ونصوغَ الغيومَ خيوطاً نلهو بها أن نطلقَ البلابل […]
“خائبون خلف زجاج الفراشات”

خائبون خلف زجاج الفراشات أقبلَ الليلُ ببأسِه كعادةِ سكيرٍ يلفُّ حوائجَه من تحتِ حانةِ المدينة. كلَّما داوتْ جرحًا مثلَّجًا بالانـكـســـارات، أورثتِ المدينةَ فجرًا آخرَ من الحسرات. وحين تغيبُ الشمسُ خلفَ التلال، أعصرُ هيامًا عدميًّا بزفافِ نهارٍ آخــــرَ آتٍ، وأجرُّ بالنهرِ والشمسِ معًا عرقَ الرافدينِ المعتَّقَ بالوجــــنات. أيُّها الخائبونَ من جناحِ فراشةٍ، من وسامةِ الطـــــرقـات، منذُ […]
قولي ( أحِبُّك)

قولي ( أحِبُّك) لا تَتْرُكِينِي بِصَحْرَاءٍ بِلا مَاءِ وَكَلِّمِيْنِي بِتَصْرِيْحٍ وَ إِيْمَاءِ لا تَتْرُكِيْنِي حَزِيْنَاً هَكَذَا أَبَداً فَالدَّهْرُ مَا بَيْنَ إِضْحَاكٍ وَإِبْكَاءِ عَيْنَاكِ لَوَّعَتَا قَلْبِي وَلَذَّعَتَا كَبْدِي وَ أَحْرَقَتَا بِالعِشْقِ أَحْشَائِي لا تُعْرِضِي بِخُدُودٍ نَشْرُهَا عَطِرٌ فَإِنَّنِي رَهْنُ إِغْرَاءٍ وَ إِغْوَاءِ قَولِي: ( أُحِبُّكَ ) قُوْلِيهَا وَ لا عَجَبٌ أَنْ تَعْشَقِي ؛ أَوَ لَسْتِ بِنْتَ […]
“قَبس الفجر المتهادي”

قَبس الفجر المتهادي: العظيم محمد صلى الله عليه وسلم عَلَى جَمْرِ الِانْتِظَارِ لميلاده الأعظم، تطوي الليالي شفاهها لترتّل السماء على مهلٍ آيات الانبثاق. هاهي النجوم تقرأ الآن بنبض خافق مطلع “السراج المنير” ذات غدٍ قريب. الفضاء يزداد اتساعاً لتعم الهمسات عليه من المُصلين الملائك أجمعين، والأرض تفتح صدرها لاحتضان ربيعه الأخضر. أي ربيع سيأتي ليعصر […]
“آيةُ الغنج”

عَيْنَاكِ أَكْبَرُ مِنْ جَمِيعِ الْأَقْنِعَةْ وَأَنَا أَفَتِّشُ عَنْ قَطَاةٍ وَادِعَةْ أَسْقَطْتِ قَانُونَ الثَّبَاتِ بِنَظْرَةٍ فَإِذَا الْجِبَالُ غَدَتْ هَبَاءً رَاكِعَةْ سَلِمَتْ حَيَاتِي مِنْ لِحَاظِكِ سِتَّةً وَهَوَيْتُ مَقْتُولًا بِتِلْكَ السَّابِعَةْ! وَجَمَعْتِ أَضْدَادَ الشُّعُورِ بِأَضْلُعِي بَرْدًا يُدَثِّرُنِي وَنَارًا لَافِعَةْ كُلُّ الظِّلَالِ عَلَى التُّرَابِ جَنَائِزٌ إِلَّا طُيُوفَكِ إِذْ تَجَلَّتْ نَاصِعَةْ! تَخْطِينَ بِالْقَدِّ الرَّشِيقِ رَوِيَّةً وَيُثِيرُ وَقْعُكِ فِي الزُّقَاقِ الْوَاقِعَةْ! […]
“سنينُ الانتظار …”

بعدَ خمسٍ وأربعينَ اِنتظارًا لم يَزَلْ واقـفًا هُناكَ اِنتظارُكْ في مَحطّاتِ ليلِهمْ مُنذُ غابوا وإلـىٰ الآنَ لم يَـمُـرَّ قِـطارُكْ واقفٌ والذي اِنتظرتَ، زمانًا مُنذُ أنْ غابَ لم يُطِـلَّ نهارُكْ واقفٌ والحياةُ تمضي سريعًا والأماني يموتُ عنها اِصطبارُكْ ترقُبُ الليلَ غارقًا في سكونٍ غارقاً في الضجيجِ فيهِ اِفتكارُكْ والمصابيحُ هَـوَّمَ الضوءُ فيها وغـفَـت عن طيـورِها […]
“صَوَادِي الرُّوح”

سَرَت نفَحَاتُ الشَّوقِ بَينَ أَضَالِعِي فَبَاتَ قطا النَّفسِ الحَزِينَةِ صَادِيَا تَمُرُّ بِيَ الذِّكْرَى فَيُشعِلُنِي الأَسَى كَأَنَّ سِهَامَ الشَّوقِ تُدمِي فُؤَادِيَا طَوَيتُ سِنِينَ العُمرِ أَقْفُو رِكَابَهُ فَمَا كَانَتِ الآمَالُ إِلا خياليا وَمَا كُنتُ أَخشَى غَدرَ دَهرِي وَصَرفَه وَلَكِنَّ جمري بَاتَ يُكْوَى الأياديا وَمَا أَشرَقَت شَمسٌ فَرُوحِيَ غَرِيبَةٌ وَإِن جَنَّ لَيلِي بات دمعيَ هَامِيا سَبَتنِي عُيُونٌ نلت […]