“نخب الرماد”

صورة الكاتب
بقلم: تبارك ناظم الطائي
التاريخ: 29 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 3457
“نخب الرماد”

 

أشرب نخب البيت
الذي انطفأت نوافذه
لأن الجدران وحدها
ما زالت تعرف اسمي

أشرب نخب وحدتي
تلك المرأة الصامتة
التي تجلس إلى جواري
ولا تطلب مني شيئًا

وأشرب نخب طفولتي
كانت صغيرةً جدًا
حين بدأ الخراب

أمي
اتركي نافذة الحديقة مفتوحة
ربما يأتي الموت
ليشمّ رائحة التراب
ثم يمضي

لا أريد منه وردًا
يكفيني أن أعرف
أنه مرّ من هنا

كنت أظن أن النجاة
بابٌ في آخر البيت
لكنني كلما فتحته
وجدت غرفةً أخرى
مليئةً بي

غرفةً فيها
شفاهي التي خانتني
وعيناي اللتان تعبتا من النظر
وهذا العالم
وهو يضع يده على عنقي
كلما حاولت أن أحيا

أنا ملاكٌ وحيد
بجناحين مثقلين بالرماد
ولا ضوء
يعرف الطريق إلى كتفي

عن الکاتب / الکاتبة

تبارك ناظم الطائي
تبارك ناظم الطائي
شاعرة/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

“يمر بي الموت بنسخته الأولى”

“يمر بي الموت بنسخته الأولى”

يمر بي الموت بنسخته الأولى ولادة الفصول الأولى يصبح قلبي بلا نوافذ مشرعًا لرياح الموت…

صورة الكاتب تبارك ناظم الطائي
31 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نخب الرماد”

بقلم: تبارك ناظم الطائي | التاريخ: 29 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

أشرب نخب البيت
الذي انطفأت نوافذه
لأن الجدران وحدها
ما زالت تعرف اسمي

أشرب نخب وحدتي
تلك المرأة الصامتة
التي تجلس إلى جواري
ولا تطلب مني شيئًا

وأشرب نخب طفولتي
كانت صغيرةً جدًا
حين بدأ الخراب

أمي
اتركي نافذة الحديقة مفتوحة
ربما يأتي الموت
ليشمّ رائحة التراب
ثم يمضي

لا أريد منه وردًا
يكفيني أن أعرف
أنه مرّ من هنا

كنت أظن أن النجاة
بابٌ في آخر البيت
لكنني كلما فتحته
وجدت غرفةً أخرى
مليئةً بي

غرفةً فيها
شفاهي التي خانتني
وعيناي اللتان تعبتا من النظر
وهذا العالم
وهو يضع يده على عنقي
كلما حاولت أن أحيا

أنا ملاكٌ وحيد
بجناحين مثقلين بالرماد
ولا ضوء
يعرف الطريق إلى كتفي