أشرب نخب البيت
الذي انطفأت نوافذه
لأن الجدران وحدها
ما زالت تعرف اسمي
أشرب نخب وحدتي
تلك المرأة الصامتة
التي تجلس إلى جواري
ولا تطلب مني شيئًا
وأشرب نخب طفولتي
كانت صغيرةً جدًا
حين بدأ الخراب
أمي
اتركي نافذة الحديقة مفتوحة
ربما يأتي الموت
ليشمّ رائحة التراب
ثم يمضي
لا أريد منه وردًا
يكفيني أن أعرف
أنه مرّ من هنا
كنت أظن أن النجاة
بابٌ في آخر البيت
لكنني كلما فتحته
وجدت غرفةً أخرى
مليئةً بي
غرفةً فيها
شفاهي التي خانتني
وعيناي اللتان تعبتا من النظر
وهذا العالم
وهو يضع يده على عنقي
كلما حاولت أن أحيا
أنا ملاكٌ وحيد
بجناحين مثقلين بالرماد
ولا ضوء
يعرف الطريق إلى كتفي
رحيم خلف اللامي
عبدالستار العلي
التعليقات