كتب القاص عبد الله بن مسعود المفرجي قصته” فتح الخير” وقام برسم الغلاف واللوحات التشكيلية الأخرى الفنانة تسنيم مرغني .
كانت الفكرة والأحداث مرتبطة جوهريا بالمكان وتحديثه وتقديمه للطفولة في طابع سردي يراعي سنهم وتطلعاتهم وتوريثهم ما أمكن توريثه ليتواصل القديم ويغذي الحاضر والمستقبل فينا .
ومما تعدد ذكره علاقة المواطن بالبحر والشواطئ والثروات البحرية والقوارب والسفن الخشبية وعن الأخيرة فكان مدخل القصة الأول وعتبته العنوان” فتح الخير” وهو اسم إحدى السفن التي ما زالت “مستلقية بشموخ في ولاية صور العريقة كأحد الرموز البحرية في تاريخ عمان” وسميت بهذا الاسم “لأن السماء أمطرت في أول يوم بعد صناعتها” وبقيت نصف قرن تجوب عباب البحر حاملة البشر والسلع وهي من نوع “الغنجة”.
كما قدم النص مصطلحات ترافق صناعة السفن مثل السارية وهي عمود السفينة والقارب وعدة الصيد والقوس وهو الجزء الأمامي من القارب.
وفي علاقة حميمية بين الابن وولده كانت الرحلة الأولى على القارب في سن السابعة وفرح الابن وحماسته لهذه الرحلة التي انتظرها منذ زمان.
ولتمرير ثقافة الذات المنفتحة وتشجيع الطفولة ككلمة الصياد الصغير من فم الوالد في المرة الأولى ثم من الموجة فرفوشة في المرة الثانية ولإصباغ القصة بالطابع الخيالي والغرائبي دار حديث بين الطفل سالم وإحدى الأمواج و التي تعرف الكثير عن زائري البحر ومراقبتها للبحارة وهم” يصنعون القوارب والسفن على شاطئ صور ويستخدمونها في الصيد والتجارة والسفر” وها هي فرفوشة تتمتع بأخلاق البشر فعندما تناثرت قطرات منها على وجه سالم قالت له “عذرا لم أقصد أن أبلك” ثم قالت بابتسامة عذبة” أرجو أن لا تغضب مني وأن تسامحني” مذكرة بالرياح التي تدفع أشرعة السفن والموج .
ولأن سمع الأطفال والأحفاد حكايات الجدة عن الغولة والسحر والكهوف وعالم القصص فإن جد البطل صانع القوارب وحكاء فلقد سمع عن سفينة ” فتح الخير” من جده ذات يوم ولحظة .
ومع الموج كانت النوارس تطلب الراحة على الرابية وهي تلة صخرية تقف في عرض البحر فكما تناثرت قطرات الموج على وجه السالم”كانت أمواج البحر تضرب أطراف الرابية ثم تنكسر فوق صخورها البنية الرائعة بينما أسراب النوارس تقف بهدوء في الأعلى تستريح قليلا قبل أن تواصل الطيران.
ومن التقاليد البحرية إلى جانب تحضير السفينة للإبحار والعمل المتقن الذي يسبق دخولها المياه إخراج البعض منها بعد أن قضت وقتا طويلا في العمل وبها استطاع البحارة جمع ما فاضت به البحور والشواطئ من خيراته في شباكها فتوضع بعض السفن وأدواتها البحرية في المتاحف البحرية أو في مفترقات المدن و خاصة المرساة وهو مثال إحدى السفن التي قال عنها نص” تذكر سالم سفينته “فتح الخير” التي مازالت مستلقية بشموخ في ولاية صور العريقة كأحد الرموز البحرية في تاريخ عمان”
كانت الرحلة التي انتظرها البطل سالم مفيدة مثمرة وشيقة فقد تعانق مع الرياح والنوارس وأمواج البحر وفضاءه واستمع لحكايات فرفوشة وثقافتها وعلمها بهذا الفضاء المائي وأخلاقها وسماحتها عندما قالت بابتسامة عذبة أرجو أن لا تغضب مني وأن تسامحني وكيف يتوارث أصحاب الشواطئ مهنة الصيد جيلا بعد جيل فلقد قال البطل لفرفوشة” انأ سالم الصياد الصغير” ومن الكلمات المتداولة على القوارب وفي السفن لشحن الهمم في دفع آلاتهم وسفنهم واستغلال الرياح و تحويلها لقوة دفع كما توارث البحارة والصيادون كلمتين هما ” هيلا هوبا “.
إن نص “فتح الخير” يراكم معرفة الطفل القارئ بثقافة بلده والأخر يتعرف على ثقافة هذا البلد الجميل ولا يمكن ذكر عمان بدون الحديث عن البحر والسفن والشواطئ وهذا كان موضوع هذه السردية الجميلة.
فتح الخير عوالم البحار وحديث السفن
كتب القاص عبد الله بن مسعود المفرجي قصته” فتح الخير” وقام برسم الغلاف واللوحات التشكيلية الأخرى الفنانة تسنيم مرغني .
كانت الفكرة والأحداث مرتبطة جوهريا بالمكان وتحديثه وتقديمه للطفولة في طابع سردي يراعي سنهم وتطلعاتهم وتوريثهم ما أمكن توريثه ليتواصل القديم ويغذي الحاضر والمستقبل فينا .
ومما تعدد ذكره علاقة المواطن بالبحر والشواطئ والثروات البحرية والقوارب والسفن الخشبية وعن الأخيرة فكان مدخل القصة الأول وعتبته العنوان” فتح الخير” وهو اسم إحدى السفن التي ما زالت “مستلقية بشموخ في ولاية صور العريقة كأحد الرموز البحرية في تاريخ عمان” وسميت بهذا الاسم “لأن السماء أمطرت في أول يوم بعد صناعتها” وبقيت نصف قرن تجوب عباب البحر حاملة البشر والسلع وهي من نوع “الغنجة”.
كما قدم النص مصطلحات ترافق صناعة السفن مثل السارية وهي عمود السفينة والقارب وعدة الصيد والقوس وهو الجزء الأمامي من القارب.
وفي علاقة حميمية بين الابن وولده كانت الرحلة الأولى على القارب في سن السابعة وفرح الابن وحماسته لهذه الرحلة التي انتظرها منذ زمان.
ولتمرير ثقافة الذات المنفتحة وتشجيع الطفولة ككلمة الصياد الصغير من فم الوالد في المرة الأولى ثم من الموجة فرفوشة في المرة الثانية ولإصباغ القصة بالطابع الخيالي والغرائبي دار حديث بين الطفل سالم وإحدى الأمواج و التي تعرف الكثير عن زائري البحر ومراقبتها للبحارة وهم” يصنعون القوارب والسفن على شاطئ صور ويستخدمونها في الصيد والتجارة والسفر” وها هي فرفوشة تتمتع بأخلاق البشر فعندما تناثرت قطرات منها على وجه سالم قالت له “عذرا لم أقصد أن أبلك” ثم قالت بابتسامة عذبة” أرجو أن لا تغضب مني وأن تسامحني” مذكرة بالرياح التي تدفع أشرعة السفن والموج .
ولأن سمع الأطفال والأحفاد حكايات الجدة عن الغولة والسحر والكهوف وعالم القصص فإن جد البطل صانع القوارب وحكاء فلقد سمع عن سفينة ” فتح الخير” من جده ذات يوم ولحظة .
ومع الموج كانت النوارس تطلب الراحة على الرابية وهي تلة صخرية تقف في عرض البحر فكما تناثرت قطرات الموج على وجه السالم”كانت أمواج البحر تضرب أطراف الرابية ثم تنكسر فوق صخورها البنية الرائعة بينما أسراب النوارس تقف بهدوء في الأعلى تستريح قليلا قبل أن تواصل الطيران.
ومن التقاليد البحرية إلى جانب تحضير السفينة للإبحار والعمل المتقن الذي يسبق دخولها المياه إخراج البعض منها بعد أن قضت وقتا طويلا في العمل وبها استطاع البحارة جمع ما فاضت به البحور والشواطئ من خيراته في شباكها فتوضع بعض السفن وأدواتها البحرية في المتاحف البحرية أو في مفترقات المدن و خاصة المرساة وهو مثال إحدى السفن التي قال عنها نص” تذكر سالم سفينته “فتح الخير” التي مازالت مستلقية بشموخ في ولاية صور العريقة كأحد الرموز البحرية في تاريخ عمان”
كانت الرحلة التي انتظرها البطل سالم مفيدة مثمرة وشيقة فقد تعانق مع الرياح والنوارس وأمواج البحر وفضاءه واستمع لحكايات فرفوشة وثقافتها وعلمها بهذا الفضاء المائي وأخلاقها وسماحتها عندما قالت بابتسامة عذبة أرجو أن لا تغضب مني وأن تسامحني وكيف يتوارث أصحاب الشواطئ مهنة الصيد جيلا بعد جيل فلقد قال البطل لفرفوشة” انأ سالم الصياد الصغير” ومن الكلمات المتداولة على القوارب وفي السفن لشحن الهمم في دفع آلاتهم وسفنهم واستغلال الرياح و تحويلها لقوة دفع كما توارث البحارة والصيادون كلمتين هما ” هيلا هوبا “.
إن نص “فتح الخير” يراكم معرفة الطفل القارئ بثقافة بلده والأخر يتعرف على ثقافة هذا البلد الجميل ولا يمكن ذكر عمان بدون الحديث عن البحر والسفن والشواطئ وهذا كان موضوع هذه السردية الجميلة.
التعليقات