“ســأقـوم مـن قـبـري”

صورة الكاتب
بقلم: يحيى السماوي
التاريخ: 8 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 3590
“ســأقـوم مـن قـبـري”

ســأقـوم مـن قـبـري

 

مَـطَـراً مـن الأعـيـادِ جـئـتِ

وكـنـتُ قـبـلـكِ ـ كـالـعـراقِ ـ يـتـيـمَ عِـيـدْ

//

حَـدَّقـتِ بـيْ وسـألـتِـنـي : مـن أيـن أنـتَ ؟

فـقـلـتُ : مـن أعـرابِ بـاديـةِ الـسـمـاوةِ

مَـسَّـنـي عـشـقٌ

فـغـادرَنـي الـرشـادُ وهـا أنـا :

الـحـيُّ الـشـهـيـدْ

//

قـبـري مـعـي يـمـشـي ولا صـحـبٌ سـوى

مـوتـي الـمُـؤجَّـلِ

أقـتـفـي أثَـرَ الـمـلاكِ الـسـومـريـةِ

فـانـتـهـيـتُ الـى بـلادِ الـغـربـتـيـنِ

وهـا أنـا : ” سِتٌّ وسبعون ” انـتـهـيـنَ

ولـم أجدني ..

فـابـحـثـي عـنـي

صـفـاتـي : نـخـلـةٌ

مُـذ غـادرَتْ بـسـتـانـهـا عَـقُـمَ الـنـضـيـدْ

//

إنـي عـثـرتُ عـلـيـكَ ـ قـلـتِ ـ

فـقـمْ مـعـي لِـنُـعـيـدَ لـلـبـسـتـانِ خـضـرتَـهُ

ولِـلـتـنُّـورِ أرغـفـةَ الـمـسـرَّةِ

والـسـمـاوةَ لـلـشـريـدْ

//

عـنـدي شــفـاؤكَ مـن ضَـيـاعِـكِ فـيـكَ

فـادخـلْ آمِـنـاً قـلـبـي

وكـنْ فـي الـعـشـقِ سـادنـيَ الـوحـيـدْ

***
***
سـأقـومُ مـن قـبـري لأحـيـا مـن جـديـدْ :

//

طـفـلاً .. فـتـىً ..

شـيـخـاً كـمـا قـيـسُ الـمُـلـوّحُ

لا كـهــرون الـرشـيـدْ

//

هـيَّـأتُ نـاراً لـلـتـصـاويـرِ الـقـديـمـةِ

والـرسـائـلِ والـمـنـاديـلِ الـحـريـرِ

ومـعـولاً لـكـؤوس مـائـدتـي

ومـحـرابـاً يـلـوذ بـهِ مـن الأمـسِ الـبـعـيـدْ

//

مـا سـوف أتـلـو مـا تـيَـسَّـرَ فـي جـلالـكِ مـن قـصـيـدْ

//

وضـيـاءَ قـنـديـلٍ يُـريـنـي مـا أريـدْ

//

لا تـسـألـيـنـي عـن رمـاد الأمـسِ قـد أبـدلـتُ ذاكـرتـي

فـخـبـزُ الأمـسِ تِـبـنٌ والـنـمـيـرُ كـمـا الـصـديـدْ

//

عـدتُ الـجـديـدَ كـمـا الـولـيـدْ

//

مَـلِـكـاً غـدوتُ

وكـنـتُ آخـرَ مُـسـتـبـاحٍ مـن سـلالاتِ الـعـبـيـدْ

**
اللوحة من أعمال الفنان العراقي الكبير المرحوم فائق حسن

عن الکاتب / الکاتبة

يحيى السماوي
يحيى السماوي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ســأقـوم مـن قـبـري”

بقلم: يحيى السماوي | التاريخ: 8 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

ســأقـوم مـن قـبـري

 

مَـطَـراً مـن الأعـيـادِ جـئـتِ

وكـنـتُ قـبـلـكِ ـ كـالـعـراقِ ـ يـتـيـمَ عِـيـدْ

//

حَـدَّقـتِ بـيْ وسـألـتِـنـي : مـن أيـن أنـتَ ؟

فـقـلـتُ : مـن أعـرابِ بـاديـةِ الـسـمـاوةِ

مَـسَّـنـي عـشـقٌ

فـغـادرَنـي الـرشـادُ وهـا أنـا :

الـحـيُّ الـشـهـيـدْ

//

قـبـري مـعـي يـمـشـي ولا صـحـبٌ سـوى

مـوتـي الـمُـؤجَّـلِ

أقـتـفـي أثَـرَ الـمـلاكِ الـسـومـريـةِ

فـانـتـهـيـتُ الـى بـلادِ الـغـربـتـيـنِ

وهـا أنـا : ” سِتٌّ وسبعون ” انـتـهـيـنَ

ولـم أجدني ..

فـابـحـثـي عـنـي

صـفـاتـي : نـخـلـةٌ

مُـذ غـادرَتْ بـسـتـانـهـا عَـقُـمَ الـنـضـيـدْ

//

إنـي عـثـرتُ عـلـيـكَ ـ قـلـتِ ـ

فـقـمْ مـعـي لِـنُـعـيـدَ لـلـبـسـتـانِ خـضـرتَـهُ

ولِـلـتـنُّـورِ أرغـفـةَ الـمـسـرَّةِ

والـسـمـاوةَ لـلـشـريـدْ

//

عـنـدي شــفـاؤكَ مـن ضَـيـاعِـكِ فـيـكَ

فـادخـلْ آمِـنـاً قـلـبـي

وكـنْ فـي الـعـشـقِ سـادنـيَ الـوحـيـدْ

***
***
سـأقـومُ مـن قـبـري لأحـيـا مـن جـديـدْ :

//

طـفـلاً .. فـتـىً ..

شـيـخـاً كـمـا قـيـسُ الـمُـلـوّحُ

لا كـهــرون الـرشـيـدْ

//

هـيَّـأتُ نـاراً لـلـتـصـاويـرِ الـقـديـمـةِ

والـرسـائـلِ والـمـنـاديـلِ الـحـريـرِ

ومـعـولاً لـكـؤوس مـائـدتـي

ومـحـرابـاً يـلـوذ بـهِ مـن الأمـسِ الـبـعـيـدْ

//

مـا سـوف أتـلـو مـا تـيَـسَّـرَ فـي جـلالـكِ مـن قـصـيـدْ

//

وضـيـاءَ قـنـديـلٍ يُـريـنـي مـا أريـدْ

//

لا تـسـألـيـنـي عـن رمـاد الأمـسِ قـد أبـدلـتُ ذاكـرتـي

فـخـبـزُ الأمـسِ تِـبـنٌ والـنـمـيـرُ كـمـا الـصـديـدْ

//

عـدتُ الـجـديـدَ كـمـا الـولـيـدْ

//

مَـلِـكـاً غـدوتُ

وكـنـتُ آخـرَ مُـسـتـبـاحٍ مـن سـلالاتِ الـعـبـيـدْ

**
اللوحة من أعمال الفنان العراقي الكبير المرحوم فائق حسن