“مقام الندى”

صورة الكاتب
بقلم: زاهر الأسعد
التاريخ: 21 مارس 2026 عدد المشاهدات: 2591
“مقام الندى”

مقام الندى
تـتـأمـلُ الآن كـفَّـيـك
حيث يباغت النور عتمة المسام
لا لـتـرقـبَ أثـرَ الـسـقـوط
بـل لـتـبـصـرَ كـيـف مـلأتَ الـفـراغ بـصـمـتـك
وكـيـف اسـتـحـال الـجـلـد الـذي جـرحـتـه الـريـح
مـقـامـاً يـقـطـر نـدى
تلمس ندوبك التي كانت نزيفا
فتجد في مَصَبِّ الوجع غصنا
وفـي مـكـمـن الانـكـسـار مـجـرة
تسأل المدى في دهشة من عبر:
من أراق العطر في جراحي لتعشب؟
من رمم صَدْع الروح؟
غزلت من خيوط الصمود ثوب حضورك
عـمـدت الأيـام بـنـهـر قـلـبـك
لم تكن تقتبس الضوء من البعيد
كُـنـتَ أَنـتَ الـشَّـمـس
حين لم تأذن لكسوفك
الآن
تدرك أن العيد ليس ميقاتا في تقويم
بـل انـفـجـار الـجـوهـر مـن رَحِـم الـوجـع
أن تخلع عن وجهك غبار الترقب
وتـشـرق حـقـيـقـة مـن شـاد.. ومـن أزهـر
فيا كل روح ضمدت كسرها بصدقها
ويا كل قلب سحق ليل الغربة بنبضه
إليكم جميعا يا رُعاة الدرب وأحبة الضوء
أزجي سلاما لا يدركه الفناء
ومعايدتي التي تسبق تشكل الكلام
كل عام وأنتم الأعياد التي تمشي على الأرض
دمتم أنقياء كالفجر
وعُتاة كالفجر
ودام العيد فيكم.. وبكم.. ولكم

 

عن الکاتب / الکاتبة

زاهر الأسعد
زاهر الأسعد
شاعر/ فلسطین

مقالات أخرى للكاتب

“مـراثـي الـقـيـامـة”

“مـراثـي الـقـيـامـة”

مـراثـي الـقـيـامـة   على مشارق الفناء يدوزن المجرم مقاصِله لا يشتهي جثثا ملّت من تكرار…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
3 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“​أفق لا يخص أحداً”

“​أفق لا يخص أحداً”

​أفق لا يخص أحداً ​في الليل يصغي الصمت لغرق يشبه الملح حين يبتلع المدى خطى…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
17 فبراير 2026
اقرأ المزيد
“هوامش النار”

“هوامش النار”

هوامش النار ​كلماتٌ تتفتت قبل الولادة شظايا معنىً تبحث عن مأوى لكنها تُؤجّل الغياب لا…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
2 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“مقام الندى”

بقلم: زاهر الأسعد | التاريخ: 21 مارس 2026

التصنيف: الشعر

مقام الندى
تـتـأمـلُ الآن كـفَّـيـك
حيث يباغت النور عتمة المسام
لا لـتـرقـبَ أثـرَ الـسـقـوط
بـل لـتـبـصـرَ كـيـف مـلأتَ الـفـراغ بـصـمـتـك
وكـيـف اسـتـحـال الـجـلـد الـذي جـرحـتـه الـريـح
مـقـامـاً يـقـطـر نـدى
تلمس ندوبك التي كانت نزيفا
فتجد في مَصَبِّ الوجع غصنا
وفـي مـكـمـن الانـكـسـار مـجـرة
تسأل المدى في دهشة من عبر:
من أراق العطر في جراحي لتعشب؟
من رمم صَدْع الروح؟
غزلت من خيوط الصمود ثوب حضورك
عـمـدت الأيـام بـنـهـر قـلـبـك
لم تكن تقتبس الضوء من البعيد
كُـنـتَ أَنـتَ الـشَّـمـس
حين لم تأذن لكسوفك
الآن
تدرك أن العيد ليس ميقاتا في تقويم
بـل انـفـجـار الـجـوهـر مـن رَحِـم الـوجـع
أن تخلع عن وجهك غبار الترقب
وتـشـرق حـقـيـقـة مـن شـاد.. ومـن أزهـر
فيا كل روح ضمدت كسرها بصدقها
ويا كل قلب سحق ليل الغربة بنبضه
إليكم جميعا يا رُعاة الدرب وأحبة الضوء
أزجي سلاما لا يدركه الفناء
ومعايدتي التي تسبق تشكل الكلام
كل عام وأنتم الأعياد التي تمشي على الأرض
دمتم أنقياء كالفجر
وعُتاة كالفجر
ودام العيد فيكم.. وبكم.. ولكم