من يضمد الورد؟
كل شيء فيه تعريف للرقة والترافة، لكننا نعود إليه محتاجين، هي حاجة جمالية لتكسر كم البشاعة في واقعنا، منظر لكائن خلقه الله، لنعرف من وجوده، أن القساوة والقوة في الاشياء
قد لا تزكي الاشياء والكائنات لنفضلها ونريد قربها.
نحن نعترف بذلك بان هناك حاجة فطرية في حب أكثر الاشياء ضعفا، وجمالا من جهة واكثر قصرا من ناحية العمر والمدة التي يبقى فيها حيا.
ستذبل كل وردة في النهاية، لكنها نهاية ليست أبدية، لان ذاكرة الانسان بحد ذاتها حياة، هو يرسم مسارات لمشاعره ويحدد كل الامور التي تؤثر فيه، أن البوح يفضح كل ما تعلقنا به..
الورد لا ينتهي، ككل الاشياء الجميلة التي وهبها الله لنا ولو كانت وقتية وسريعة الانقضاء، نحن نعي بها ومن خلال ذلك المسار القصير، أن وجود الاشياء في حياتنا أم درس لنتعلمه أو صفعه لتجعلنا نفيق على واقع أشتبكنا فيه، لاسباب عدة وقد تكون غطرسة منا او تكبر او تفاخر.. نحن نندلق وراء الاتجاهات بسبب العاطفة او عشوائية القرارات.
ربما لو وضعت الاشواك التي في ساق وردة الجوري، في معادلة البقاء تلك لعرفنا أن حتى في ها النبات الرفيف «الورد» قوة خفية.
من حقها ان تحمي نفسها في هذا التوقيت السريع في دنيا أسرع في مرورها من خطوة الى الظل.
الضعيف مأخوذ الحق بلا ذنب، مشاع الطعنات بلا عدوان صادر منه، لذلك موقع الشوكة جاء نتيجة عدالة لتباغت المقترب منه.. بأن الرقة بين تفاصيلها
نظام دفاعي وأن هزل.. فهو موجود.
ستتألم الاصابع وتبحثون عن ضمادة لتحاكي جرح بقدر «چكة الابرة» من وردة جورية حمراء او زهرية، يظن الرائي أنها… رقيقة جدا لتدافع عن نفسها..
الورد لا يحتاج لضمادة، بل نحن من نلتجأ اليه ليضمد خرابنا..
علاء احمد الشاهین
سلوی ادریسي والي
داود السلمان
التعليقات