ظلال النَّصْرِ والأربعين
وَنَصْرٌ أَرْبَعُونُكَ أطلقتهُ
بِهِ اسْتَعْلَى بِأَهْلِ الْحَقِّ كَعْبَا
رَسَمْتَ لَنَا طَرِيقَ الْحَقِّ صَرْحاً
تَهَابُ لِعِزِّهِ……. الْأَكْوَانُ رُهبا
وَمَا لَانَتْ لَكَ الْأَحْدَاثُ عَزْماً
إِذَا ما طوقتنا الحرب نَهبَا
حَمَلْتَ النُّورَ فِي لَيْلٍ بَهِيمٍ
فَأَمْسَى كُلُّ جَدْبٍ فِيكَ عُشْبَا
فَمَا لَكَ فِي ذُرَى الْأَمْجَادِ نِدٌّ
إِذَا مَا قِيلَ: مَنْ لِلْحَقِّ لَبَّى؟
أَعَزَّ اللَّهُ قَلْباً صِرْتَ فِيهِ
يَرَى فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ حُبَّا
تَهَاوَى الظُّلْمُ إِذْ أَقْبَلْتَ حَزْماً
وَفر الظالمُالمأبون هربا
رَأَى فِي بَأْسِكَ الْقُدْسِيِّ مَوْتاً
وَنَاراً تَحْرِقُ الطُّغْيَانَ غَضْبَا
أَتَى يَبْغِي بِمَكْرِهِ هَدْمَ رُكْنٍ
فَعَادَ بِذُلِّهِ قَهْراً يجْر خَيْبَا
أَذَلَّ اللهُ مَنْ ظَلَمُوا وَ رَامُوا
وَأَبْقَى النَّصْرَ فِي كَفَّيْكَ رُحْبَا
لَقَدْ قَبِلَ الشُّرُوطَ وَهُوَ صَاغٍ
وَمَا نَالَ الَّذِي يَرْجُوهُ كَسْبَا
فَدُمْتَ لِهَذِهِ الْأَوْطَانِ سَيْفاً
وَدُمْتَ لِأُمَّةِ الْإِسْلَامِ قُطْبَا
أَقَرَّتْ عَيْنُكَ الْأَمْجَادَ عِيداً
وَسَالَ الْبِشْرُ فِي الْأَرْجَاءِ عَذْبَا
لَأَنْتَ الْقَائِدُ الْمَنْصُورُ حَقّاً
إِذَا مَا الْخَطْبُ فِي الْآفَاقِ شَبَّا
بِأَرْبَعِينِكَ آيَاتُ وتاريخ سيتلى
وَيَحْيَا الْعِزُّ فِي السَّاحَاتِ غُلْبَا
سَلِمْتَ لَنَا، فَأَنْتَ فَمُ الْأَمَانِي
وَأَنْتَ لِكُلِّ مَنْ وَالاكَ قَلْبَا
علي الوائلي
کوثر علي
التعليقات