“نبع الصافي” هو أسم أختارته لمشروعها، شابة عراقية تمتهن تعليم قيادة السيارات للسيدات فقط

صورة الكاتب
بقلم: فرح تركي العامري
التاريخ: 9 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 3432
“نبع الصافي” هو أسم أختارته لمشروعها، شابة عراقية تمتهن تعليم قيادة السيارات للسيدات فقط

“نبع الصافي” هو أسم أختارته لمشروعها، شابة عراقية تمتهن تعليم قيادة السيارات للسيدات فقط..

حوار: فرح تركي

في صباح تشريني بارد، ألتقيت بها مع أبنتي ، كنت أحاول ان أتعرف بحدسي عليها، هي المرة الاولى بعد سنوات من الصداقة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن أبنتي أشارت الي الى سيدة شابة تجلس وحدها وقالت ماما هي تلك، وكانت ذات اللحظة التي رن هاتفها نتيجة أتصالي، وكان اللقاء، بنكهة الصدق وحلاوة الخلق الطيب الذي تميزت به “نبع صافي” الشابة المكافحة التي قررت بشجاعة نقل معرفتها القوية بتعليم قيادة السيارات الى كثير من السيدات خلال سنوات بدأ من عام 2018 لتمكن الكثيرات من شق دروبهن بثقة والمضي قدما في حياتنا سريعة الايقاع..
نبع هي نموذج حي، للعصامية، أثبتت أنها كالعطر الذي ينتقل شذاه في الهواء، من قوة تأثيره، ساهمت بنقل نجاحها الى نساء كثيرات وفي النهاية أصبحن صديقات لها وليس مجرد متدربات.. وفي خلال لقائنا هذا تكلمنا الكثير عن مشوارها وكيف بدأ بتجربة واستمر بأحترافية، أشارة الى ان الاستمرارية والعزم مفتاح النجاح لمن يحسن أستخدامها في نهج حياته:

_ يد ناعمة وبأرادة قوية، كيف تمسكتِ بمقود السيارة وتمكنتي من ان تبدئي مشروعك؟

 

• بدأت فكرتي من مهنة التدريس، فانها أحبها، وأؤمن بان لدي القدرة على اعطاء المعلومة بشكل سلسل، فقررت ان اجرب فكرة التدريب على قيادة السيارة، ونجحت من أول محاولة لي، فقد قُمت بتدريب أحدى البنات القيادة من الصفر والشيء الذي ساعدني للنجاح هو حبي للقيادة وللسيارات منذ الصغر.

 

_ ما هي اللحظة التي قررتي فيها اقتحام هذا العالم وسط شوارع بغداد المزدحمة ومتى تم ذلك؟

قبل اكثر من سبع سنوات، قررت أن اقتحم عالم التدريب، هدفي كان تقديم أسلوب للقيادة بشكل متطور، والبدء بتثقيف المتدربة، لان هناك جزء نظري وعملي وكلاهما يكمل الآخر، حسب القواعد الدولية للقيادة، والتي تمكن المتدربة من السيطرة على سيارتها والقيادة بشكل سلسل في شوارع بغداد لتعود امنه من كل مشوار الى بيتها.

_ هل تؤثر مهنتك « مدربة قيادة للسيدات» على برنامجك اليومي وتفاصيل حياتك، كزوجة وأم؟

 

•لا تؤثر مهنتي على بيتي ولا على مسؤلياتي وذلك لكوني اتبع منهاج اسير عليه فأجدول الدروس المخصصة للقيادة للمتتدربات واحاول أن اوفق كل مجلات حياتي من حيث العمل والبيت والدراسة سابقاً، قبل تخرجي من الجامعة بعد حصولي على بكاليوريس المحاسبة، اعترف بصعوبة الامر ولكن فرحة الانجاز جميلة جداً.

_ لماذا هذا الاسم «نبع صافي» وأستمر ليكون علامة مسجلة لمشروعك وليعرف الكثير به؟

• في البداية كنت أود أبدا به، كأسم مستعار وكنت مترددة في الاعلان عن أسمي في المشروع ولكنه أستمر معي وأحببنه المتدربات، فبقي هو علامتي التجارية..

_ بحسب خبرتك في القيادة، هل هناك فوارق في سرعة التعلم من متدربة إلى أخرى؟

• نعم، بالتأكيد هناك فوارق في نسبة التعلم، فالتعلم يكون اسرع عندما تكون المتدربة على اطلاع ولو قليل وقد سبق وان تعاملت مع مقود السيارة وتعرف ما عمله وعمل المكابح وغيرها، حتى في ضغطة البنزين، ولو كان ذلك بكمية قليلة، الامر ليس صعبا والمتدربة امانتي ولا اتركها الا عندما اتأكد من مهارتها وامكانيتها.

_ كيف تقيمين المشاريع التي تديرها النساء، وبالاخص في مدينة مليونية كبغداد، والتي تحمل اطيافًا ورؤًى مختلفة وقد تكون احداها لا تتقبل عمل المراة واستقلاليتها.

• بثقة وصراحة أجد أن أكثر المشاريع التي تقودها النساء، ناجحة، وبسبب لأنها تحاول ان توازن بين حياتها وعملها، واغلبهن يمتلكن حرصا وجدية في العمل، لتثبت للجميع انها قوية ونرى نماذج حقق نتائج مبهرة.

_ السيدة نبع الصافي، المميزة شكرا على لطفك وأستجابتك للحوار ولهذا الحديث المليء بالقوة والحماس لقد الهمتني حقا وارجو ان اكون في قابل الايام متدربة عندك..

• شكرا لك عزيزتي ست فرح، ولهذا اللقاء اللطيف ممتنة جداً للحديث، شعرت وكأنني تجددت بالحديث عن انجازي الذي اطمح أن اطوره ليكون شركة للتدريب بنطاق أوسع
نلتقي من جديد ان شاء الله.

عن الکاتب / الکاتبة

فرح تركي العامري
فرح تركي العامري
قاصة وكاتبة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

خانة اهمال

خانة اهمال

خانة اهمال نادرةٌ هذه اللحظةُ في حياةِ البعضِ، فقد تكونُ تدميريةً وقد تكونُ لها دوافعُ…

صورة الكاتب فرح تركي العامري
26 مارس 2026
اقرأ المزيد
من يضمد الورد؟

من يضمد الورد؟

من يضمد الورد؟ كل شيء فيه تعريف للرقة والترافة، لكننا نعود إليه محتاجين، هي حاجة…

صورة الكاتب فرح تركي العامري
12 مارس 2026
اقرأ المزيد
الدكتورة تهاني محمد : “الوعي لا يُبنى إلا بالمواجهة”

الدكتورة تهاني محمد : “الوعي لا يُبنى إلا بالمواجهة”

الدكتورة تهاني محمد “الوعي لا يُبنى إلا بالمواجهة” حوار: فرح تركي العامري مع مسيرتها الطبية،…

صورة الكاتب فرح تركي العامري
29 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نبع الصافي” هو أسم أختارته لمشروعها، شابة عراقية تمتهن تعليم قيادة السيارات للسيدات فقط

بقلم: فرح تركي العامري | التاريخ: 9 أبريل 2026

التصنيف: الحوارات

“نبع الصافي” هو أسم أختارته لمشروعها، شابة عراقية تمتهن تعليم قيادة السيارات للسيدات فقط..

حوار: فرح تركي

في صباح تشريني بارد، ألتقيت بها مع أبنتي ، كنت أحاول ان أتعرف بحدسي عليها، هي المرة الاولى بعد سنوات من الصداقة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن أبنتي أشارت الي الى سيدة شابة تجلس وحدها وقالت ماما هي تلك، وكانت ذات اللحظة التي رن هاتفها نتيجة أتصالي، وكان اللقاء، بنكهة الصدق وحلاوة الخلق الطيب الذي تميزت به “نبع صافي” الشابة المكافحة التي قررت بشجاعة نقل معرفتها القوية بتعليم قيادة السيارات الى كثير من السيدات خلال سنوات بدأ من عام 2018 لتمكن الكثيرات من شق دروبهن بثقة والمضي قدما في حياتنا سريعة الايقاع..
نبع هي نموذج حي، للعصامية، أثبتت أنها كالعطر الذي ينتقل شذاه في الهواء، من قوة تأثيره، ساهمت بنقل نجاحها الى نساء كثيرات وفي النهاية أصبحن صديقات لها وليس مجرد متدربات.. وفي خلال لقائنا هذا تكلمنا الكثير عن مشوارها وكيف بدأ بتجربة واستمر بأحترافية، أشارة الى ان الاستمرارية والعزم مفتاح النجاح لمن يحسن أستخدامها في نهج حياته:

_ يد ناعمة وبأرادة قوية، كيف تمسكتِ بمقود السيارة وتمكنتي من ان تبدئي مشروعك؟

 

• بدأت فكرتي من مهنة التدريس، فانها أحبها، وأؤمن بان لدي القدرة على اعطاء المعلومة بشكل سلسل، فقررت ان اجرب فكرة التدريب على قيادة السيارة، ونجحت من أول محاولة لي، فقد قُمت بتدريب أحدى البنات القيادة من الصفر والشيء الذي ساعدني للنجاح هو حبي للقيادة وللسيارات منذ الصغر.

 

_ ما هي اللحظة التي قررتي فيها اقتحام هذا العالم وسط شوارع بغداد المزدحمة ومتى تم ذلك؟

قبل اكثر من سبع سنوات، قررت أن اقتحم عالم التدريب، هدفي كان تقديم أسلوب للقيادة بشكل متطور، والبدء بتثقيف المتدربة، لان هناك جزء نظري وعملي وكلاهما يكمل الآخر، حسب القواعد الدولية للقيادة، والتي تمكن المتدربة من السيطرة على سيارتها والقيادة بشكل سلسل في شوارع بغداد لتعود امنه من كل مشوار الى بيتها.

_ هل تؤثر مهنتك « مدربة قيادة للسيدات» على برنامجك اليومي وتفاصيل حياتك، كزوجة وأم؟

 

•لا تؤثر مهنتي على بيتي ولا على مسؤلياتي وذلك لكوني اتبع منهاج اسير عليه فأجدول الدروس المخصصة للقيادة للمتتدربات واحاول أن اوفق كل مجلات حياتي من حيث العمل والبيت والدراسة سابقاً، قبل تخرجي من الجامعة بعد حصولي على بكاليوريس المحاسبة، اعترف بصعوبة الامر ولكن فرحة الانجاز جميلة جداً.

_ لماذا هذا الاسم «نبع صافي» وأستمر ليكون علامة مسجلة لمشروعك وليعرف الكثير به؟

• في البداية كنت أود أبدا به، كأسم مستعار وكنت مترددة في الاعلان عن أسمي في المشروع ولكنه أستمر معي وأحببنه المتدربات، فبقي هو علامتي التجارية..

_ بحسب خبرتك في القيادة، هل هناك فوارق في سرعة التعلم من متدربة إلى أخرى؟

• نعم، بالتأكيد هناك فوارق في نسبة التعلم، فالتعلم يكون اسرع عندما تكون المتدربة على اطلاع ولو قليل وقد سبق وان تعاملت مع مقود السيارة وتعرف ما عمله وعمل المكابح وغيرها، حتى في ضغطة البنزين، ولو كان ذلك بكمية قليلة، الامر ليس صعبا والمتدربة امانتي ولا اتركها الا عندما اتأكد من مهارتها وامكانيتها.

_ كيف تقيمين المشاريع التي تديرها النساء، وبالاخص في مدينة مليونية كبغداد، والتي تحمل اطيافًا ورؤًى مختلفة وقد تكون احداها لا تتقبل عمل المراة واستقلاليتها.

• بثقة وصراحة أجد أن أكثر المشاريع التي تقودها النساء، ناجحة، وبسبب لأنها تحاول ان توازن بين حياتها وعملها، واغلبهن يمتلكن حرصا وجدية في العمل، لتثبت للجميع انها قوية ونرى نماذج حقق نتائج مبهرة.

_ السيدة نبع الصافي، المميزة شكرا على لطفك وأستجابتك للحوار ولهذا الحديث المليء بالقوة والحماس لقد الهمتني حقا وارجو ان اكون في قابل الايام متدربة عندك..

• شكرا لك عزيزتي ست فرح، ولهذا اللقاء اللطيف ممتنة جداً للحديث، شعرت وكأنني تجددت بالحديث عن انجازي الذي اطمح أن اطوره ليكون شركة للتدريب بنطاق أوسع
نلتقي من جديد ان شاء الله.