“وحيدًا”

صورة الكاتب
بقلم: زهیر البدري
التاريخ: 22 فبراير 2026 عدد المشاهدات: 2880
“وحيدًا”

وحيدًا
أعيشُ أيامي
أشعرُ أني غريبٌ
عن كلِّ مايحيطُ بي
وحيدًا أشعرُ بالوحشةِ
من كلِّ شيءٍ
أسرحُ بقطعانِ أحلامي
آمالي العريضاتِ
أتساءلُ:
يا أللهُ،
لماذا تُقتلُ الأزهارُ
في بلدي؟
لماذا تنزفُ الحدائقُ دمًا؟
أسواقُ الفقراءِ
تقتحمُها المفخَّخاتُ والتفجيراتُ؟
أسواطُ العتاةِ المجرمينَ
تُدمي ظهورَ الطيبينَ؟
لماذا أنا والكثيرُ من أمثالي
تسكنُنا الغربةُ؟
يُدمي أرواحَنا الحزنُ
مَنْ يُعيدُ أرواحَ الشبابِ
الذين غادرونا؟
مِنْ المقابرِ
مَنْ يُعيدُ الارواحَ البريئةَ
التي نزفتْ دمًا
في حديقةِ الأمةِ
وبقيةِ سوحِ التظاهرِ؟
وحيدًا أتوجه
إلى الجسرِ
متبرقعًا بثيابِ الوهمِ
أتذكرُ كلَّ الأسماءِ
التي أضربتْ عن البقاءِ
في مثلِ هذا الذلِّ
متحديةً الظلمَ
وهي تُرددُ:
(نريدُ الوطنَ)
بالأمسِ القريبِ
كان المُعارضُ يُقتلُ بطريقةٍ واحدةٍ
الآن تمَّ أبتداعُ طرقٍ مُتعددةٍ
أكثرها إيذاءً وشدةً
أنْ تموتَ قهرًا وكمدًا
بعدها صحوتُ
على صوتٍ يُناديني:
تقدَّمْ
لقد بزغَ الفجرُ
توضَّأ بماءِ الجسرِ
وصلّ لقيامةِ الربِّ
لأرواحِ الشهداءِ
ستُشرقُ شمسُ تشرينَ
قريباً لا تيأسْ
ليس منَّا مَنْ وقفَ
عندَ المُنتصَف…

عن الکاتب / الکاتبة

زهیر البدري
زهیر البدري
کاتب . شاعر . صحفي / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“وحيدًا”

بقلم: زهیر البدري | التاريخ: 22 فبراير 2026

التصنيف: الشعر

وحيدًا
أعيشُ أيامي
أشعرُ أني غريبٌ
عن كلِّ مايحيطُ بي
وحيدًا أشعرُ بالوحشةِ
من كلِّ شيءٍ
أسرحُ بقطعانِ أحلامي
آمالي العريضاتِ
أتساءلُ:
يا أللهُ،
لماذا تُقتلُ الأزهارُ
في بلدي؟
لماذا تنزفُ الحدائقُ دمًا؟
أسواقُ الفقراءِ
تقتحمُها المفخَّخاتُ والتفجيراتُ؟
أسواطُ العتاةِ المجرمينَ
تُدمي ظهورَ الطيبينَ؟
لماذا أنا والكثيرُ من أمثالي
تسكنُنا الغربةُ؟
يُدمي أرواحَنا الحزنُ
مَنْ يُعيدُ أرواحَ الشبابِ
الذين غادرونا؟
مِنْ المقابرِ
مَنْ يُعيدُ الارواحَ البريئةَ
التي نزفتْ دمًا
في حديقةِ الأمةِ
وبقيةِ سوحِ التظاهرِ؟
وحيدًا أتوجه
إلى الجسرِ
متبرقعًا بثيابِ الوهمِ
أتذكرُ كلَّ الأسماءِ
التي أضربتْ عن البقاءِ
في مثلِ هذا الذلِّ
متحديةً الظلمَ
وهي تُرددُ:
(نريدُ الوطنَ)
بالأمسِ القريبِ
كان المُعارضُ يُقتلُ بطريقةٍ واحدةٍ
الآن تمَّ أبتداعُ طرقٍ مُتعددةٍ
أكثرها إيذاءً وشدةً
أنْ تموتَ قهرًا وكمدًا
بعدها صحوتُ
على صوتٍ يُناديني:
تقدَّمْ
لقد بزغَ الفجرُ
توضَّأ بماءِ الجسرِ
وصلّ لقيامةِ الربِّ
لأرواحِ الشهداءِ
ستُشرقُ شمسُ تشرينَ
قريباً لا تيأسْ
ليس منَّا مَنْ وقفَ
عندَ المُنتصَف…