“سؤال الروح”

صورة الكاتب
بقلم: میرزا حیدر
التاريخ: 15 فبراير 2026 عدد المشاهدات: 1264
“سؤال الروح”

سؤال الروح

أَيْنَ دَرْبُكَ يَا سُؤَالَ الرُّوحِ، حِينَ تَعْمَى الطُّرُقُ؟
وَأَيْنَ بَابُكَ، حِينَ تَضِيقُ بِالْمُحِبِّينَ الأَرْضُ؟
لَيْلٌ يَجُرُّ ظِلَالَهُ فَوْقَ كَتِفَيَّ،
وَالْقَلْبُ قَنْدِيلٌ بِلا زَيْتٍ وَلَا أُفُقٍ.
نَادَيْتُ: يَا مَنْ سَكَنَاهُ فِي مَجْرَى دَمِي،
هَلْ تُرَى السَّكَنَى بِالْعَيْنِ أَمْ بِالْحَرْقِ؟
أَنَا الْعَطَشُ، وَأَنَا الْإِنَاءُ، وَأَنَا
سِرُّ الْهِیَامِ الْمُخَبَّأِ فِي قَاعِ الْغَرَامِ.
مَرَرْتُ بِالْخَرَابِ فَلَمْ أَجِدْ،
إِلَّا يَقِينًا وَاقِفًا فَوْقَ الشَّفَقِ.
قَالُوا: هُنَا الْعَقْلُ، فَقُلْتُ: كَذَبْتُمْ،
الْعَقْلُ قَيْدٌ، وَالْحَبِيبُ هُوَ الْعِتَقُ.
دَلُّونِي عَلَى وَجْهِ
لَا يَكْسِرُهُ الزَّمَانُ وَلَا تَمْحُوهُ الْفِرَقُ،
دَلُّونِي عَلَى اسْمٍ،
إِذَا نُطِقَ، سَكَتَتْ فِي صَدْرِي الْفِتَنُ.
يَا لَائِمِي، خَلِّ الطَّرِيقَ لأَهْلِهِ،
فَالْعِشْقُ لَا يُشْرَحُ لِلْمُرْتَفِقِ.
أَنَا لَا أُرِيدُ مِنَ الْوُجُودِ
سِوَى أَنْ أَمُرَّ بِهِ كَمَا يَمُرُّ الْبَرْقُ.
إِنْ كَانَ فِي الْوَرْدِ شَوْكٌ، فَذَلِكَ عَهْدُهُ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْحُبِّ فَنَائِي، فَذَاكَ شَرَفُ الْعِشْقِ

عن الکاتب / الکاتبة

میرزا حیدر
میرزا حیدر
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

فكر بلا عمل: حلم أم وهم؟ كيف يضيع الشباب دون هدف

فكر بلا عمل: حلم أم وهم؟ كيف يضيع الشباب دون هدف

فكر بلا عمل: حلم أم وهم؟ كيف يضيع الشباب دون هدف هناك شباب يجلسون أمام…

صورة الكاتب میرزا حیدر
22 فبراير 2026
اقرأ المزيد
“فلسفةٌ على مر الزمان ما الذي يبقى؟”

“فلسفةٌ على مر الزمان ما الذي يبقى؟”

فلسفةٌ على مر الزمان ما الذي يبقى؟   الحياةُ ثلجٌ على كفِّ الزمانِ إذا مَسَّتْهُ…

صورة الكاتب میرزا حیدر
13 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“سؤال الروح”

بقلم: میرزا حیدر | التاريخ: 15 فبراير 2026

التصنيف: الشعر

سؤال الروح

أَيْنَ دَرْبُكَ يَا سُؤَالَ الرُّوحِ، حِينَ تَعْمَى الطُّرُقُ؟
وَأَيْنَ بَابُكَ، حِينَ تَضِيقُ بِالْمُحِبِّينَ الأَرْضُ؟
لَيْلٌ يَجُرُّ ظِلَالَهُ فَوْقَ كَتِفَيَّ،
وَالْقَلْبُ قَنْدِيلٌ بِلا زَيْتٍ وَلَا أُفُقٍ.
نَادَيْتُ: يَا مَنْ سَكَنَاهُ فِي مَجْرَى دَمِي،
هَلْ تُرَى السَّكَنَى بِالْعَيْنِ أَمْ بِالْحَرْقِ؟
أَنَا الْعَطَشُ، وَأَنَا الْإِنَاءُ، وَأَنَا
سِرُّ الْهِیَامِ الْمُخَبَّأِ فِي قَاعِ الْغَرَامِ.
مَرَرْتُ بِالْخَرَابِ فَلَمْ أَجِدْ،
إِلَّا يَقِينًا وَاقِفًا فَوْقَ الشَّفَقِ.
قَالُوا: هُنَا الْعَقْلُ، فَقُلْتُ: كَذَبْتُمْ،
الْعَقْلُ قَيْدٌ، وَالْحَبِيبُ هُوَ الْعِتَقُ.
دَلُّونِي عَلَى وَجْهِ
لَا يَكْسِرُهُ الزَّمَانُ وَلَا تَمْحُوهُ الْفِرَقُ،
دَلُّونِي عَلَى اسْمٍ،
إِذَا نُطِقَ، سَكَتَتْ فِي صَدْرِي الْفِتَنُ.
يَا لَائِمِي، خَلِّ الطَّرِيقَ لأَهْلِهِ،
فَالْعِشْقُ لَا يُشْرَحُ لِلْمُرْتَفِقِ.
أَنَا لَا أُرِيدُ مِنَ الْوُجُودِ
سِوَى أَنْ أَمُرَّ بِهِ كَمَا يَمُرُّ الْبَرْقُ.
إِنْ كَانَ فِي الْوَرْدِ شَوْكٌ، فَذَلِكَ عَهْدُهُ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْحُبِّ فَنَائِي، فَذَاكَ شَرَفُ الْعِشْقِ