حين يطولُ المساء
وتتثاقلُ الساعةُ فوق الجدار
أحتاجك…
لا كصوتٍ عابر،
بل كنافذةٍ تُدخلُ الهواء
إلى صدري
في وقتِ الضّجر
تصبحُ الأشياءُ بلا ملامح
والكتبُ لا تُغري،
والأغاني تمرُّ بلا أثر،
والمدينةُ تمشي ببطءٍ
كأنها تبحثُ عن سببٍ لتبتسم
هناك…
أحتاجك وقت الصّجر
أحتاجُ ضحكتك
كي تخلخلَ هذا السّكون،
وكلماتك..
كي ترتّب فوضى أفكاري،
ونظرتك..
كي تعيدَ ترتيب العالم
في عينيّ
أحتاجك..
حين يبردُ الحلم،
و تتكدّس الأسئلةُ
ولا أجدُ لها إجابة في هذا الفراغ
من حولي!
أشعرُ أنني
أدورُ حول نفسي
كفصلٍ مكررٍ
أبحثُ عن حدثٍ صغيرٍ
عن يدٍ تمسكُ يدي،
عن حضورٍ
يقول لي:
“أنا هنا، فاطمئني”
فكنْ هنا
حين يضيقُ الوقتُ بلا معنى،
وكنْ دفئاً
حين يتسلّلُ الفراغ،
فوجودك
ليس ترفاً في أيامي
بل نجمةٌ صغيرةٌ
تضيءُ أكثر
حين يعتمُ كلُّ شيء
من حولي!
حسن عليّ شرارة
جمال رضا مخیف
انعام الحمداني
التعليقات