“كثيرًا ما”

صورة الكاتب
بقلم: رشا هشام
التاريخ: 30 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 2190
“كثيرًا ما”

كثيرًا ما كنتُ أزرع أزرارًا ملوّنةً في التربة خلف البيت

وأنتظر أن تنمو لي فساتين جديدة

كنتُ أؤمن أنَّ الأشياء تستجيب للرغبة إذا صدَّقناها كفاية

 

كبرتُ قليلًا، وتعلّمتُ أنّ الأزرار لا تزهر

لكنِّي ما زلتُ أمدُّ يدي أحيانًا إلى الهواء

كأنَّ في داخلي بذرةً تأخّرت عن النموّ

 

ما تغيّر هو التربة فقط !!

صارت في صدري، لا في الحديقة

وفيها أزرع أسماء ضحكاتي القديمة

وأراقبها تومضُ كلّما مرَّ بي حنين

 

كلُّ ما تبقّى من تلك الطفلة

خيطُ ضوءٍ يتسلّل من نافذة الذاكرة

يناديني بصوتٍ صغيرٍ :

 

( تعالي، ما زالت الألعابُ تنتظر أن تكتمل )

 

عن الکاتب / الکاتبة

رشا هشام
رشا هشام
شاعرة وکاتبة/ سوریة

مقالات أخرى للكاتب

“بقلبٍ متعَبٍ”

“بقلبٍ متعَبٍ”

بقلبٍ متعَبٍ من انتظاركَ ، أستيقظ كلَّ صباحٍ كأنّي أخرج من روحي لا من نومي…

صورة الكاتب رشا هشام
7 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“كثيرًا ما”

بقلم: رشا هشام | التاريخ: 30 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

كثيرًا ما كنتُ أزرع أزرارًا ملوّنةً في التربة خلف البيت

وأنتظر أن تنمو لي فساتين جديدة

كنتُ أؤمن أنَّ الأشياء تستجيب للرغبة إذا صدَّقناها كفاية

 

كبرتُ قليلًا، وتعلّمتُ أنّ الأزرار لا تزهر

لكنِّي ما زلتُ أمدُّ يدي أحيانًا إلى الهواء

كأنَّ في داخلي بذرةً تأخّرت عن النموّ

 

ما تغيّر هو التربة فقط !!

صارت في صدري، لا في الحديقة

وفيها أزرع أسماء ضحكاتي القديمة

وأراقبها تومضُ كلّما مرَّ بي حنين

 

كلُّ ما تبقّى من تلك الطفلة

خيطُ ضوءٍ يتسلّل من نافذة الذاكرة

يناديني بصوتٍ صغيرٍ :

 

( تعالي، ما زالت الألعابُ تنتظر أن تكتمل )