” الأمهات العازبات بين الضغوطات الاجتماعية والنزعة الحقوقية”
الأمهات العازبات وصمة عار أم اختيار؟”
الكاتبة الباحثة التونسية :حياة الرايس.
أ- المقدمة:
ان الكاتبة الباحثة حياة الرايس تخوض في سنة 2024 هذا البحث الذي يُعتبر الأول من نوعه والذي يتناول هذه الفئات المهمشة والمغمورة في تونس والمتعلق”بالأمهات العازبات”
والكاتبة الباحثة كان لها من الجرأة والانسانية ما جعلها تطرح هكذا قضية مسكوتا عنها وغير مطروحة للبحث والنقاش بل تعتبر من الطابوهات الممنوع الحديث عنها.
والكاتبة الباحثة تقول في هذا الغرض في مقدمة البحث ص(5):
“هذا الكتاب هو محاولة لرفع الغطاء عن موضوع مسكوت عنه ,لا يذكر الا همسا و سرّا
كفضيحة يجب التستر عليها أو خوفا من العار أو خوفا من العنف والعقاب الذي يمكن أن يطال “الأم العزباء” الذي يصل أحيانا الى حدّ القتل وارتكاب الجرائم التي لا يعاقب عليها
القانون في بعض البلدان العربية فيما يعرف بجرائم الشرف”
ب- الدراسة النقدية:
” الأمهات العازبات بين الضغوطات الاجتماعية والنزعة الحقوقية”
1- قراءة في منهجية البحث التي توخّتْها الباحثة حياة الرايس:
إن أي بحث علمي أو اجتماعي يقتضي مراحل على الباحث اتباعها (1):
أ- مراحل البحث التي توختها الباحثة حياة الرايس في بحثها “الأمهات العازبات وصمة عار ام اختيار؟:
+ الشعور بالمشكلة وتحديدها: لقد حددت الباحثة التونسية حياة الرايس ظاهرة الامهات العازبات اعتقادا منها أنها “ليست قضية فردية وانما هي قضية مجتمع بكامله”(المقدمة ص(5)).
+ اختيار عنوان البحث (الاشكالية) : لقد اختارت الباحثة حياة الرايس عنوانا للبحث” الأمهات العازبات وصمة عار أم اختيار؟” والعنوان يحدّد اشكالية البحث ويعكس متغيرْين للدراسة سيُحدّدان فرضيات البحث وقد وردت الاشكالية في شكل طرح سؤال لما في السؤال من تشويق وتحريك للفكر.
+ اعداد مقدمة البحث: أعدت الباحثة مقدمة مشوقة تتضمن أهمية الدراسة, دوافعها, أهدافها:
تقول الباحثة في هذا الغرض في المقدمة لبحثها ص(5) :
” هذا الكتاب هو محاولة لرفع الغطاء عن موضوع مسكوت عنه. لا يذكر إلا همسًا وسرّا كفضيحة يجب التستر عليها خوفا من العار او من العنف والعقاب الذي يمكن أن يطال “الأم العزباء …
والهدف من هذا البحث هو الخروج من دائرة التستر والادانة والتأثيم والتجريم والتعتيم الى المعالجة الموضوعية..”.
+ شرح المفاهيم والمصطلحات: لقد ورد الشرح بصفة ضمنية بالمقدمة.
+ صياغة التساؤلات أو الفرضيات: لقد كان عنوان البحث باعتباره اشكالية البحث يحمل فرضيتين:
– الفرضية الاولى: هل أن ظاهرة الأمهات العازبات وصمة عار؟.
– الفرضية الثانية: هل أن ظاهرة الأمهات العازبات اختيارٌ مِنْهُن؟
+ الدراسات السابقة (الاطار النظري): لم تخصص الكاتبة الباحثة إطارا نظريا من بحوث سابقة في الغرض واضحا ومستقلا بذاته .
بيْد ان الكاتبة الباحثة قد تحدثت عن “أطفال بورقيبة “صص(7/ 8) ” حيث خصصت الدولة التونسية في عهده(بورقيبة) اعتمادات مهمة لتنشئتهم وإنشاء قرى متكاملة لإيوائهم عُرفتْ باسم “قرى أطفال بورقيبة”.. ان هذه القضية الاجتماعية أدرجت ضمن المخطط العاشر للدولة التونسية من طرف” اللجنة الوطنية للمرأة والاسرة”.
وقد أفرد لها المخطط فصلا كاملا ضمن إحدى عشر فئة من فئات النساء ذوات الحاجيات الخصوصية: فئة “الأمهات العزباوات”.”
وذكرت الكاتبة الباحثة أيضا في نفس الحديث عن أطفال بورقيبة ص(9) أن “تونس من البلدان المصادقة على الاتفاقية العالمية “لمجلة حماية الطفل” التي تنظم حقوق الطفل” خاصة الأساسية منها من قبيل “الحق في الهوية”.
وفي نفس ص(9) تقول الباحثة: “عدة جمعيات اجتماعية قد تبنت وضعية الأمهات العازبات من ضمنها الجمعية الأكبر” جمعية أمل للعائلة والطفل..”
وتقول في ص (10) اتجهتُ الى بعض المنظمات والجمعيات النسائية ببلادنا وبعض مراكز البحوث الذين أفادوني ببعض الدراسات مشكورين”.
وبالتالي قد أعتبر ما ذكرته الكاتبة الباحثة هومن نوع الدراسات السابقة…
+اختيار منهج البحث: لقد اختارت الباحثة المنهج الوصفي باعتبار أن البحث ذو صبغة اجتماعية.
+ اختيار أداة البحث :لقد اختارت أداة جمع البيانات “المقابلة المباشرة” فتقول ص(10): “..لكنني في الحقيقة أردت التوجه إليْهن مباشرة بعيدا عن نمطية التنظير والتحليل والشرح والتفسير فالحالات المباشرة تقول كل شيء”
لقد أجرت الكاتبة الباحثة حياة الرايس عدة مقابلات مع أمهات عازبات في أماكن مختلفة مصحوبة بمديرة “جمعية أمل للعائلة والطفل ” نعيمة الجلاصي كما يلي:
– الحالة الاولى: الأم (ح. ب.) وهي من قرية “قبلاط” من ولاية باجة بالشمال الغربي.
– الحالة الثانية: الأم (س. ر.) وهي من ريف ولاية زغوان قرية (جرادو) من معتمدية الزريبة.
– الحالة الثالثة :الأمّ (ب .ع.) من ريف مدينة الكاف بالشمال الغربي التونسي.
– الحالة الرابعة: الرسامة(ميس الريم..) بالعاصمة.
– الحالة الخامسة(الطفلة الام العزباء).
كما دعمت الباحثة بحثها بالتقصي حول هذه الظاهرة(الامهات العازبات) بشهادات من خارج حدود الوطن ببلديْن عربيْين (لبنان والمغرب).
+ تحليل البيانات واستخلاص النتائج:
تتوصّل الكاتبة الباحثة حياة الرايس بعد هذه الشهادات الحية الصادقة الواقعية والحقيقية الى النتائج التالية:
* تتجلى الأسباب واضحة ص(63):
– الفقر والجهل وغياب الوعي بسبب غياب المستوى التعليمي, بسبب غياب المدارس, وغياب التنمية ,بسبب الارياف المهمشة ,بسبب تخلي الدولة عن دورها في تطوير الريف, وبسبب عدم انتشار المدارس القريبة من المتساكنين , وبسبب تربية الخوف التي لا تنتج الا الوقوع في المحظور وبسبب غياب ثقافة جنسية في البيت والمدرسة لا تنتج الا بنات ساذجات غبيات أحيانا بسيطات لم يخبرن الحياة “.
* الفوارق الطبقية بين المرأة والرجل:
– الوضع المزري بسبب مجتمع عنصري يقيم فوارق طبقية واجتماعية بين المرأة والرجل.
* مواجهة الواقع المرير:
– ما تزال الأمهات العازبات في تونس مغيّبات اجتماعيا ومأساة أطفالهن في ظل التقاليد أصبحت واقعا مريرا لمواجهته فرادى معزولين ص(64).
*قضية الأمهات العازبات هي قضية مجتمع:
– قضية الامهات العازبات في تونس ليست قضية فردية وإنما هي قضية مجتمع بكامله وتركيبة غير صحية وغير متوازنة رغم أن تونس من الدول العربية والاسلامية والافريقية الرائدة قانونيا في حماية الامهات العازبات (كما ورد في الشهادات الحية) ص(64).
* طرح القضية على مجلس النواب:
– طرح قضية الامهات العازبات على مجلس النواب لكن حركة النهضة وائتلاف الكرامة عارضت كل مقترح لصالح الأمهات العازبات من ذلك حق الانجاب خارج اطار الزواج وفيما يتعلق بتوفير دخل شهري لها لتغطية حاجياتها( ويتناسون أنها حاجيات طفل لا ذنب له فيما حصل) صص(65/66 ).
*الهوة الكبيرة بين الرؤية القانونية والاندماج في المجتمع:
– الهوّة الشاسعة بين الرؤية القانونية (قانون 1998/ قانون 2003) لهؤلاء النساء وهؤلاء الاطفال وبين مكانتهم واندماجهم في المجتمع” ص(65).
* قضية “الأمهات العازبات” من وجهة نظر حقوقية:
– دفاع جمعية النساء الديمقراطيات” عن المقترح وكذلك جل النساء الحقوقيات التقدميات
– القضية تتعلق بحقوق الانسان :تقول الكاتبة الباحثة ص(66) :”الجدل السياسي القائم يجب ان ينتقل من مجال الانفعال والعاطفة والثقافة الى القانون وحقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية.
* قضية “الأمهات العازبات” قضية رأي عام:
– قضية الامهات العازبات هي قضية رأي عام فترتقي الباحثة بقضية الأمهات العازبات الى قضية المرأة في المطلق فتقول ص(67):” لا يمكن أن تكون قضية المرأة قضية تخص المرأة وحدها وانما هي قضية سياسية.. وهي قضية اقتصادية.. وهي قضية تربوية.. وهي قضية ثقافية.
2- في التحقق من صحة الفرضيتين وفق المقابلة المباشرة:
أ- الفرضية الاولى (الأمهات العازبات وصمة عار) :
لقد أثبتت الباحثة هذه الفرضية من خلال:
– المقابلات التي أجرتها ميدانيا حول الحالات بمقر جمعية “أمل للعائلة والطفل”..
– الشهادات الصادرة عن جمعية “مريم ومرتا” بلبنان ص (89).
– الشهادات الصادرة عن “جمعية التضامن النسائي” بالمغرب وهي اكبر جمعية نسائية للامهات العازبات بالعالم الاسلامي ص(91).
– تحليل النتائج: لقد أقرت الباحثة ان المجتمع يعتبر الامهات العازبات وصمة عار فتقول ص (64): ” واذا كانت بعض الحالات التي ذكرتها قد اعترفن بكل تلقائية وصدق فان أخريات ليس لهنّ حتى هذا الترف خشية على أبنائهن من الفضيحة والعار في مجتمع لا يعترف بهم وتبقى مأساتهم أبدية”.
ب- الفرضية الثانية (الامهات العازبات اختيار):
ان الباحثة قد استطاعت أن تثبت هذه الفرضية من خلال:
– المقابلات الميدانية: الحالة الثانية/ حالة الرسامة ميس الريم..)…
– الشهادات الصادرة عن جمعية ” مريم ومرتا” بلبنان ص(85).
– الشهادات الصادرة عن جمعية “التضامن النسائي” بالمغرب ص(94)
– تحليل النتائج: من خلال التوصيات المبثوثة للارتقاء بقضية الامهات العازبات وأطفالهن من وجهة نظر حقوقية ص(66).
وكأني بالباحثة في هذا الاطار تُدين خطاب الكراهية حسب الجنس(امرأة/ رجل) فتقول في ص(68):” وقضية المرأة هي قضية ثقافية لأنها تتعلق بخلق عقلية جديدة تتعامل مع المرأة كانسان لا كأداة , تعيد الاعتبار الى فكرها وشخصها دون دونية وتحقير ..ثقافة تمحو من قاموسها مقولة “النساء ناقصات عقل ودين”. ثقافة تعيد النظر في قراءة التراث المُعادي للمرأة وأن تتعامل معها كبشر ومثل الرجل لها الحق في الخطأ”وفي هذا الاطار لعل الباحثة قد عبرت على احتمال الفرضيتين من خلال:
– تشبّث تقريبا كل الحالات من الأمهات العازبات التي قابلتها بالمولود وقد عمدت الى اثبات ذلك من خلال سؤال المرشدة الاجتماعية للام عن امكانية تسليم المولود الى مركز رعاية او الاحتفاظ به ولا واحدة منهن قبلت التخلي عن مولودها بمن فيهن الطفلة الأم العازبة وحتى من خلال الشهادات الصادرة عن الجمعيتين بلبنان والمغرب
– صورة غلاف الكتاب هي صورة امرأة تحتضن مولودها بكل حنان .
والصورة مشحونة بدلالتيْن تدعمان الفرضيتين:
لئن كانت صورة الأم العازبة تشي بخوفها من أن تكون وصمة عار وقد تجلى ذلك في ملامح الحزن والخوف البادية على وجهها فان احتضانها لمولودها يشي باختيار الاحتفاظ به متحدّية أقاويل المجتمع.
وفي هذا السياق فان الكاتبة الباحثة بقدر ما كانت جريئة في بحثها بقدر ما سلطت الضوء على فئة مهمشة في المجتمع وهي الأمهات العازبات:
– الباحثة جريئة: ان القضية التي طرحتها الكاتبة الباحثة (الأمهات العازبات) هي من القضايا التابوهات في المجتمع ولابد من ثورة ثقافية تقلب الطاولة على المجتمع الذكوري لينتشل المرأة من التبعية للرجل ويرتقي بحقوقها لتتساوى مع حقوق الرجل بما في ذلك “الحق في الخطأ”. والباحثة ومن وجهة نظر حقوقية وميتا بحثية قد بثت هذه الرسالة للقارئ في ص (68).
ولقد بلغت جرأة الباحثة أثناء مقابلاتها الميدانية الى ذكر الأماكن وأسماء الشخصيات المساعدة للأمهات العازبات في محنتهن وذلك لإضفاء الواقعية على بحثها والموضوعية لإقناع القارئ بمصداقية البحث.
– الباحثة سلطت الضوء على الفئة المهمشة في المجتمع: ان الباحثة أرادت أن تُنْطق المسكوت عنه في المجتمع لتتيح الفرصة لصوت المهمشين والإنصات اليه والمرأة من المهمشين والمستضعفين في المجتمع.
ولعل الباحثة قد سلطت الضوء على الامهات العازبات كفئة مهمشة ومستضعفة في المجتمع من وجهة نظر فكرية وفلسفية وهي الفيلسوفة المحسوب عليها التنوير ايمانا منها بالتغيير للارتقاء بجوهر المجتمع وهو الانسان تماما كما فعل فلاسفة عصر الانوار.
كما أن الكاتبة الباحثة قد دعمت بحثها الميداني بتونس بما يجدّ ببلدان عربية (لبنان والمغرب) لابراز الوضع الذي تعيشه الامهات العازبات في الوطن العربي.
ولعل الباحثة تعمّدت عدم الحديث عن وضع الامهات العازبات بالغرب لما يتمتعن به من حق في المعاشرة وحق الانجاب خارج اطار الزواج . والكاتبة الباحثة تشي بذلك للقارئ ايمانا منها بتجذّرها في تربة عربية مسلمة رغم ما تشعر به من وجع ازاء الامهات العازبات وحول مصير أطفال لا ذنب لهم.
انها تشعر بوجعهم كمعذّبين في الأرض…انهم بين الوجع النابع من الضغوطات الاجتماعية وبين حقهن في الأمومة والتشبث بأطفالهن الذين لا ذنب لهم.
انه التمزق بين تجنب العار لهن ولأطفالهن وبين اختيار التشبث بأطفالهن من لأجل حقهن في الأمومة .
ان الكاتبة الباحثة قد جعلت جانب التوصيات في البحث مبثوثا في تحليل النتائج دون ان تخصه بفقرة مستقلة بذاتها وكذا الامر بالنسبة لكتابة تقرير نهائي.
وفي هذا الاطار فان السؤال المطروح :
لماذا اختارت الكاتبة الباحثة حياة الرايس وهي المتعددة الابداعات طريق البحث العلمي بدل الابداع الأدبي لتسليط الضوء على هذه الفئة المهمشة وهي الامهات العازبات؟؟؟
كان بإمكانها طرح هذه القضية برواية ابداعية. بيْد أنها ارتأت فضل البحث العلمي على الابداع الادبي. وفضلت واقعية وموضوعية البحث العلمي للارتقاء بالمجتمع كما يرى ذلك المختصون:
يرى بعض المختصين حسب المركز العلمي للأبحاث والرسائل ان “البحث العلمي يضمن استثمارا حقيقيا في مستقبل الاجيال من خلال تحسين جودة الحياة بينما يركز الابداع الادبي على تجربة الشعور الانساني.
وبالتالي فان فضْلَ البحث العلمي على الابداع الادبي يتمثل في(2):
– حل المشكلات الواقعية : يقدم حلولا عملية ودقيقة للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية من خلال دراسات مبنية على أسس علمية.
– الموضوعية والتوثيق: ان البحث العلمي يعتمد على جمع وتحليل المعلومات وتوثيقها لانتاج معرفة موثوقة عكس الابداع الأدبي الذي يعتمد على الخيال.
– تعزيز التفكير النقدي: ان البحث العلمي يُنمّي لدى الفرد مهارات التحليل, النقد, و القدرة على مواكبة التحولات السريعة بفضل المنهجية المنظمة.
– تنمية المعرفة البشرية :يهدف الى توسيع المعرفة واكتشاف حقائق جديدة تساهم في تفسير الظواهر المختلفة.
ان فضل البحث العلمي جعل الباحثة حياة الرايس ترتقي بكتابتها من الابداع الأدبي الى البحث العلمي ومن لغة الوجدان الى لغة الفكر ومن الأديبة الى المفكرة .وهذا جعلها تتميز ببحثها حول “الامهات العازبات” للفوز بجائزة زبيدة بشير 2025.سلم قلم الباحثة حياة الرايس هذا القلم الجريء والواقعي هذا القلم سليل التنوير والانوار.
بتاريخ 04/ 03/ 2026
المراجع:
(1) خطوات كتابة البحث العلمي – البوابة العلمية للبحوث والدراسات.
(2) أهمية البحث العلمي للمجتمع: العلم الذي يغير مستقبلنا-22/ 11/ 2025
د. نادرة معمر قاسمي
حمدي العطار
علي رزاق
التعليقات