بقلبٍ متعَبٍ من انتظاركَ ، أستيقظ كلَّ صباحٍ
كأنّي أخرج من روحي لا من نومي
أجرُّ خطايَ نحوكَ
وفي كلِّ خطوةٍ أُسقط قطعةً منّي
حتّى أصل إليك ناقصةً
ومكتملةً بك
أريدك كحروفٍ تاهتْ عن صوتها
وعادتْ لحنجرتها مرتجفةً
أقفُ أمامك
لا أجيد الكلام
فأفلتُ قصائدي لتنطق بك
وأتركُ نبضي يكتبك على معصمي
تعال
خذْ هذا الحنين الّذي يفيض من عينيَّ
واجعلهُ مسْكنًا لخطاياك
أنا الّتي تخبّئك في أدقِّ تفاصيلها
في الرّعشة الّتي لا ترى
في الصّمت الّذي يضجُّ باسمك
كلّما ابتعدتَ
ازددتُ اقترابًا من جرحي
وكلّما تأخّرتَ
تقدّمَ الشّوق ليحترق عنّي
أحبّك كخطيئةٍ تعرفُ طريقها إلى الغفران
وكضوءٍ يكتبني في عتمتك
فاقتربْ
قبل أن يتعلّمَ الوجود كيف يستغني عنك
وقبل أن أذوبَ في غيابك
حتّى لا يبقى منِّي سوى امرأةٍ
تنادي اسمك
دون صوت !
سامي الجابري
حمید الساعدي
علي الحسون
التعليقات