ســأقـوم مـن قـبـري
مَـطَـراً مـن الأعـيـادِ جـئـتِ
وكـنـتُ قـبـلـكِ ـ كـالـعـراقِ ـ يـتـيـمَ عِـيـدْ
//
حَـدَّقـتِ بـيْ وسـألـتِـنـي : مـن أيـن أنـتَ ؟
فـقـلـتُ : مـن أعـرابِ بـاديـةِ الـسـمـاوةِ
مَـسَّـنـي عـشـقٌ
فـغـادرَنـي الـرشـادُ وهـا أنـا :
الـحـيُّ الـشـهـيـدْ
//
قـبـري مـعـي يـمـشـي ولا صـحـبٌ سـوى
مـوتـي الـمُـؤجَّـلِ
أقـتـفـي أثَـرَ الـمـلاكِ الـسـومـريـةِ
فـانـتـهـيـتُ الـى بـلادِ الـغـربـتـيـنِ
وهـا أنـا : ” سِتٌّ وسبعون ” انـتـهـيـنَ
ولـم أجدني ..
فـابـحـثـي عـنـي
صـفـاتـي : نـخـلـةٌ
مُـذ غـادرَتْ بـسـتـانـهـا عَـقُـمَ الـنـضـيـدْ
//
إنـي عـثـرتُ عـلـيـكَ ـ قـلـتِ ـ
فـقـمْ مـعـي لِـنُـعـيـدَ لـلـبـسـتـانِ خـضـرتَـهُ
ولِـلـتـنُّـورِ أرغـفـةَ الـمـسـرَّةِ
والـسـمـاوةَ لـلـشـريـدْ
//
عـنـدي شــفـاؤكَ مـن ضَـيـاعِـكِ فـيـكَ
فـادخـلْ آمِـنـاً قـلـبـي
وكـنْ فـي الـعـشـقِ سـادنـيَ الـوحـيـدْ
***
***
سـأقـومُ مـن قـبـري لأحـيـا مـن جـديـدْ :
//
طـفـلاً .. فـتـىً ..
شـيـخـاً كـمـا قـيـسُ الـمُـلـوّحُ
لا كـهــرون الـرشـيـدْ
//
هـيَّـأتُ نـاراً لـلـتـصـاويـرِ الـقـديـمـةِ
والـرسـائـلِ والـمـنـاديـلِ الـحـريـرِ
ومـعـولاً لـكـؤوس مـائـدتـي
ومـحـرابـاً يـلـوذ بـهِ مـن الأمـسِ الـبـعـيـدْ
//
مـا سـوف أتـلـو مـا تـيَـسَّـرَ فـي جـلالـكِ مـن قـصـيـدْ
//
وضـيـاءَ قـنـديـلٍ يُـريـنـي مـا أريـدْ
//
لا تـسـألـيـنـي عـن رمـاد الأمـسِ قـد أبـدلـتُ ذاكـرتـي
فـخـبـزُ الأمـسِ تِـبـنٌ والـنـمـيـرُ كـمـا الـصـديـدْ
//
عـدتُ الـجـديـدَ كـمـا الـولـيـدْ
//
مَـلِـكـاً غـدوتُ
وكـنـتُ آخـرَ مُـسـتـبـاحٍ مـن سـلالاتِ الـعـبـيـدْ
**
اللوحة من أعمال الفنان العراقي الكبير المرحوم فائق حسن
مقالات أخرى للكاتب
لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.
“ســأقـوم مـن قـبـري”
ســأقـوم مـن قـبـري
مَـطَـراً مـن الأعـيـادِ جـئـتِ
وكـنـتُ قـبـلـكِ ـ كـالـعـراقِ ـ يـتـيـمَ عِـيـدْ
//
حَـدَّقـتِ بـيْ وسـألـتِـنـي : مـن أيـن أنـتَ ؟
فـقـلـتُ : مـن أعـرابِ بـاديـةِ الـسـمـاوةِ
مَـسَّـنـي عـشـقٌ
فـغـادرَنـي الـرشـادُ وهـا أنـا :
الـحـيُّ الـشـهـيـدْ
//
قـبـري مـعـي يـمـشـي ولا صـحـبٌ سـوى
مـوتـي الـمُـؤجَّـلِ
أقـتـفـي أثَـرَ الـمـلاكِ الـسـومـريـةِ
فـانـتـهـيـتُ الـى بـلادِ الـغـربـتـيـنِ
وهـا أنـا : ” سِتٌّ وسبعون ” انـتـهـيـنَ
ولـم أجدني ..
فـابـحـثـي عـنـي
صـفـاتـي : نـخـلـةٌ
مُـذ غـادرَتْ بـسـتـانـهـا عَـقُـمَ الـنـضـيـدْ
//
إنـي عـثـرتُ عـلـيـكَ ـ قـلـتِ ـ
فـقـمْ مـعـي لِـنُـعـيـدَ لـلـبـسـتـانِ خـضـرتَـهُ
ولِـلـتـنُّـورِ أرغـفـةَ الـمـسـرَّةِ
والـسـمـاوةَ لـلـشـريـدْ
//
عـنـدي شــفـاؤكَ مـن ضَـيـاعِـكِ فـيـكَ
فـادخـلْ آمِـنـاً قـلـبـي
وكـنْ فـي الـعـشـقِ سـادنـيَ الـوحـيـدْ
***
***
سـأقـومُ مـن قـبـري لأحـيـا مـن جـديـدْ :
//
طـفـلاً .. فـتـىً ..
شـيـخـاً كـمـا قـيـسُ الـمُـلـوّحُ
لا كـهــرون الـرشـيـدْ
//
هـيَّـأتُ نـاراً لـلـتـصـاويـرِ الـقـديـمـةِ
والـرسـائـلِ والـمـنـاديـلِ الـحـريـرِ
ومـعـولاً لـكـؤوس مـائـدتـي
ومـحـرابـاً يـلـوذ بـهِ مـن الأمـسِ الـبـعـيـدْ
//
مـا سـوف أتـلـو مـا تـيَـسَّـرَ فـي جـلالـكِ مـن قـصـيـدْ
//
وضـيـاءَ قـنـديـلٍ يُـريـنـي مـا أريـدْ
//
لا تـسـألـيـنـي عـن رمـاد الأمـسِ قـد أبـدلـتُ ذاكـرتـي
فـخـبـزُ الأمـسِ تِـبـنٌ والـنـمـيـرُ كـمـا الـصـديـدْ
//
عـدتُ الـجـديـدَ كـمـا الـولـيـدْ
//
مَـلِـكـاً غـدوتُ
وكـنـتُ آخـرَ مُـسـتـبـاحٍ مـن سـلالاتِ الـعـبـيـدْ
**
اللوحة من أعمال الفنان العراقي الكبير المرحوم فائق حسن
التعليقات