إيرَانُ ذَاتُ الكَرَامَة
إِنَّ الصَّهَايِنَةَ الأَوْغَادَ قَدْ رَكَعُوا
وَرَايَةُ النَّصْرِ فِي (إِيرَانَ) تَرْتَفِعُ
إِنَّ الصَّهَايِنَةَ الأَرذالَ قَدْ رَكَعُوا
إِنَّ الصَّهَايِنَةَ الأَشرَارَ قَدْ صُرِعُوا
بِشِيعَةٍ لِ(عَلِيٍّ) لَا فِرَارَ لَهُمْ
مَا دَبَّ فِي قَلْبِهِمْ جُبْنٌ وَلَا فَزَعُ
إِنَّ الأُلَى اتَّبَعُوا (الكَرَّارَ حَيْدَرَةً)
لَيْسُوا كَمَنْ غَيْرَهُ فِي جَهْلِهِمْ تَبِعُوا
هُوَ الَّذِي هَزَمَ (الأَحْزَابَ) صَارِمُهُ
وَبَابُ (خَيْبَرَ) فِي كَفَّيْهِ يُقْتَلَعُ
هُوَ المُقَدَّمُ فِي (بَدْرٍ) وَفِي (أُحُدٍ)
كَأَنَّهُ أَسَدٌ، بِالسَّيْفِ يَمْتَصِعُ
فَلَيْسَ يَخْفَى لَهُمْ فَضْلٌ وَمَأْثَرَةٌ
هُمُ النُّجُومُ بِآفَاقِ الدُّجَى سَطَعُوا
هُمُ الأُسُودُ لَهُمْ زَأْرٌ بِمَعْرَكَةٍ
مِنْهُ قُلُوبُ بَنِي (صُهْيُونَ) تَنْخَلِعُ
مِنَ (الحُسَيْنِ) لَهُمْ صَبْرٌ كَأَنَّهُمُ
مُنْذُ الطُّفُولَةِ ثَدْيَ المَوْتِ قَدْ رَضَعُوا
لَا يَجْزَعُونَ إِذَا ضَاقَتْ بِمَا رَحُبَتْ
أَرْضٌ فَلَيْسَ بِهِمْ فِي لَحْظَةٍ جَزَعُ
لَا يَخْضَعُونَ لِجَبَّارٍ وَطَاغِيَةٍ
إِذَا الأَذِلَّاءُ مِنْ (أَعْرَابِنَا) خَضَعُوا
وَيَثْبُتُونَ عَلَى رَأْيٍ وَمُعْتَقَدٍ
وَإِنْ تَخَاذَلَتِ الأَنْصَارُ وَالشِّيَعُ
كَسَاهُمُ اللَّهُ نَصْرًا ضَافِيًا أَبَدًا
نَصْرًا مُبِينًا كَحَجْمِ الكَوْنِ يَتَّسِعُ
نَصْرًا يُسِرُّ عُيُونًا حِينَ تُبْصِرُهُ
وَتَطْرَبُ الأُذْنُ مِنْهُ حِينَ تَسْتَمِعُ
إِنَّ الطَّوَاغِيتَ فِي أَيَّامِنَا هُزِمُوا
فِي الوَجْهِ قَدْ لُطِمُوا، فِي الخَدِّ قَدْ صُفِعُوا
(اللَّهُ أَكْبَرُ) إِنَّ اللَّهَ نَاصِرُنَا
بِقَدْرِ مَا نَحْنُ بِ(التَّوْحِيدِ) نَجْتَمِعُ
قَدْ نُكِّسَتْ (رَايَةُ الأَحْزَابِ) خَاسِئَةً
خَابُوا جَمِيعًا بِمَا لِلْحَرْبِ قَدْ جَمَعُوا
كَمْ يَصْنَعُونَ لِحَرْبٍ كُلَّ أَسْلِحَةٍ
وَاللَّهُ يُفْشِلُ مَا لِلْحَرْبِ قَدْ صَنَعُوا
مَنْ لَمْ يَكُنْ بِلِسَانِ الحَقِّ مُقْتَنِعًا
فَإِنَّهُ بِسُيُوفِ الحَقِّ يَقْتَنِعُ
مَنْ لَمْ يَكُنْ بِكِتَابِ السِّلْمِ مُرْتَدِعًا
فَإِنَّهُ بِكِتَابِ الحَرْبِ يَرْتَدِعُ
(إِيرَانُ): يَا قِبْلَةَ الأَحْرَارِ فِي زَمَنِي
مِنَّا لَهَا قُبَلًا فِي الخَدِّ تَنْطَبِعُ
هَذَا هُوَ النَّصْرُ، نَصْرٌ لَا ارْتِيَابَ بِهِ
رِقَابُ أُمَّتِنَا بِالعِزِّ تَرْتَفِعُ
حَتَّى كَأَنَّ (عَلِيًّا) قَادَ أُمَّتَنَا
وَأَنَّ أَصْحَابَهُ الأَبْرَارَ قَدْ رَجَعُوا
تسنيم حومد سلطان
د. غزوان ياقوت
جمعة محمد الصحي
التعليقات