لأربعينيةِ علي الخامنئي ، الثائرُ الأممي..

صورة الكاتب
بقلم: هاتف بشبوش
التاريخ: 11 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 3639
لأربعينيةِ علي الخامنئي ، الثائرُ الأممي..

لأربعينيةِ علي الخامنئي ، الثائرُ الأممي..
الحجاج بن يوسف الثقفي/ مالي وسعيد بن جبير ، مالي وسعيد بن جبير
دونالد ترامب / مالي وعلي الخامنئي ، مالي وعلي الخامنئي

 

شُيدتْ مواكب الأحزان من قبل أحرار العالم في إيران وغيرها يوم أمس بأربعينية الشهيد ( علي الخامنئي ) الرجل الذي عاش ومات وهو يقارع أمريكا وبني صهيون وبهذا يكون قد جسد أعظم قول للشاعر الفلسطيني الشيوعي عبد الرحيم محمود حين قال ( سألقي بروحي على راحتي / والقي بها في مهاوي الردى / فأما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى ) . سقط علي الخامنئي شهيدا لكن إيران لم تسقط وكان الشهيد يعرف بهذا الأمر ولذلك أجاد بنفسه والجود بالنفس أقضى غاية الجود ، وإذا سقطت إيران ستنتهي مقاومة الأحرار العالمية فهي أخر الحصون المنيعة . إذا سقطت إيران ستنتهي الإنطولوجيا الأدبية والشعرية والروائية المناهضة للإمبريالية العالمية الى الأبد ، سينتهي شعر المقاومة لمظفر النواب ، وسعدي يوسف وسميح القاسم وأبي القاسم الشابي والساخر أحمد مطر وكل من كتب عن المقاومة . رحل علي الخامنئي وهو يترك لنا بيتا شعريا جميلا للمقاوم الشيوعي محمود درويش قاله الخامنئي على لسانه وهو يلتقي عائلة أحد الشهداء في إيران وكانت العائلة بسيطة للغاية وذات بيت صغير فقال لهم علي الخامنئي ( أنا سعيد بكل مكان تكون فيه بالقرب مني / حتى وان أصبح منزلي في قعر الجب ) بيت يحمل من التأويلات الكثيرة فجملة ( تكون فيه ) ماذا تعني : ربما الله في قصة النبي يوسف أو ربما الحبيبة أو ربما الوطن العزيز في قلب كل وطني غيور . فهذا هو علي الخامنئي الذي ردّد على لسانه كلماتٍ محمود درويش لآنه يعرف قوّة المعنى الشعري ولم يعر أهمية لقائله الذي يختلف عنه في التفكير والبوصلة .
أنا زرت إيران مرتين ورأيت بها من البنى التحتية تفوق أوربا ، فيها من النساء السافرات وبكل حريتهن بل ذات يوم لي واحدة من اقربائي سافرت الى ايران وهي محجبة فتقول : دخلت مطعما وإذا به كل النساء سافرات فالتفتن وقلنَ لي : لماذا أنت محجبة ؟ اخلعيه فهنا في ايران لدينا من الحرية الكافية قلا تخافي !! . أما مثقفيهم فهناك حتى اللادينيين وبكل حريتهم فلي صديق من السماوة وهو الآن يكمل رسالة الدكتوراه في إيران فيقول في أول أختبار لي سألوني المسؤولين عن رسالتي وهم من المنفتحين بعض ألاسئلة ومنها: هل تعرف الروائي العراقي (برهان شاوي) فيقول ضحكت فقلت لهم هذا روائي سياسي فضحكوا وقالوا لي نعم أنه ايضاً الكاتب الذي يهتم كثيرا بأسفل الجسم إشارة الى الأيروتيك ويقول صديقي مباشرة إتصلوا ببرهان شاوي وجعلوني أتكلم معه بكل حريتي . إيران فيها الحزب الشيوعي الذي وقف اليوم مع السلطة الأيرانية في مقارعة الصهيونية وأمريكا رغم الخلاف الكبير بين الحزب الشيوعي في الرؤى وبين السلطة الحاكمة لكنهم فظلوا الوطن على خلافاتهم وقد رأينا شابة في المظاهرات المؤيدة للسلطة في إيران وهي ترتدي قميصا عليه (المنجل والمطرقة) وتقول أنا أبي شيوعي من احد المناهضين سابقا للتوجهات الدينية الإيرانية لكني اليوم أقف مع وطني ضد إسرائيل وأمريكا . فهذه هي إيران الحرة العظيمة . في زيارتي رأيتُ شارع ولي عصر في طهران والعشاق تحت الآنفاق والموسيقى الفلكلورية ، شباب يحملون ألاتهم الموسيقية ، وفي اليومين الأخيرين من الحرب رأينا العازف الموسيقي ( قمصري) بقي يعزف أمام شبكة الطاقة الكهربائية . وفي مدينة (سياهكل) حتى البارات موجودة ولو بشكل بسيط لكني جلست وشربت واستمتعت .
هذه هي إيران التي شيدها علي الخامنئي الذي سيبقى لعنة بوجه ترامب حتى مماته وهي ذات اللعنة التي قتلت الحجاج بن يوسف الثقفي حين قتل العالم والأمام ( سعيد بن جبير ) . الحجاج قتل الكثيرين ولكنه كان مترددا في قتل سعيد بن جبير لكنه في الأخير قتله . وظل الحجاج بعدها مريضا نفسيا خائفا وهو يردد ( مالي وسعيد بن جبير ، مالي وسعيد بن جبير ) حتى مات وهلك من هذه اللعنة . واليوم ترامب أعتقد سيردد ذات الكلام ويقول ( مالي وعلي الخامنئي ، مالي وعلي الخامنئي ) . علاوة على ان هناك لعنة اخرى ستظل الى الأبد على لسان الأمريكيين حسب ما نقلها أحد الجنرالات الأمريكيين وهو يعقّب على ما قاله ترامب ( أنا أتسلى حين أضرب ايران بالقنابل ، أنا في نزهة حين اقصف إيران ، أنا قتلت وأكلت مرشدهم الأعلى قبل أن يأكلني) مما أدى بهذا الجنرال أن يستغرب من هذه العبارات التي لم يقلها أي رئيس أمريكي فيقول الجنرال ( ستبقى هذه الكلمات الدنيئة ملتصقة بترامب ولسوف يرددها الأمريكيون لمئات السنين كلعنة أبديةٍ على ترامب وعقليته المريضة). أما علي الخامنئي سيرتقي عبر الأبدية شهيدا ثائرا أممياً نبيلاً مهما حاول الأوغاد طمس هذه الحقيقة .

 

عن الکاتب / الکاتبة

هاتف بشبوش
هاتف بشبوش
شاعر وناقد / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“الثائرُ ، علي الخامنئي ..”

“الثائرُ ، علي الخامنئي ..”

الثائرُ ، علي الخامنئي .. الى / الشعوب العربية التي نامت مع الخنازير والتقطت عفونتها…

صورة الكاتب هاتف بشبوش
6 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لأربعينيةِ علي الخامنئي ، الثائرُ الأممي..

بقلم: هاتف بشبوش | التاريخ: 11 أبريل 2026

التصنيف: الأدب

لأربعينيةِ علي الخامنئي ، الثائرُ الأممي..
الحجاج بن يوسف الثقفي/ مالي وسعيد بن جبير ، مالي وسعيد بن جبير
دونالد ترامب / مالي وعلي الخامنئي ، مالي وعلي الخامنئي

 

شُيدتْ مواكب الأحزان من قبل أحرار العالم في إيران وغيرها يوم أمس بأربعينية الشهيد ( علي الخامنئي ) الرجل الذي عاش ومات وهو يقارع أمريكا وبني صهيون وبهذا يكون قد جسد أعظم قول للشاعر الفلسطيني الشيوعي عبد الرحيم محمود حين قال ( سألقي بروحي على راحتي / والقي بها في مهاوي الردى / فأما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى ) . سقط علي الخامنئي شهيدا لكن إيران لم تسقط وكان الشهيد يعرف بهذا الأمر ولذلك أجاد بنفسه والجود بالنفس أقضى غاية الجود ، وإذا سقطت إيران ستنتهي مقاومة الأحرار العالمية فهي أخر الحصون المنيعة . إذا سقطت إيران ستنتهي الإنطولوجيا الأدبية والشعرية والروائية المناهضة للإمبريالية العالمية الى الأبد ، سينتهي شعر المقاومة لمظفر النواب ، وسعدي يوسف وسميح القاسم وأبي القاسم الشابي والساخر أحمد مطر وكل من كتب عن المقاومة . رحل علي الخامنئي وهو يترك لنا بيتا شعريا جميلا للمقاوم الشيوعي محمود درويش قاله الخامنئي على لسانه وهو يلتقي عائلة أحد الشهداء في إيران وكانت العائلة بسيطة للغاية وذات بيت صغير فقال لهم علي الخامنئي ( أنا سعيد بكل مكان تكون فيه بالقرب مني / حتى وان أصبح منزلي في قعر الجب ) بيت يحمل من التأويلات الكثيرة فجملة ( تكون فيه ) ماذا تعني : ربما الله في قصة النبي يوسف أو ربما الحبيبة أو ربما الوطن العزيز في قلب كل وطني غيور . فهذا هو علي الخامنئي الذي ردّد على لسانه كلماتٍ محمود درويش لآنه يعرف قوّة المعنى الشعري ولم يعر أهمية لقائله الذي يختلف عنه في التفكير والبوصلة .
أنا زرت إيران مرتين ورأيت بها من البنى التحتية تفوق أوربا ، فيها من النساء السافرات وبكل حريتهن بل ذات يوم لي واحدة من اقربائي سافرت الى ايران وهي محجبة فتقول : دخلت مطعما وإذا به كل النساء سافرات فالتفتن وقلنَ لي : لماذا أنت محجبة ؟ اخلعيه فهنا في ايران لدينا من الحرية الكافية قلا تخافي !! . أما مثقفيهم فهناك حتى اللادينيين وبكل حريتهم فلي صديق من السماوة وهو الآن يكمل رسالة الدكتوراه في إيران فيقول في أول أختبار لي سألوني المسؤولين عن رسالتي وهم من المنفتحين بعض ألاسئلة ومنها: هل تعرف الروائي العراقي (برهان شاوي) فيقول ضحكت فقلت لهم هذا روائي سياسي فضحكوا وقالوا لي نعم أنه ايضاً الكاتب الذي يهتم كثيرا بأسفل الجسم إشارة الى الأيروتيك ويقول صديقي مباشرة إتصلوا ببرهان شاوي وجعلوني أتكلم معه بكل حريتي . إيران فيها الحزب الشيوعي الذي وقف اليوم مع السلطة الأيرانية في مقارعة الصهيونية وأمريكا رغم الخلاف الكبير بين الحزب الشيوعي في الرؤى وبين السلطة الحاكمة لكنهم فظلوا الوطن على خلافاتهم وقد رأينا شابة في المظاهرات المؤيدة للسلطة في إيران وهي ترتدي قميصا عليه (المنجل والمطرقة) وتقول أنا أبي شيوعي من احد المناهضين سابقا للتوجهات الدينية الإيرانية لكني اليوم أقف مع وطني ضد إسرائيل وأمريكا . فهذه هي إيران الحرة العظيمة . في زيارتي رأيتُ شارع ولي عصر في طهران والعشاق تحت الآنفاق والموسيقى الفلكلورية ، شباب يحملون ألاتهم الموسيقية ، وفي اليومين الأخيرين من الحرب رأينا العازف الموسيقي ( قمصري) بقي يعزف أمام شبكة الطاقة الكهربائية . وفي مدينة (سياهكل) حتى البارات موجودة ولو بشكل بسيط لكني جلست وشربت واستمتعت .
هذه هي إيران التي شيدها علي الخامنئي الذي سيبقى لعنة بوجه ترامب حتى مماته وهي ذات اللعنة التي قتلت الحجاج بن يوسف الثقفي حين قتل العالم والأمام ( سعيد بن جبير ) . الحجاج قتل الكثيرين ولكنه كان مترددا في قتل سعيد بن جبير لكنه في الأخير قتله . وظل الحجاج بعدها مريضا نفسيا خائفا وهو يردد ( مالي وسعيد بن جبير ، مالي وسعيد بن جبير ) حتى مات وهلك من هذه اللعنة . واليوم ترامب أعتقد سيردد ذات الكلام ويقول ( مالي وعلي الخامنئي ، مالي وعلي الخامنئي ) . علاوة على ان هناك لعنة اخرى ستظل الى الأبد على لسان الأمريكيين حسب ما نقلها أحد الجنرالات الأمريكيين وهو يعقّب على ما قاله ترامب ( أنا أتسلى حين أضرب ايران بالقنابل ، أنا في نزهة حين اقصف إيران ، أنا قتلت وأكلت مرشدهم الأعلى قبل أن يأكلني) مما أدى بهذا الجنرال أن يستغرب من هذه العبارات التي لم يقلها أي رئيس أمريكي فيقول الجنرال ( ستبقى هذه الكلمات الدنيئة ملتصقة بترامب ولسوف يرددها الأمريكيون لمئات السنين كلعنة أبديةٍ على ترامب وعقليته المريضة). أما علي الخامنئي سيرتقي عبر الأبدية شهيدا ثائرا أممياً نبيلاً مهما حاول الأوغاد طمس هذه الحقيقة .