” الوجود عبثاً”
حينٓ يصعدُ القمرُ فوقٓ
أجنحة غيمتهِ
يتجردُ من كل شيء
الا خجلهِ..
وها انا انكسرُ كورده
تخلى عنها العشاقُ
يوم اللقاء
كنبيٍ أرادٓ أصلاح قومهِ
ولكنهُ فشل..
هكذا تجري بي الايام
في دوامه
بدايتها أنكسار
ونهايتها هزيمه..
كمن يشيخُ حينٓ يسمعُ
بالموت
كبرتُ أنا في أول
عبور
حيثُ يونس هناك
ينتظرني ببطن الحوت..
في حضرة الفشل
تتفتحُ نوافذ التوسل
والترقب
وبلا جدوى..
مغلقه هي لحظات الانتظار
ان أتت مباغته
وبلا تخطيط..
انتظرُ الغروب
لعلٓ نايات العشب
تنقلني الى طفولتي التي
أنتهكت عبثاً
الى غربتي التي غسلت
أتعابي..
الليلُ وأدُ للاحزان
الا ليلي ينزفُ
هماً وأوجاع..
ما املكهُ سوى قمح
الماضي
أطحنهُ مع جرحي
وأخبزهُ لمن أبتلعتهُ
الغربه..
أكادُ أجزم
أن القمرٓ لايسطعُ
على نافذتي
مهما تبددت الغيوم
وسرقت من السماء
النجوم..
الخريفُ عسعسُ
يندسُ مابين الغمام…
والنسيان عربه
تسحبُ ذاكرتي من بين
القتام..
تتعرى الخيول صبحاً
ومن صهيلها
تبثُ خيوط الفجر
ويتساوى عند قدميها
الحبُ والحرب
الحياة والموت
هكذا هي المعادله…
وانا اتشبثُ باللاشيء..
الحزنُ نعشُ
يطفئ جمرة الرحيل
والموتُ انتظار
لأرواحٍ تنزفُ صبراً..
وحدها الدهشه
تثيرُ بي رغبة البقاء
مضضاً…
أشتاقُ الى ندى المطر
ليغسلٓ حزن جذوري
وان أتوسد التأريخ
رصيفاً لأحلامي..
سأقاسمُ بودللير أزهارهُ
وأطيرُ بجنحٍ أخر..
أقسمُ جسدي سغباً
وأفرش دمعي وسناً
أتعرى من شقائي
وأستوطنُ فراشات حقولي…
أتسكعُ مابين قصائدي
أبعثرُ الليل نجوماً
وكالحبق
اعطرُ أيامي المسكونه
بخمرة الصعاليك..
وأزرعُ في غيماتي
مابقيٓ لي من قهقهات
خزنتها خجلاً لزمني..
الأيكه
التي تسلقتها اتعابي
ماعادت لي وطناً
يحتويني..
كل شيء أصبحٓ عني غريباً
حتى أسمي..
نيرون يتلذذُ بما يحرقهُ
وانا اتشظى وجعاً
لحرق اوراق ذكرياتي..
……….
علي الوائلي
کوثر علي
التعليقات