“ملاذ الأرواح”

صورة الكاتب
بقلم: سلیمان شاحوذ
التاريخ: 7 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1462
“ملاذ الأرواح”

“ملاذ الأرواح”

مجاراة لبيت سائر

قَدْ تَخْدَشُ الرُّوحَ أَحْزَانٌ فَتُبْكِيهَا .”.. فَتَبْحَثُ الآنَ عَنْ صَدْرٍ يُسَلِّيهَا

وَتَسْتَقِي مِنْ غَمَامِ الصَّبْرِ تَعْزِيَةً … لَعَلَّ بَرْقَ الرَّجَا بِاللُّطْفِ يَأْتِيهَا

مَا أَصْعَبَ اللَّيْلَ إِنْ طَالَتْ مَوَاجِعُهُ … وَأَطْبَقَ الوَجْدُ فِي أَدْنَى مَجَارِيهَا

تَبِيتُ تَرْقُبُ فِي الظَّلْمَاءِ بَارِقَةً … تَجْلُو الغَمَامَ وَبِالإِشْرَاقِ تُحْيِيهَا

فَكُلُّ نَفْسٍ لَهَا فِي الوُدِّ مُتَّكَأٌ … تَمِيلُ عِنْدَ الأَسَى طَوْعاً لِبَارِيهَا

لَا يَجْبُرُ الكَسْرَ إِلَّا مَنْ يُشَابِهُهُ … فِي الرِّقَّةِ المَحْضِ أَوْ طُهْرٍ يُزَاكِيهَا

كَمْ مِنْ جِرَاحٍ طَوَاهَا القَلْبُ مُنْكَسِراً … حَتَّى أَطَلَّ صَدِيقٌ كَانَ يَشْفِيهَا

يَمُدُّ كَفّاً مِنَ الإِخْلَاصِ لَيِّنَةً … تَمْسَحُ دُمُوعاً وَبِالإِيمَانِ يَرْقِيهَا

يَا حَادِيَ الوجدِ لَا تَتْرُكْ مَوَاجِعَهَا … تَعْبَثُ بِنَبْضٍ غَدَا حَيْراً يُنَاديهَا

هِيَ النُّفُوسُ إِذَا جَفَّتْ مَنَابِعُهَا … مَا غَيْرُ سَقْيِ الوَفَا بِالوُدِّ يُرْوِيهَا

فِي قُرْبِ مَنْ نَعْشَقُ الأَوْجَاعُ تَنْطَفِئُ … وَيُزْهِرُ القَلْبُ حُبّاً فِي رَوَابِيهَا

وَفِي الكُرُوبِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْسَمُهَا … سُبْحَانَ مَنْ أَوْدَعَ الأَسْرَارَ بَارِيهَ

عن الکاتب / الکاتبة

سلیمان شاحوذ
سلیمان شاحوذ
شاعر وکاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى”

“مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى”

مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى   أُحَيِّ رَكْـبًا وَقَلْبُ الصَّبِّ مُشْتَعِـلُ وَالشَّوْقُ فِي مُهْجَتِي وَقْدٌ لَهُ…

صورة الكاتب سلیمان شاحوذ
4 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ملاذ الأرواح”

بقلم: سلیمان شاحوذ | التاريخ: 7 مايو 2026

التصنيف: الشعر

“ملاذ الأرواح”

مجاراة لبيت سائر

قَدْ تَخْدَشُ الرُّوحَ أَحْزَانٌ فَتُبْكِيهَا .”.. فَتَبْحَثُ الآنَ عَنْ صَدْرٍ يُسَلِّيهَا

وَتَسْتَقِي مِنْ غَمَامِ الصَّبْرِ تَعْزِيَةً … لَعَلَّ بَرْقَ الرَّجَا بِاللُّطْفِ يَأْتِيهَا

مَا أَصْعَبَ اللَّيْلَ إِنْ طَالَتْ مَوَاجِعُهُ … وَأَطْبَقَ الوَجْدُ فِي أَدْنَى مَجَارِيهَا

تَبِيتُ تَرْقُبُ فِي الظَّلْمَاءِ بَارِقَةً … تَجْلُو الغَمَامَ وَبِالإِشْرَاقِ تُحْيِيهَا

فَكُلُّ نَفْسٍ لَهَا فِي الوُدِّ مُتَّكَأٌ … تَمِيلُ عِنْدَ الأَسَى طَوْعاً لِبَارِيهَا

لَا يَجْبُرُ الكَسْرَ إِلَّا مَنْ يُشَابِهُهُ … فِي الرِّقَّةِ المَحْضِ أَوْ طُهْرٍ يُزَاكِيهَا

كَمْ مِنْ جِرَاحٍ طَوَاهَا القَلْبُ مُنْكَسِراً … حَتَّى أَطَلَّ صَدِيقٌ كَانَ يَشْفِيهَا

يَمُدُّ كَفّاً مِنَ الإِخْلَاصِ لَيِّنَةً … تَمْسَحُ دُمُوعاً وَبِالإِيمَانِ يَرْقِيهَا

يَا حَادِيَ الوجدِ لَا تَتْرُكْ مَوَاجِعَهَا … تَعْبَثُ بِنَبْضٍ غَدَا حَيْراً يُنَاديهَا

هِيَ النُّفُوسُ إِذَا جَفَّتْ مَنَابِعُهَا … مَا غَيْرُ سَقْيِ الوَفَا بِالوُدِّ يُرْوِيهَا

فِي قُرْبِ مَنْ نَعْشَقُ الأَوْجَاعُ تَنْطَفِئُ … وَيُزْهِرُ القَلْبُ حُبّاً فِي رَوَابِيهَا

وَفِي الكُرُوبِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْسَمُهَا … سُبْحَانَ مَنْ أَوْدَعَ الأَسْرَارَ بَارِيهَ