“عروج الريل الأبيض”

صورة الكاتب
بقلم: عادل الصویري
التاريخ: 23 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2467
“عروج الريل الأبيض”

(عروج الريل الأبيض)
إلى مظفر النواب في ذكراه

في أبيضِ الريلِ
طيفاً شاعراً تقفُ
وقد أتى حَمَدٌ للجرحِ ينتصفُ

ما في اللغاتِ سوى كَسْرٍ
حقائبُهُ تُضيءُ عينيكَ
والترحالُ ينكشفُ

ما في المدائنِ غيرُ الكأسِ مُتَّهَماً بها ،
وللنايِ بالحاناتِ تعترفُ

يا للعروجِ وأنتَ المرتقي شجراً
تُفّاحُهُ من غناءِ النَجْمِ يُقتطَفُ

حتى إذا ارتجفتْ خَوْفاً كمنجَتُهُ
تقولُ : إنّي بماءِ التينِ أنعزفُ

قُلْ للبنفسجِ
يا (مامش) يُرَوِّضُنا
إلى متى بكهوفِ ال آهِ تعتكفُ ؟

إلى متى
ونشازُ اللحنِ يتبعُنا
حتى تشظَّتْ لهُ في نغمةٍ نُطَفُ

خرائطٌ تَسَعُ القتلى خناجرُها
وصارَ للدَمِ فيها عالمٌ شغفُ

بغفلةِ الغُصْنِ إذ تُنفى حدائقُنا
يستنطقُ الطلقةَ الخرسا فَمٌ صَلِفُ

والماءُ غافٍ
وَعَتْمٌ في سفينتِنا
وليسَ يقرأُ نومَ الماءِ مُحترِفُ

فلا تُبالِ كثيراً يا صديقَ دَمي للحربِ
من كُتِبوا فيها ؟
ومن حُذِفوا ؟

واشرحْ لأغنيَّةِ النجوى بنفسجةً تعرى ،
فَتَسْتُرُها في الغفوةِ النجفُ

عن الکاتب / الکاتبة

عادل الصویري
عادل الصویري
شاعر وکاتب/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“عروج الريل الأبيض”

بقلم: عادل الصویري | التاريخ: 23 مايو 2026

التصنيف: الشعر

(عروج الريل الأبيض)
إلى مظفر النواب في ذكراه

في أبيضِ الريلِ
طيفاً شاعراً تقفُ
وقد أتى حَمَدٌ للجرحِ ينتصفُ

ما في اللغاتِ سوى كَسْرٍ
حقائبُهُ تُضيءُ عينيكَ
والترحالُ ينكشفُ

ما في المدائنِ غيرُ الكأسِ مُتَّهَماً بها ،
وللنايِ بالحاناتِ تعترفُ

يا للعروجِ وأنتَ المرتقي شجراً
تُفّاحُهُ من غناءِ النَجْمِ يُقتطَفُ

حتى إذا ارتجفتْ خَوْفاً كمنجَتُهُ
تقولُ : إنّي بماءِ التينِ أنعزفُ

قُلْ للبنفسجِ
يا (مامش) يُرَوِّضُنا
إلى متى بكهوفِ ال آهِ تعتكفُ ؟

إلى متى
ونشازُ اللحنِ يتبعُنا
حتى تشظَّتْ لهُ في نغمةٍ نُطَفُ

خرائطٌ تَسَعُ القتلى خناجرُها
وصارَ للدَمِ فيها عالمٌ شغفُ

بغفلةِ الغُصْنِ إذ تُنفى حدائقُنا
يستنطقُ الطلقةَ الخرسا فَمٌ صَلِفُ

والماءُ غافٍ
وَعَتْمٌ في سفينتِنا
وليسَ يقرأُ نومَ الماءِ مُحترِفُ

فلا تُبالِ كثيراً يا صديقَ دَمي للحربِ
من كُتِبوا فيها ؟
ومن حُذِفوا ؟

واشرحْ لأغنيَّةِ النجوى بنفسجةً تعرى ،
فَتَسْتُرُها في الغفوةِ النجفُ