“قديس بمذاق السراب”

صورة الكاتب
بقلم: أزهار السيلاوي
التاريخ: 26 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2258
“قديس بمذاق السراب”

قديس بمذاق السراب

استيقظ على صرير سرير لا يحفظ الأسرار،
يضج  بطلاسم تسير على وسادة
مثل قطرات الندى على خد المريمية
كلّ ما فيَّ يناديه بصمت
وحيدة  اتزين لميلاد جيد
يمس الشواطئ بأنامل راعشة
من قبلة مذبوحة فوق هواجس.
لا تعترف بالدروب إلى ثمار مفعمة بمرح
تجهض خيوط  حمالة شفيفة بأنامل قديس
كأنه يقيم طقوس كل ليلة بعد ليلة
يحلق بي ويهبط بأهات
تزهر تحت قميص ملتاع مشحون
بديانةً أعتنقها بين الشفة وشفير.
نوافذ مجروحة ينساب
قبلة وقبلة
تعال،
الى ليل يفض قواميس  الوقت الهارب
ودع لي تعاويذك
أربطها في تيه خصر  تقشره الغواية
ودع يديك تجوسان الجسد
وركع على ركبة مخضبة بربيع
ضج من نبيذ التأوّه،
الذي يذوب فينا
مثل قطعة شوكولا تسكب في كأس عبير
يأخذنا إلى مواويل الصباحات التي
تغازل خصلات شعرنا بشهقات
تجعلني اهمس باسماءنا السرية.
حين تستيقظ من رعشة مبللة بالخجل،
تلتفّ عليّ مثل غيمٍ موعود،
يبلغ سفح الوسادة
وبتلاشى  وجهه
لكن،
اداران الخيانة تستيقظ من خيال
ترك فوق الملاءة
دون أن يقتل هذا النور الذي
لم ينم في سرير يعج بالأحجيات

عن الکاتب / الکاتبة

أزهار السيلاوي
أزهار السيلاوي
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“عناق في قطر المحيط”

“عناق في قطر المحيط”

عناق في قطر المحيط اصوات الشواطئ تدغدغ كوابيس سفينة زرقاء تنسل من بيلسان الأماني الممنوع…

صورة الكاتب أزهار السيلاوي
5 مايو 2026
اقرأ المزيد
“وتين قط أبكم”

“وتين قط أبكم”

  قط ينسل من روض يتوالد في هواجس، تسرق نقطة ضوء نسيتها بين يدي وبين…

صورة الكاتب أزهار السيلاوي
10 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد
أجنحة من ذرة أوكسيجن

أجنحة من ذرة أوكسيجن

اهادن فؤاده في هشاشة هذا الصوت الذي يطوق عنق  كل الصبايا حين يتأملن انوثتهن في…

صورة الكاتب أزهار السيلاوي
11 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“قديس بمذاق السراب”

بقلم: أزهار السيلاوي | التاريخ: 26 مايو 2026

التصنيف: الشعر

قديس بمذاق السراب

استيقظ على صرير سرير لا يحفظ الأسرار،
يضج  بطلاسم تسير على وسادة
مثل قطرات الندى على خد المريمية
كلّ ما فيَّ يناديه بصمت
وحيدة  اتزين لميلاد جيد
يمس الشواطئ بأنامل راعشة
من قبلة مذبوحة فوق هواجس.
لا تعترف بالدروب إلى ثمار مفعمة بمرح
تجهض خيوط  حمالة شفيفة بأنامل قديس
كأنه يقيم طقوس كل ليلة بعد ليلة
يحلق بي ويهبط بأهات
تزهر تحت قميص ملتاع مشحون
بديانةً أعتنقها بين الشفة وشفير.
نوافذ مجروحة ينساب
قبلة وقبلة
تعال،
الى ليل يفض قواميس  الوقت الهارب
ودع لي تعاويذك
أربطها في تيه خصر  تقشره الغواية
ودع يديك تجوسان الجسد
وركع على ركبة مخضبة بربيع
ضج من نبيذ التأوّه،
الذي يذوب فينا
مثل قطعة شوكولا تسكب في كأس عبير
يأخذنا إلى مواويل الصباحات التي
تغازل خصلات شعرنا بشهقات
تجعلني اهمس باسماءنا السرية.
حين تستيقظ من رعشة مبللة بالخجل،
تلتفّ عليّ مثل غيمٍ موعود،
يبلغ سفح الوسادة
وبتلاشى  وجهه
لكن،
اداران الخيانة تستيقظ من خيال
ترك فوق الملاءة
دون أن يقتل هذا النور الذي
لم ينم في سرير يعج بالأحجيات