“لا غيري يسكن مع القمر”

صورة الكاتب
بقلم: عماد الدعمي
التاريخ: 1 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2777
“لا غيري يسكن مع القمر”

لا غيري يسكن مع القمر

يجتاحُ أخيلتي ما انزاحَ من صَخبِ
ومــن أمــــانٍ أناجيـها ولم تَجبِ
ومـن نزيفٍ أبــى يـومًا يُفـارقنـي
ولوعـــــةِ العاشقِ المملوءِ بالتعبِ
وشهقةِ الشّــوقِ مــن بُعدٍ يُعذبُني
ونشوةِ القربِ مــــن حُلمٍ لمرتقبِ
فهلْ سيجدي وقوفي خلفَ نافذةٍ
أراقبُ الضّوءَ أن يأتي كما الشُّهبِ
وأقنـعُ النّفسَ بالآمــــالِ والأمــــلِ
وأكتبُ الحرفَ من وحيٍ على الكُتبِ
تموتُ فــي داخلـي أحـلامُ منتظرٍ
يسعى إليكِ بلا شيءٍ مـن الحُجبِ
أنا الـذي رافــــقَ الأقمارَ في غَسقٍ
وغازلَ الليلَ في لحنٍ وفــي طربِ
وحدّثَ الصّمتَ عـن صمتٍ يُرافُقه
وَزاحــمَ القَــمَرَ المَفتـونَ بالعــجبِ
ثُـم انبرى خِلـسةً لا قيــدَ اوقفــــهُ
كـي يهتـدي حُلمًا لـم يأتِ بالطـلبِ
يـــا سرَّ فاتنـــةٍ تسـري بــأوردتــي
لا تسألــي مُـولعًا عـــن أيّمـا سبـبِ
أو عـــــــن أماكنَ عُشـاقٍ أهيـمُ بها
وأرتقــــــي قَـمراً قـــد نـامَ بالهُـدبِ
وصارَ يسكنُ في روضٍ أتـــــوقُ لهُ
مـأوىً سيأخذُني فــي صُحبةِ السُحبِ
لـــو تعلميـنَ بمسعـى بـاتَ أمنيـتي
أو تُـــدركيـنَ بما أنـقى مــن الذّهبِ
لجئـتِ دونَ عراقيـــــــلٍ وأسئلــــةٍ
لتشهـدي عــاشقًا من طينـةِ النُخبِ
هاتــــي بقــايـــاكِ فالأيــامُ تسرقُنـا
واستعذبـي شَغفًا مـن تائــقٍ عـذبِ

عن الکاتب / الکاتبة

عماد الدعمي
عماد الدعمي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“لا غيري يسكن مع القمر”

بقلم: عماد الدعمي | التاريخ: 1 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

لا غيري يسكن مع القمر

يجتاحُ أخيلتي ما انزاحَ من صَخبِ
ومــن أمــــانٍ أناجيـها ولم تَجبِ
ومـن نزيفٍ أبــى يـومًا يُفـارقنـي
ولوعـــــةِ العاشقِ المملوءِ بالتعبِ
وشهقةِ الشّــوقِ مــن بُعدٍ يُعذبُني
ونشوةِ القربِ مــــن حُلمٍ لمرتقبِ
فهلْ سيجدي وقوفي خلفَ نافذةٍ
أراقبُ الضّوءَ أن يأتي كما الشُّهبِ
وأقنـعُ النّفسَ بالآمــــالِ والأمــــلِ
وأكتبُ الحرفَ من وحيٍ على الكُتبِ
تموتُ فــي داخلـي أحـلامُ منتظرٍ
يسعى إليكِ بلا شيءٍ مـن الحُجبِ
أنا الـذي رافــــقَ الأقمارَ في غَسقٍ
وغازلَ الليلَ في لحنٍ وفــي طربِ
وحدّثَ الصّمتَ عـن صمتٍ يُرافُقه
وَزاحــمَ القَــمَرَ المَفتـونَ بالعــجبِ
ثُـم انبرى خِلـسةً لا قيــدَ اوقفــــهُ
كـي يهتـدي حُلمًا لـم يأتِ بالطـلبِ
يـــا سرَّ فاتنـــةٍ تسـري بــأوردتــي
لا تسألــي مُـولعًا عـــن أيّمـا سبـبِ
أو عـــــــن أماكنَ عُشـاقٍ أهيـمُ بها
وأرتقــــــي قَـمراً قـــد نـامَ بالهُـدبِ
وصارَ يسكنُ في روضٍ أتـــــوقُ لهُ
مـأوىً سيأخذُني فــي صُحبةِ السُحبِ
لـــو تعلميـنَ بمسعـى بـاتَ أمنيـتي
أو تُـــدركيـنَ بما أنـقى مــن الذّهبِ
لجئـتِ دونَ عراقيـــــــلٍ وأسئلــــةٍ
لتشهـدي عــاشقًا من طينـةِ النُخبِ
هاتــــي بقــايـــاكِ فالأيــامُ تسرقُنـا
واستعذبـي شَغفًا مـن تائــقٍ عـذبِ