“لو”

صورة الكاتب
بقلم: عبدالکریم السعید
التاريخ: 20 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 1498
“لو”

“لو”

( يموت الإنسان وفي قلبه شيءٌ من “لو” )

-1-

” لو”
هي ظلُّ الأمسِ
الذي لا ينام،
يرتدي في كل يومٍ ثوبًا جديدًا…
بلا لونٍ ولا ومضةِ ضوءٍ.

-2-

“لو”
خيطٌ لعوب في نسيج الذاكرة،
يستنسخ نفسه في كل لحظة،
كشرنقةٍ تنتظر ولادتها المؤجّلة…

-3 –

ساحرةُ “لو”،
حين تكون مواساةً عابرةً،
يعشقها الأمس واليوم معًا،
ويمضي العمر حاملًا في حقيبته “لو”،
بعددِ أيامِ سنينه.

-4-

ننـزفها جرحًا خفيًّا،
ونُضمّدها كل يومٍ
بأمنياتٍ وأحلامٍ،
تُربّت على أكتاف خوفنا،
وتُرعبنا بلا صوت.
فالذاكرة لا تصرخ،
بل تهمس بصمتٍ بطيء.

-5-

وفي لحظة الغياب،
حين يستكين الجسد ليغفو في سباته الأخير،
تظلّ “لو”
سؤالًا بلا جواب…
كأنها الوصية الأخيرة للذاكرة.

عن الکاتب / الکاتبة

عبدالکریم السعید
عبدالکریم السعید
کاتب . قاص / العراق

مقالات أخرى للكاتب

التجلي الدلالي للمعنى في التحليل التفاعلي للنص الأدبي

التجلي الدلالي للمعنى في التحليل التفاعلي للنص الأدبي

ليس المعنى في النص الأدبي حقيقة مكتملة تنتظر القارئ ليكشفها، كما أنه ليس معنى يصنعه…

صورة الكاتب عبدالکریم السعید
14 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
تأملات في قصيدة “لم أنل نصيبي من اسمي” لباقر طه الموسوي

تأملات في قصيدة “لم أنل نصيبي من اسمي” لباقر طه الموسوي

تأملات في قصيدة “لم أنل نصيبي من اسمي” لباقر طه الموسوي قد يبدو الاسم مجرد…

صورة الكاتب عبدالکریم السعید
8 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
“أوجاعٌ بلا هوية”

“أوجاعٌ بلا هوية”

أوجاعٌ بلا هوية   في العتمة… يحتضنُ الليلُ خاصرةَ النهار، تلتهمه أنيابُ الوحشة. أنهكه ظلُّ…

صورة الكاتب عبدالکریم السعید
19 يوليو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“لو”

بقلم: عبدالکریم السعید | التاريخ: 20 يونيو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

“لو”

( يموت الإنسان وفي قلبه شيءٌ من “لو” )

-1-

” لو”
هي ظلُّ الأمسِ
الذي لا ينام،
يرتدي في كل يومٍ ثوبًا جديدًا…
بلا لونٍ ولا ومضةِ ضوءٍ.

-2-

“لو”
خيطٌ لعوب في نسيج الذاكرة،
يستنسخ نفسه في كل لحظة،
كشرنقةٍ تنتظر ولادتها المؤجّلة…

-3 –

ساحرةُ “لو”،
حين تكون مواساةً عابرةً،
يعشقها الأمس واليوم معًا،
ويمضي العمر حاملًا في حقيبته “لو”،
بعددِ أيامِ سنينه.

-4-

ننـزفها جرحًا خفيًّا،
ونُضمّدها كل يومٍ
بأمنياتٍ وأحلامٍ،
تُربّت على أكتاف خوفنا،
وتُرعبنا بلا صوت.
فالذاكرة لا تصرخ،
بل تهمس بصمتٍ بطيء.

-5-

وفي لحظة الغياب،
حين يستكين الجسد ليغفو في سباته الأخير،
تظلّ “لو”
سؤالًا بلا جواب…
كأنها الوصية الأخيرة للذاكرة.