حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن

صورة الكاتب
بقلم: د. لبنى مرتضى
التاريخ: 19 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 35250
حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن

حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح
حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن
حاورته: د.الإعلامية لبنى مرتضى:
الموسيقى.. ذلك السفر الذي لا يُكتب بالحبر، بل يُخطّ بأمواج صوتية تعبر مسافات الكون لتصل إلى أعماق النفس البشرية. هي لغة لا تحتاج إلى ترجمة، تتفق عليها القلوب قبل العقول، وتُخاطب المشاعر قبل الأسماع. لكن هل هي مجرد ألحان تتسلل إلى آذاننا، أم أنها رحلة روحانية تأخذنا إلى عوالم لا تُرى؟
في هذا الحوار، نجلس لنتحدث عن الموسيقى من بوّابتين: بوابة الصوت بفيزيائه ونغماته وإيقاعاته، وبوابة الروح بما تحمله من إحساس وشجن وارتقاء. فبين الذبذبات الصوتية التي تُقاس بالهرتز، وبين الاهتزازات الروحية التي لا تُقاس، تظل الموسيقى ذلك الجسر العجيب الذي يربط المادة بالمعنى، والجسد بالوجدان.. لذلك استضافت منصة مجلة الجمان ضيفا عزيزا الدكتور ناصر هاشم بدن والذي بدأنا معه بسؤالنا:
-كيف للنغمات أن تبكي فتضحك الروح، وكيف للصمت أن ينطق فيكون أبلغ من الكلام؟
-إن لسحر النغمات الموسيقية تاثيرآ كبيرآ على النفس وخاصة البشرية، فللموسيقى تاثيرٌ كبير على أغلب الكائنات، فهي تلامسُ شغافَ القلب الإنساني وتسّتلُ الحزنَ من القلب رغم ماتحملهُ من شجنٍ، فتنتعشُ الروح وتضحك…..وحينما ينتهي الكلام ويعجزُ عن التعبير تبدأ الموسيقى لذا يُقال (تبدأ الموسيقى عندما ينتهي الكلام). وكثيرآ مانشاهد في الدراما والسينما ان الموسيقى ترافق المشاهد وتَدعمُها وتكون أحيانآ أبلغ من التمثيل، وفي الصمت تأخذ الموسيقى دورها التعبيري الكبير.
ما الذي يحدث داخل أجسامنا عندما نستمع إلى نغمة معينة؟ هل هناك تفسير علمي لتأثير الترددات الصوتية على مشاعرنا؟
-النغمات الموسيقية وعددها سبعة نغمات فقط ترتفع وتنخفض بلغة الموسيقى لتضفي جمالآ آخر على سامعيها، ولهذه النغمات جزيئات صغيرة تسمى (الكومات ) مفردها (كومة) تساهم هذه الكومات في دغدغة القلب وخاصة في موسيقانا الشرقية ذات الشجن الأخّاذ سيّما إذا كان العازف ماهرآ في التعامل مع تلك الكومات وتحريك أَنامِلهِ برقةٍ على الأوتار أو آلات النفخ مثل الناي فإنها تصدرُ انغامآ شجيةً مثل نسمات الصباح الباردة.
ما الفرق بين الموسيقى التي تلامس الأذن فقط، وتلك التي تهزّ الروح؟ هل يكمن السر في النوتات أم في طريقة الأداء؟
-لغة الموسيقى واحدة، حروفها النغمات السبعة ومايُضافُ إليها بعد تحريك النغمات صعودآ وهبوطآ، وهو مايُعرف بلغة الموسيقى (الدييز والبيمول) فهذه النغمات روحها من روح العازف، فإن أعطاها من روحهِ وحواسّهِ ومشاعرهِ فإنها ستلامسُ مشاعر المتلقّي، وإن كان الأداء او العزف ميكانيكيآ ستصدر تلك النغمات جوفاءَ خالية من الروح والشجن،ومن هنا نستطيعُ أن نفرّقَ بين عازفٍ وآخر يقدّمانِ نفس الجملةِ الموسيقية.
لماذا تبكينا بعض المقطوعات الموسيقية رغم خلوه من الكلمات؟ كيف للنغمات أن تترجم الحزن أو الفرح بدقة؟
-الموسيقى عبارة عن تشكيلاتٍ محدّدةٍ، كل تشكيلةٍ تُسمى (مقامآ) ولكلِ مقام صفاته ومميزاتِهِ منها المقامات الليّنة الشجيّة التي تُلامسُ المشاعر بشكلٍ كبير، وهناك مقامات آخرى قويّةً تُثيرُ الحماسَ والقوة وغالبآ ماتُستخدم في بناء الأناشيد الوطنية والأغاني التعبوّية… فلهذا أن استخدام المقامات المؤثرة ذات الشجن تُبكينا وتهزُ مشاعرنا دونما كلماتٍ ترافقها.
لماذا تبكينا بعض المقطوعات الموسيقية رغم خلوه من الكلمات؟ كيف للنغمات أن تترجم الحزن أو الفرح بدقة؟
-الإبداع في كل شيء هو موهبةٌ من الله سبحانهُ وتعالى، ولكنَ الموهبة لابدَّ أن تُصقل وتتطور لكي تأخذ مداها واستمراريتها.
هل يمكن القول إن الموسيقى لغة عالمية؟ وما الدليل على أنها تتجاوز حدود الثقافات واللغات؟
-نعم الموسيقى لغةً عالميةً، والدليلُ على ذلك أن النوتات الموسيقية التي وصلتنا قبل مئات السنين من إبداع عباقرة الموسيقى بيتهوفن وموزارت وباخ… وسواهم كانت مكتوبةً على ورق وعزفها العازفون المعاصرون دون أن يسمعوها سابقآ وكانت طبق الأصل،هذا دليلٌ أول على عالمية لغة الموسيقى، والدليل الآخر الآن في كل دولةٍ جوقٌ موسيقي يعزف السلام الوطني لكل بلدان العالم معتمدآ على النوتات الموسيقية المكتوبةِ فقط.
هل الموسيقى وسيلة للهروب من الواقع، أم هي أداة لمواجهته بوعي أعمق؟
– أحيانآ يتعرض الإنسان لضغوط الحياة وتؤثر على حالته النفسية وربما لم يجد سبيلآ للتخلص من ذلك، وهنا تحضر الموسيقى كعنصرٍ فاعل في التغلب على الهموم والضغوط الحياتية فتجدها خير معينٍ للفرد، ربما تكن سماع الموسيقى او العزف، وهنا يتم تصريف كل هموم النفس في الموسيقى.
هل تتغير ذائقتنا الموسيقية مع تغير حالتنا النفسية؟ أم أن الذائقة تعكس هويتنا الروحية الثابتة؟
-الحالة النفسية لها تأثيرها الكبير على الإنسان، ولكن الذائقة الموسيقية لاتتغير بتغير المزاج والحالة النفسية، لأن التذوق الموسيقي جاء عن وعيٍ وثقافةٍ مكتسبةٍ من الإستماع والقراءة والثقافة العامة والموسيقية، لذا فهي راكزة في ذات الإنسان، أما الحالات النفسية فهي ظروف طارئة على الإنسان سرعان ماتزول او يقل تأثيرها.
ما هي المقطوعة التي تعتقد أنها ستُعزف في جنازتك، ولماذا اخترتها تحديداً؟
-أنا أعشق فيروز بكل عطائاتها، وثمةَ اغنية إسمها ( أنا وشادي) تحكي مأساة الإنسان البريء الذي يضيع في هذا الكون دونما سبب…. هذه الأغنية أراها تناسب حالة المسير في جنازتي عندما يدعوني الرحمن لدار الخلود.
في نهاية الحوار استطيع أننا نخرج من هذا المعنى وقد ازددنا يقيناً بأن الموسيقى، في أسمى معانيها، ليست مجرد فن نستمتع به، بل دعوة صامتة نتأمل من خلالها معنى الوجود، ونسمو فيها بأنفسنا إلى فضاءات لا تحدها حدود الزمان والمكان. فلتكن موسيقانا دائماً صوتاً للروح، ونبراساً يضيء دروب القلوب.
نبذة عن الضيف:
الدكتور ناصر هاشم..
من مواليد البصرة
حاصل على دبلوم موسيقى من معهد الفنون الجميلة بتقدير امتياز
بكالوريوس فنون مسرحية من جامعة بغداد اختصاص تمثيل بتقدير جيد
دكتوراه في تقنيات الموسيقى المسرحية من جامعة البصرة.

عن الکاتب / الکاتبة

د. لبنى مرتضى
د. لبنى مرتضى
الإعلامية/ سوریة

مقالات أخرى للكاتب

الرسالة المحمدية (رسول الفكر محمد)صلى الله عليه وآله وسلم

الرسالة المحمدية (رسول الفكر محمد)صلى الله عليه وآله وسلم

  إذا تأملنا السؤال الفلسفي الأعمق: كيف يمكن للكلي المطلق (الله) أن يتصل بالجزئي المحدود…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
25 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
أنوثة الوجود_ بين الجوهر والبناء  حوار: مع الأديبة والقاصة ميرفت الخزاعي

أنوثة الوجود_ بين الجوهر والبناء حوار: مع الأديبة والقاصة ميرفت الخزاعي

أنوثة الوجود_ بين الجوهر والبناء حوار: مع الأديبة والقاصة ميرفت الخزاعي   حاورتها: د. الإعلامية…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
24 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
في المظالم حكمة سور الهاشمية ( الحسن المجتبى بن علي (ع)

في المظالم حكمة سور الهاشمية ( الحسن المجتبى بن علي (ع)

في المظالم حكمة سور الهاشمية ( الحسن المجتبى بن علي (ع) في كل خطوة كان…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
13 أغسطس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن

بقلم: د. لبنى مرتضى | التاريخ: 19 سبتمبر 2026

التصنيف: الحوارات

حديث الموسيقى.. مابين الصوت والروح
حوار: مع الدكتور ناصر هاشم بدن
حاورته: د.الإعلامية لبنى مرتضى:
الموسيقى.. ذلك السفر الذي لا يُكتب بالحبر، بل يُخطّ بأمواج صوتية تعبر مسافات الكون لتصل إلى أعماق النفس البشرية. هي لغة لا تحتاج إلى ترجمة، تتفق عليها القلوب قبل العقول، وتُخاطب المشاعر قبل الأسماع. لكن هل هي مجرد ألحان تتسلل إلى آذاننا، أم أنها رحلة روحانية تأخذنا إلى عوالم لا تُرى؟
في هذا الحوار، نجلس لنتحدث عن الموسيقى من بوّابتين: بوابة الصوت بفيزيائه ونغماته وإيقاعاته، وبوابة الروح بما تحمله من إحساس وشجن وارتقاء. فبين الذبذبات الصوتية التي تُقاس بالهرتز، وبين الاهتزازات الروحية التي لا تُقاس، تظل الموسيقى ذلك الجسر العجيب الذي يربط المادة بالمعنى، والجسد بالوجدان.. لذلك استضافت منصة مجلة الجمان ضيفا عزيزا الدكتور ناصر هاشم بدن والذي بدأنا معه بسؤالنا:
-كيف للنغمات أن تبكي فتضحك الروح، وكيف للصمت أن ينطق فيكون أبلغ من الكلام؟
-إن لسحر النغمات الموسيقية تاثيرآ كبيرآ على النفس وخاصة البشرية، فللموسيقى تاثيرٌ كبير على أغلب الكائنات، فهي تلامسُ شغافَ القلب الإنساني وتسّتلُ الحزنَ من القلب رغم ماتحملهُ من شجنٍ، فتنتعشُ الروح وتضحك…..وحينما ينتهي الكلام ويعجزُ عن التعبير تبدأ الموسيقى لذا يُقال (تبدأ الموسيقى عندما ينتهي الكلام). وكثيرآ مانشاهد في الدراما والسينما ان الموسيقى ترافق المشاهد وتَدعمُها وتكون أحيانآ أبلغ من التمثيل، وفي الصمت تأخذ الموسيقى دورها التعبيري الكبير.
ما الذي يحدث داخل أجسامنا عندما نستمع إلى نغمة معينة؟ هل هناك تفسير علمي لتأثير الترددات الصوتية على مشاعرنا؟
-النغمات الموسيقية وعددها سبعة نغمات فقط ترتفع وتنخفض بلغة الموسيقى لتضفي جمالآ آخر على سامعيها، ولهذه النغمات جزيئات صغيرة تسمى (الكومات ) مفردها (كومة) تساهم هذه الكومات في دغدغة القلب وخاصة في موسيقانا الشرقية ذات الشجن الأخّاذ سيّما إذا كان العازف ماهرآ في التعامل مع تلك الكومات وتحريك أَنامِلهِ برقةٍ على الأوتار أو آلات النفخ مثل الناي فإنها تصدرُ انغامآ شجيةً مثل نسمات الصباح الباردة.
ما الفرق بين الموسيقى التي تلامس الأذن فقط، وتلك التي تهزّ الروح؟ هل يكمن السر في النوتات أم في طريقة الأداء؟
-لغة الموسيقى واحدة، حروفها النغمات السبعة ومايُضافُ إليها بعد تحريك النغمات صعودآ وهبوطآ، وهو مايُعرف بلغة الموسيقى (الدييز والبيمول) فهذه النغمات روحها من روح العازف، فإن أعطاها من روحهِ وحواسّهِ ومشاعرهِ فإنها ستلامسُ مشاعر المتلقّي، وإن كان الأداء او العزف ميكانيكيآ ستصدر تلك النغمات جوفاءَ خالية من الروح والشجن،ومن هنا نستطيعُ أن نفرّقَ بين عازفٍ وآخر يقدّمانِ نفس الجملةِ الموسيقية.
لماذا تبكينا بعض المقطوعات الموسيقية رغم خلوه من الكلمات؟ كيف للنغمات أن تترجم الحزن أو الفرح بدقة؟
-الموسيقى عبارة عن تشكيلاتٍ محدّدةٍ، كل تشكيلةٍ تُسمى (مقامآ) ولكلِ مقام صفاته ومميزاتِهِ منها المقامات الليّنة الشجيّة التي تُلامسُ المشاعر بشكلٍ كبير، وهناك مقامات آخرى قويّةً تُثيرُ الحماسَ والقوة وغالبآ ماتُستخدم في بناء الأناشيد الوطنية والأغاني التعبوّية… فلهذا أن استخدام المقامات المؤثرة ذات الشجن تُبكينا وتهزُ مشاعرنا دونما كلماتٍ ترافقها.
لماذا تبكينا بعض المقطوعات الموسيقية رغم خلوه من الكلمات؟ كيف للنغمات أن تترجم الحزن أو الفرح بدقة؟
-الإبداع في كل شيء هو موهبةٌ من الله سبحانهُ وتعالى، ولكنَ الموهبة لابدَّ أن تُصقل وتتطور لكي تأخذ مداها واستمراريتها.
هل يمكن القول إن الموسيقى لغة عالمية؟ وما الدليل على أنها تتجاوز حدود الثقافات واللغات؟
-نعم الموسيقى لغةً عالميةً، والدليلُ على ذلك أن النوتات الموسيقية التي وصلتنا قبل مئات السنين من إبداع عباقرة الموسيقى بيتهوفن وموزارت وباخ… وسواهم كانت مكتوبةً على ورق وعزفها العازفون المعاصرون دون أن يسمعوها سابقآ وكانت طبق الأصل،هذا دليلٌ أول على عالمية لغة الموسيقى، والدليل الآخر الآن في كل دولةٍ جوقٌ موسيقي يعزف السلام الوطني لكل بلدان العالم معتمدآ على النوتات الموسيقية المكتوبةِ فقط.
هل الموسيقى وسيلة للهروب من الواقع، أم هي أداة لمواجهته بوعي أعمق؟
– أحيانآ يتعرض الإنسان لضغوط الحياة وتؤثر على حالته النفسية وربما لم يجد سبيلآ للتخلص من ذلك، وهنا تحضر الموسيقى كعنصرٍ فاعل في التغلب على الهموم والضغوط الحياتية فتجدها خير معينٍ للفرد، ربما تكن سماع الموسيقى او العزف، وهنا يتم تصريف كل هموم النفس في الموسيقى.
هل تتغير ذائقتنا الموسيقية مع تغير حالتنا النفسية؟ أم أن الذائقة تعكس هويتنا الروحية الثابتة؟
-الحالة النفسية لها تأثيرها الكبير على الإنسان، ولكن الذائقة الموسيقية لاتتغير بتغير المزاج والحالة النفسية، لأن التذوق الموسيقي جاء عن وعيٍ وثقافةٍ مكتسبةٍ من الإستماع والقراءة والثقافة العامة والموسيقية، لذا فهي راكزة في ذات الإنسان، أما الحالات النفسية فهي ظروف طارئة على الإنسان سرعان ماتزول او يقل تأثيرها.
ما هي المقطوعة التي تعتقد أنها ستُعزف في جنازتك، ولماذا اخترتها تحديداً؟
-أنا أعشق فيروز بكل عطائاتها، وثمةَ اغنية إسمها ( أنا وشادي) تحكي مأساة الإنسان البريء الذي يضيع في هذا الكون دونما سبب…. هذه الأغنية أراها تناسب حالة المسير في جنازتي عندما يدعوني الرحمن لدار الخلود.
في نهاية الحوار استطيع أننا نخرج من هذا المعنى وقد ازددنا يقيناً بأن الموسيقى، في أسمى معانيها، ليست مجرد فن نستمتع به، بل دعوة صامتة نتأمل من خلالها معنى الوجود، ونسمو فيها بأنفسنا إلى فضاءات لا تحدها حدود الزمان والمكان. فلتكن موسيقانا دائماً صوتاً للروح، ونبراساً يضيء دروب القلوب.
نبذة عن الضيف:
الدكتور ناصر هاشم..
من مواليد البصرة
حاصل على دبلوم موسيقى من معهد الفنون الجميلة بتقدير امتياز
بكالوريوس فنون مسرحية من جامعة بغداد اختصاص تمثيل بتقدير جيد
دكتوراه في تقنيات الموسيقى المسرحية من جامعة البصرة.