أدقُّ مِسمارا 

صورة الكاتب
بقلم: وداد الواسطي
التاريخ: 7 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 3251
أدقُّ مِسمارا 

 

على صراطٍ مُستقيمٍ
أمشي
خِشيةَ ان تدهِسُني
عجلةِ الخطيئةِ
أُدندنُ مع نفسي
أسيرُ في طُرقٍ
يَجهلُها سواي

بعيدا عن الفوضى
غالباً ما أضعُ الأشياء
في أماكنها
وخشيةَ المُجازفةِ
ألجِمُ فَمَ أحلامي
وأُخيطُ ثقبَ قلبي
وأربطُ يديَّ إلى بعضهما
كي لا أُشيرَ
ولا أُصفّقَ

لستُ مجنونةً
ولا عاقلةً
ولستُ طيّبةً
ولا شريرة
لا هادئة ولا ثائرةً
غالباً ما أقف في المنتصفِ
المنتصفُ الذي يجعلُني
لا قويةً
ولا ضعيفةً
لا أدخلُ الجّنّةَ
ولا أطأ النّارَ
على صدري
أُعلّقُ تميمةً
وبعضُ خرقٍ
كي لا تُصيبُني عدوى الحبّ
فيَرجِمُني القريبُ
قبلَ البعيد
بقصائدي أهشُّ على الألم
وأفلقُ بحورَ الشعرِ
بحثا عن صُدفَةً
أو رُبّما صَدَفَةٍ
لا فرق عندي
بينَ الأبيضِ والأسود
مادام الليلُ والنّهارُ
أنا القصيدة التّائهةُ
الهاربةُ
المُستكينةُ
في كلّ يومٍ
أدقُّ مِسمارا في نعشِ الحبِّ
الحبُّ الذي لم
صالحا للحياة
الحبُّ الذي
قد نستٌبدلُهُ
بزجاجةِ عطرٍ
او قصّةِ شعرٍ
او الجّلوس في مقهى
يعجُّ بالتّافهين
في كلّ يومٍ
أبرمُ صُلحا
أو هُدنةً مع
الضّوضاءٌ
ألتي يَفتعِلُها قلبي
أنا التي أبدو بخير
يأكلُني النّدمُ
ويستَبحُني الصّمتُ

عن الکاتب / الکاتبة

وداد الواسطي
وداد الواسطي
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أدقُّ مِسمارا 

بقلم: وداد الواسطي | التاريخ: 7 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

على صراطٍ مُستقيمٍ
أمشي
خِشيةَ ان تدهِسُني
عجلةِ الخطيئةِ
أُدندنُ مع نفسي
أسيرُ في طُرقٍ
يَجهلُها سواي

بعيدا عن الفوضى
غالباً ما أضعُ الأشياء
في أماكنها
وخشيةَ المُجازفةِ
ألجِمُ فَمَ أحلامي
وأُخيطُ ثقبَ قلبي
وأربطُ يديَّ إلى بعضهما
كي لا أُشيرَ
ولا أُصفّقَ

لستُ مجنونةً
ولا عاقلةً
ولستُ طيّبةً
ولا شريرة
لا هادئة ولا ثائرةً
غالباً ما أقف في المنتصفِ
المنتصفُ الذي يجعلُني
لا قويةً
ولا ضعيفةً
لا أدخلُ الجّنّةَ
ولا أطأ النّارَ
على صدري
أُعلّقُ تميمةً
وبعضُ خرقٍ
كي لا تُصيبُني عدوى الحبّ
فيَرجِمُني القريبُ
قبلَ البعيد
بقصائدي أهشُّ على الألم
وأفلقُ بحورَ الشعرِ
بحثا عن صُدفَةً
أو رُبّما صَدَفَةٍ
لا فرق عندي
بينَ الأبيضِ والأسود
مادام الليلُ والنّهارُ
أنا القصيدة التّائهةُ
الهاربةُ
المُستكينةُ
في كلّ يومٍ
أدقُّ مِسمارا في نعشِ الحبِّ
الحبُّ الذي لم
صالحا للحياة
الحبُّ الذي
قد نستٌبدلُهُ
بزجاجةِ عطرٍ
او قصّةِ شعرٍ
او الجّلوس في مقهى
يعجُّ بالتّافهين
في كلّ يومٍ
أبرمُ صُلحا
أو هُدنةً مع
الضّوضاءٌ
ألتي يَفتعِلُها قلبي
أنا التي أبدو بخير
يأكلُني النّدمُ
ويستَبحُني الصّمتُ