جِنِّيُّ المِصباحِ

صورة الكاتب
بقلم: جنان السعدي
التاريخ: 13 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 3570
جِنِّيُّ المِصباحِ

حينَما يُراقِصُ شَّعرُكِ البُنِّيُّ نسيمَ الصباحِ
أراكِ بِلونِ قَصيدةِ غَزَلٍ عذراء
رَشيقَةَ القَدِّ كعودِ زُعفران
أشٍّمُّ عطرَكِ برائِحَةِ حُروفٍ نَديَّةٍ
أيَّتُها المَوشومَةُ بِغُمازَةِ الخَدِّ
مَنْ وَضَعَ نَجمةَ الصباحِ
في زاويةِ الشَّفَةِ العُليا ؟
في حياتي الزاهِرَةِ فيكِ
لمْ أرَ هلالينِ لَيلَةَ العِيدِ
رأيتُهُما فَوقَ بُحَيرَتَي عَينَيكِ
حينَ صَبَبتِ ريقَكِ في كأسِ فَمي
بِطعمِ الشَّهدِ الجَبَلي
كِدتُ ألتَهِمُ تَرَفَ الشِّفاهِ
لَولا ذَوبانُ صَقيعي في بَوتَقَةِ نارِكِ
أقدِمُ اعتذاري
لسوءِ الوَصفِ وقلةِ الحياءِ
حاولتُ أن أكونَ شاعِراً مَجيداً
يَغزِلُ حُروفَهُ في صَحنِ وجنَتَيكِ
لكنّي أُقِرُّ
فَشَلي في أنْ أصوغَ قلادةَ بَوحٍ
تَليقُ بِخُضرَةِ عَينَيكِ
و دَوَرانِ شَفَتَيكِ
أُقَدِمُ اعتذاري ثانيَةً
أُلَملِمُ خَسائِري
سَأُحاوِلُ
أَعِدُكِ سَأُحاوِلُ
فَعَينَيكِ جَديرَةٌ بِكُلِّ هذا العَناءِ
كيفَ لا ؟
وَ أنتِ مَن وَهبَ المَعنى لهذي الحياةِ
وَ صاغَها قِلادَةً مِن عَسجَدٍ ثَمينٍ
أيَّتُها المَوشومَةُ بِغَمازَةِ الخَدِّ
سِيري حَيثُ تَشائينَ
فُؤادي جِنِّيُّ المِصباحِ
مُلَبِّياً
بَينَ يَدَيكِ و تَحتَ ناظِرَيكِ
صاغِراً يأتيكِ
بالحُبِّ اليَقينِ

عن الکاتب / الکاتبة

جنان السعدي
جنان السعدي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

 “مَن رسمَ الدوائرَ أعمدة ؟ “

 “مَن رسمَ الدوائرَ أعمدة ؟ “

 مَن رسمَ الدوائرَ أعمدة ؟  حينما تكونُ المسافةُ قُبلةً أو بعضَ قُبلة تتسامى الأنفاسُ شهيقاً…

صورة الكاتب جنان السعدي
30 مايو 2026
اقرأ المزيد
“فاوِض”

“فاوِض”

((  فاوِض  )) يا سَيِّدي الصّارُوخُ فاوِض فاوِض فاوِض فاوِض فأنتَ غُصنُ الزيتونِ لفِعْلِهِمْ  رافِض…

صورة الكاتب جنان السعدي
29 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جِنِّيُّ المِصباحِ

بقلم: جنان السعدي | التاريخ: 13 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

حينَما يُراقِصُ شَّعرُكِ البُنِّيُّ نسيمَ الصباحِ
أراكِ بِلونِ قَصيدةِ غَزَلٍ عذراء
رَشيقَةَ القَدِّ كعودِ زُعفران
أشٍّمُّ عطرَكِ برائِحَةِ حُروفٍ نَديَّةٍ
أيَّتُها المَوشومَةُ بِغُمازَةِ الخَدِّ
مَنْ وَضَعَ نَجمةَ الصباحِ
في زاويةِ الشَّفَةِ العُليا ؟
في حياتي الزاهِرَةِ فيكِ
لمْ أرَ هلالينِ لَيلَةَ العِيدِ
رأيتُهُما فَوقَ بُحَيرَتَي عَينَيكِ
حينَ صَبَبتِ ريقَكِ في كأسِ فَمي
بِطعمِ الشَّهدِ الجَبَلي
كِدتُ ألتَهِمُ تَرَفَ الشِّفاهِ
لَولا ذَوبانُ صَقيعي في بَوتَقَةِ نارِكِ
أقدِمُ اعتذاري
لسوءِ الوَصفِ وقلةِ الحياءِ
حاولتُ أن أكونَ شاعِراً مَجيداً
يَغزِلُ حُروفَهُ في صَحنِ وجنَتَيكِ
لكنّي أُقِرُّ
فَشَلي في أنْ أصوغَ قلادةَ بَوحٍ
تَليقُ بِخُضرَةِ عَينَيكِ
و دَوَرانِ شَفَتَيكِ
أُقَدِمُ اعتذاري ثانيَةً
أُلَملِمُ خَسائِري
سَأُحاوِلُ
أَعِدُكِ سَأُحاوِلُ
فَعَينَيكِ جَديرَةٌ بِكُلِّ هذا العَناءِ
كيفَ لا ؟
وَ أنتِ مَن وَهبَ المَعنى لهذي الحياةِ
وَ صاغَها قِلادَةً مِن عَسجَدٍ ثَمينٍ
أيَّتُها المَوشومَةُ بِغَمازَةِ الخَدِّ
سِيري حَيثُ تَشائينَ
فُؤادي جِنِّيُّ المِصباحِ
مُلَبِّياً
بَينَ يَدَيكِ و تَحتَ ناظِرَيكِ
صاغِراً يأتيكِ
بالحُبِّ اليَقينِ