“أرملة الريح في جيب الذاكرة”

صورة الكاتب
بقلم: عمار عبدالواحد
التاريخ: 6 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 1648
“أرملة الريح في جيب الذاكرة”

 

ينزل الليل ثقيلا كطائر مكسور
على طرف الذاكرة
يأتيني صوته من مغالق الغياب كأنه نبوءة
تعثرت في طينها

يا انتظار
ثلاثون صيفا مزقت وجه الساعة
وأنا أفتش عن ظلك
في مرآة متناثرة

أعبر ضباب العتمة وحدي
كظل يتدلى من سقف فضاء معزول
تلفني رطوبة الأيام العتيقة
كأنني لعبة خشبية
نسيتها الأصابع في ركن مهمل

أنت غارقة في لجج النوم
وأنا أترنح
في وسط الدوامة
تدفعني ريح خرساء ذات اليمين وذات الشمال
بلا بوصلة وبلا غاية

كأن الروح أضاعت مفتاح الجسد
وباتت تعوي في هواء مغبر
ألمس ركامي فأتنفسك شهيق صامت مر
لا يدركه النائمون
ولا يفسره العابرون
كل ما في الحكاية أنني بقايا هيكل
تتناوشه ريشات غراب عتيق
ولا شيء سواي في هذا الجحيم سوى صدى
يتردد بلا صدى

عن الکاتب / الکاتبة

عمار عبدالواحد
عمار عبدالواحد
شاعر . صحفي / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أرملة الريح في جيب الذاكرة”

بقلم: عمار عبدالواحد | التاريخ: 6 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

ينزل الليل ثقيلا كطائر مكسور
على طرف الذاكرة
يأتيني صوته من مغالق الغياب كأنه نبوءة
تعثرت في طينها

يا انتظار
ثلاثون صيفا مزقت وجه الساعة
وأنا أفتش عن ظلك
في مرآة متناثرة

أعبر ضباب العتمة وحدي
كظل يتدلى من سقف فضاء معزول
تلفني رطوبة الأيام العتيقة
كأنني لعبة خشبية
نسيتها الأصابع في ركن مهمل

أنت غارقة في لجج النوم
وأنا أترنح
في وسط الدوامة
تدفعني ريح خرساء ذات اليمين وذات الشمال
بلا بوصلة وبلا غاية

كأن الروح أضاعت مفتاح الجسد
وباتت تعوي في هواء مغبر
ألمس ركامي فأتنفسك شهيق صامت مر
لا يدركه النائمون
ولا يفسره العابرون
كل ما في الحكاية أنني بقايا هيكل
تتناوشه ريشات غراب عتيق
ولا شيء سواي في هذا الجحيم سوى صدى
يتردد بلا صدى