إلى روح الأديب رجب الشيخ
رحمه الله
عامٌ من الفقد
مازلت أطرق بابك الموصود منذ الرحيل
وأختلق ألف ذريعة للحاق بركبك
لا شيء يدعوني للبقاء هنا
وصوت ضحكتك المبحوحة يسامر ذاكرتي
مازلت أتمرد على الليل
حين يزورني وحيدًا بلا أنت
وصراخ دمعتي يقتلع جذور الشك
اليقين أنك هنا
بين نياط القلب والوتين
مازالت أحاديثنا القديمة
ترتلها الصور
وتغنيها أغلفة الكتب
على أسماع الأرصفة
كأغاني فيروز الصباحية
وتعزفنا الطرقات لحنًا سومريًا لا يعرف السكون
مازالت سجائري ترسم ملامحك
مع كل نفس يحترق فيه صدري
وكأنها ريشة نور
تليق بضوء وجهك المشرق
فتملأ الجدران بك
حتى بتُّ صومعتي
مكتظةً بحضورك
فارغةً من سواك
عامٌ مضى…
ولم تمضِ أنت
مازلت تسكن الحبر
وتقيم في صدور الكتب
وتطلُّ علينا
كلما فتحنا صفحة
أو أشعلنا ذكرى
سلامٌ عليك
يوم كتبت
ويوم رحلت
ويوم تعود قصائدك
لتوقظ فينا الحياة.
کوثر علي
التعليقات