“إلى روح الأديب رجب الشيخ رحمه الله”

صورة الكاتب
بقلم: علي الوائلي
التاريخ: 23 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 3236
“إلى روح الأديب رجب الشيخ رحمه الله”

إلى روح الأديب رجب الشيخ
رحمه الله

عامٌ من الفقد

مازلت أطرق بابك الموصود منذ الرحيل
وأختلق ألف ذريعة للحاق بركبك
لا شيء يدعوني للبقاء هنا
وصوت ضحكتك المبحوحة يسامر ذاكرتي

مازلت أتمرد على الليل
حين يزورني وحيدًا بلا أنت
وصراخ دمعتي يقتلع جذور الشك
اليقين أنك هنا
بين نياط القلب والوتين

مازالت أحاديثنا القديمة
ترتلها الصور
وتغنيها أغلفة الكتب
على أسماع الأرصفة
كأغاني فيروز الصباحية
وتعزفنا الطرقات لحنًا سومريًا لا يعرف السكون

مازالت سجائري ترسم ملامحك
مع كل نفس يحترق فيه صدري
وكأنها ريشة نور
تليق بضوء وجهك المشرق
فتملأ الجدران بك
حتى بتُّ صومعتي
مكتظةً بحضورك
فارغةً من سواك

عامٌ مضى…
ولم تمضِ أنت
مازلت تسكن الحبر
وتقيم في صدور الكتب
وتطلُّ علينا
كلما فتحنا صفحة
أو أشعلنا ذكرى

سلامٌ عليك
يوم كتبت
ويوم رحلت
ويوم تعود قصائدك
لتوقظ فينا الحياة.

 

عن الکاتب / الکاتبة

علي الوائلي
علي الوائلي
شاعر وكاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“خذيني إليكِ وطنًا”

“خذيني إليكِ وطنًا”

خذيني إليكِ وطنًا وأنت تحتلين ما تبقى مني رتبت لك كل اشيائي علٌ الروح ترضيك…

صورة الكاتب علي الوائلي
2 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“نداء”

“نداء”

نداء تعالي ضعي خطوتك الأولى هنا على أولِ التأريخ بيننا، اضغطي بكلِّ قواكِ على الخريطة،…

صورة الكاتب علي الوائلي
26 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“كوني لي اغنية”

“كوني لي اغنية”

كوني لي اغنية ليتك الان تطرقين الباب زائرة من نور ليت اناملك الرقيقة تلامس جدار…

صورة الكاتب علي الوائلي
19 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“إلى روح الأديب رجب الشيخ رحمه الله”

بقلم: علي الوائلي | التاريخ: 23 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

إلى روح الأديب رجب الشيخ
رحمه الله

عامٌ من الفقد

مازلت أطرق بابك الموصود منذ الرحيل
وأختلق ألف ذريعة للحاق بركبك
لا شيء يدعوني للبقاء هنا
وصوت ضحكتك المبحوحة يسامر ذاكرتي

مازلت أتمرد على الليل
حين يزورني وحيدًا بلا أنت
وصراخ دمعتي يقتلع جذور الشك
اليقين أنك هنا
بين نياط القلب والوتين

مازالت أحاديثنا القديمة
ترتلها الصور
وتغنيها أغلفة الكتب
على أسماع الأرصفة
كأغاني فيروز الصباحية
وتعزفنا الطرقات لحنًا سومريًا لا يعرف السكون

مازالت سجائري ترسم ملامحك
مع كل نفس يحترق فيه صدري
وكأنها ريشة نور
تليق بضوء وجهك المشرق
فتملأ الجدران بك
حتى بتُّ صومعتي
مكتظةً بحضورك
فارغةً من سواك

عامٌ مضى…
ولم تمضِ أنت
مازلت تسكن الحبر
وتقيم في صدور الكتب
وتطلُّ علينا
كلما فتحنا صفحة
أو أشعلنا ذكرى

سلامٌ عليك
يوم كتبت
ويوم رحلت
ويوم تعود قصائدك
لتوقظ فينا الحياة.