وَبعدَما غصتَ أعماقــي وفي رئتي
تَركتَنـــــي بيـنَ احزانـي ومعضلتي
عَلامَ أعلنتَ عشـقًا صــارَ يفضحُني
والآنَ غــــادرتَ عن ظلي وأروقتي
مُذ غبتَ عن ناظري مازاغَ لي بَصرٌ
كيما أرى غيرَ وجــهٍ بـــاتَ أخيلتي
تهالكَ العمرُ مـــــــــن ودٍّ فــوا أسفًا
إنْ لم أجــــــدْ جُمَلا ترقـى لأسئلتي
يا مَنْ سَكَنتَ بروحي كيفَ تهجرُني
وأنتَ مـنْ عاشَ في قلبي وأوردتي
إنــي أناديكَ فــي ليلٍ وفــي غَبشٍ
وتشهدُ اللهفـةُ الهيجاءُ فـــي شَفَتي
وارقبُ الدّربَ فــي نورٍ وفي غَسقٍ
يجتاحُني شَغَـفٌ والشـوقُ أغنيتـي
أبحرتُ يومـا وما فكرتُ فــي غَرقٍ
وكنـتُ أحسـبُ أن الحبَ أشـرعتي
لكنّما الرّيــحُ أقـــــوى مـن مُغامـرةٍ
أودتْ بمبـحـرةٍ والحتـفُ مَقـبـرتـي
يا ضوءَ حبٍّ تـوارى خلـفَ أحجيـةٍ
كيف السبيلُ وقــد ضاقت بلا سِعَةِ
مـــاذا أداري ألـمْ تعلــمْ بأنّــــكَ مُـذ
رَحلتَ عنـــي كأنـي تحتَ مِقصَلتي
أيــنَ العهودُ وأيـنَ الوعــدُ والقسـمُ
وأيــنَ منـــــكَ ودادٌ عَــمَّ أوديـتــي
وأيــنَ منــــــكَ مجـــازاتٌ تُــوثـقُها
حرفـانِ مــاتا فـلا جدوى من اللغةِ
يا ســارقَ القـلبِ لا تكـتبْ حكايـتَنا
قبلَ الرحيلِ ، فـقد حَزّمتُ امـتعتي
مهزومـــةٌ دونـمـا عَــزمٍ يُـــؤازرنــي
ردائـيَ البـؤسُ والخيبـاتُ أسلحتـي
ومـا وجـودي سـوى ذكرى تُرافقنـي
فكيـفَ أقــوى علـى عيـشٍ بمنغصةِ
وهـــل ستجدي قنـاعـاتٌ تُـراودنــي
وكيـفَ بــــي وأنــا سلّمتُ مَملكتــي
وسرتُ فــــي دربِ أحــــلامٍ مُؤجلةٍ
وعـدتُ مــن دون آمــالي وأمنيتــي
بـمَ التـسترُ والأيـــــــــامُ تـكشفُنـــي
وفاضَ عشقي علــى وَجــهٍ لأقنعتي
أنــــا التـــي حَفَـرَتْ قَبـرًا لهـا وعلـى
أحجــــارِهِ كَتَـبَتْ مـــا زلتُ لـمْ أمـتِ
“العاشقةُ المهزومةُ والشاعر”
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
“العاشقةُ المهزومةُ والشاعر”
وَبعدَما غصتَ أعماقــي وفي رئتي
تَركتَنـــــي بيـنَ احزانـي ومعضلتي
عَلامَ أعلنتَ عشـقًا صــارَ يفضحُني
والآنَ غــــادرتَ عن ظلي وأروقتي
مُذ غبتَ عن ناظري مازاغَ لي بَصرٌ
كيما أرى غيرَ وجــهٍ بـــاتَ أخيلتي
تهالكَ العمرُ مـــــــــن ودٍّ فــوا أسفًا
إنْ لم أجــــــدْ جُمَلا ترقـى لأسئلتي
يا مَنْ سَكَنتَ بروحي كيفَ تهجرُني
وأنتَ مـنْ عاشَ في قلبي وأوردتي
إنــي أناديكَ فــي ليلٍ وفــي غَبشٍ
وتشهدُ اللهفـةُ الهيجاءُ فـــي شَفَتي
وارقبُ الدّربَ فــي نورٍ وفي غَسقٍ
يجتاحُني شَغَـفٌ والشـوقُ أغنيتـي
أبحرتُ يومـا وما فكرتُ فــي غَرقٍ
وكنـتُ أحسـبُ أن الحبَ أشـرعتي
لكنّما الرّيــحُ أقـــــوى مـن مُغامـرةٍ
أودتْ بمبـحـرةٍ والحتـفُ مَقـبـرتـي
يا ضوءَ حبٍّ تـوارى خلـفَ أحجيـةٍ
كيف السبيلُ وقــد ضاقت بلا سِعَةِ
مـــاذا أداري ألـمْ تعلــمْ بأنّــــكَ مُـذ
رَحلتَ عنـــي كأنـي تحتَ مِقصَلتي
أيــنَ العهودُ وأيـنَ الوعــدُ والقسـمُ
وأيــنَ منـــــكَ ودادٌ عَــمَّ أوديـتــي
وأيــنَ منــــــكَ مجـــازاتٌ تُــوثـقُها
حرفـانِ مــاتا فـلا جدوى من اللغةِ
يا ســارقَ القـلبِ لا تكـتبْ حكايـتَنا
قبلَ الرحيلِ ، فـقد حَزّمتُ امـتعتي
مهزومـــةٌ دونـمـا عَــزمٍ يُـــؤازرنــي
ردائـيَ البـؤسُ والخيبـاتُ أسلحتـي
ومـا وجـودي سـوى ذكرى تُرافقنـي
فكيـفَ أقــوى علـى عيـشٍ بمنغصةِ
وهـــل ستجدي قنـاعـاتٌ تُـراودنــي
وكيـفَ بــــي وأنــا سلّمتُ مَملكتــي
وسرتُ فــــي دربِ أحــــلامٍ مُؤجلةٍ
وعـدتُ مــن دون آمــالي وأمنيتــي
بـمَ التـسترُ والأيـــــــــامُ تـكشفُنـــي
وفاضَ عشقي علــى وَجــهٍ لأقنعتي
أنــــا التـــي حَفَـرَتْ قَبـرًا لهـا وعلـى
أحجــــارِهِ كَتَـبَتْ مـــا زلتُ لـمْ أمـتِ
إحسان الموسوي البصري
عامر الطیب
التعليقات