“الى مدينتي.. ​قِيثَارَةُ الطِّينِ وَالأَهْوَارِ”

صورة الكاتب
بقلم: عبدالستار العلي
التاريخ: 30 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2554
“الى مدينتي.. ​قِيثَارَةُ الطِّينِ وَالأَهْوَارِ”

الى مدينتي..
​قِيثَارَةُ الطِّينِ وَالأَهْوَارِ

 

الى مدينتي..
​قِيثَارَةُ الطِّينِ وَالأَهْوَارِ

​مَا بَيْنَ مَائِكِ وَالنَّخِيلِ مَزَارِي
يَا دُرَّةً حَاطَتْ بِهَا أَهْوَارِي

​ثَغْرٌ تُدَاعِبُهُ الشِّفَاهُ كخمرةٍ
وَاللَّيْلُ يُؤْنِسُهُ سنا الأَقْمَارِ

​آتيكِ فِي ركْبِ الشُّجُونِ مَغَامِراً
مَا بَيْنَ سِحْرِ الْمَوْجِ وَالأَخْطَارِ

​إيهٍ مَلَاعِبُ لِلصِّبَا مَعمورةّ
نُقِشتْ بِطُهرُ تُرابِها أَشْعَارِي

​عِشْقِي وَأَحْلَامِي وَفَيْضُ مَشَاعِرِي
مِنْ طِينِهَا عُجِنَتْ وَفِي أَفْكَارِي

​سَافَرْتُ فِيكِ مَدَى الزَّمَانِ رِوَايَةً
خُطَّتْ تُمَوْسِقُهَا يَدُ الأَقْدَارِ

​أَنَا مُغْرَمٌ حَدَّ الْفُتُونِ قَصِيدَةً
جَذْلَى فَيَحْمِلُهَا صَدَى أَسْفَارِي

​صَبْرِي شِرَاعٌ وَالسَّفِينُ عَرِينُهُ
صَفْوُ الْزّلالِ مُنَزَّهُ الأَكْدَارِ

​نَامِي عَلَى كَتِفِي فَإِنِّيَ عَاشِقٌ
عَلَّقْتُ فِي جُنْحِ الْهَوَى أَسْرَارِي

​قِيثَارَتِي قَصَبِي تَفَرَّدَ لَحْنُهَا
تَنْسَابُ نَبْضَاً فِي ندى أَنْهَارِي

​حِيناً يُغَازِلُنِي النَّخِيلُ بِعِذْقِهِ
خُذْ مُشْتَهَاكَ بِمَا حَوَتْ أَثْمَارِي

​وَالْفَاتِنَاتُ غَوَادِياً فِي سِرْبِهَا
يَجْلُونَ حُسْناً فائقَ الإِبْهَارِ

​يَأْخُذْنَ لُبَّ الْمُغْرَمِينَ حِكَايَةً
عُذْرِيَّةً كُتِمَتْ على الإِجهارِ

​خَيْطٌ مِنَ الأَصْبَاحِ يَغْسِلُ نَاظِرِي
لِتَحُومَ فِي عُمْقِ الْمَدَى أَطْيَارِي

​يَا عِطْرَ أَهْلِي مِنْ شَذَا أَنْفَاسِهِ
يَحْذُو النُّفُوسَ بِحُلَّةِ الإِكْبَارِ

عن الکاتب / الکاتبة

عبدالستار العلي
عبدالستار العلي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“الى مدينتي.. ​قِيثَارَةُ الطِّينِ وَالأَهْوَارِ”

بقلم: عبدالستار العلي | التاريخ: 30 مايو 2026

التصنيف: الشعر

الى مدينتي..
​قِيثَارَةُ الطِّينِ وَالأَهْوَارِ

 

الى مدينتي..
​قِيثَارَةُ الطِّينِ وَالأَهْوَارِ

​مَا بَيْنَ مَائِكِ وَالنَّخِيلِ مَزَارِي
يَا دُرَّةً حَاطَتْ بِهَا أَهْوَارِي

​ثَغْرٌ تُدَاعِبُهُ الشِّفَاهُ كخمرةٍ
وَاللَّيْلُ يُؤْنِسُهُ سنا الأَقْمَارِ

​آتيكِ فِي ركْبِ الشُّجُونِ مَغَامِراً
مَا بَيْنَ سِحْرِ الْمَوْجِ وَالأَخْطَارِ

​إيهٍ مَلَاعِبُ لِلصِّبَا مَعمورةّ
نُقِشتْ بِطُهرُ تُرابِها أَشْعَارِي

​عِشْقِي وَأَحْلَامِي وَفَيْضُ مَشَاعِرِي
مِنْ طِينِهَا عُجِنَتْ وَفِي أَفْكَارِي

​سَافَرْتُ فِيكِ مَدَى الزَّمَانِ رِوَايَةً
خُطَّتْ تُمَوْسِقُهَا يَدُ الأَقْدَارِ

​أَنَا مُغْرَمٌ حَدَّ الْفُتُونِ قَصِيدَةً
جَذْلَى فَيَحْمِلُهَا صَدَى أَسْفَارِي

​صَبْرِي شِرَاعٌ وَالسَّفِينُ عَرِينُهُ
صَفْوُ الْزّلالِ مُنَزَّهُ الأَكْدَارِ

​نَامِي عَلَى كَتِفِي فَإِنِّيَ عَاشِقٌ
عَلَّقْتُ فِي جُنْحِ الْهَوَى أَسْرَارِي

​قِيثَارَتِي قَصَبِي تَفَرَّدَ لَحْنُهَا
تَنْسَابُ نَبْضَاً فِي ندى أَنْهَارِي

​حِيناً يُغَازِلُنِي النَّخِيلُ بِعِذْقِهِ
خُذْ مُشْتَهَاكَ بِمَا حَوَتْ أَثْمَارِي

​وَالْفَاتِنَاتُ غَوَادِياً فِي سِرْبِهَا
يَجْلُونَ حُسْناً فائقَ الإِبْهَارِ

​يَأْخُذْنَ لُبَّ الْمُغْرَمِينَ حِكَايَةً
عُذْرِيَّةً كُتِمَتْ على الإِجهارِ

​خَيْطٌ مِنَ الأَصْبَاحِ يَغْسِلُ نَاظِرِي
لِتَحُومَ فِي عُمْقِ الْمَدَى أَطْيَارِي

​يَا عِطْرَ أَهْلِي مِنْ شَذَا أَنْفَاسِهِ
يَحْذُو النُّفُوسَ بِحُلَّةِ الإِكْبَارِ