“تأوّهات”

صورة الكاتب
بقلم: عبدالکریم الشیخ سلمان
التاريخ: 11 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2362
“تأوّهات”

تأوّهات

لا تَلمْ مُغرَماً مَضى يَتَوَجَّعْ

فَهْوَ بالهَمِّ قَدْ غَدَا الآنَ مُتْرَعْ

 

قَلْبُهُ قَدْ أَحَالَهُ آلشَّوْقُ نَارَا

كَادَ مِنْ بَيْنِ أضْلعِ آلصَّدْرِ يُخْلَعْ

 

ألِفَ السُّهْدَ جفْنُهُ فَهْوَ جَدْبٌ

بَذْرَةُ الحُلْمِ ما دَرَتْ كَيْفَ تُزْرَعْ؟

 

هُوَ مِنْ جَوْرِ دَهْرِهِ وَاللَّيَالِي

كُلّ يَوْمٍ لَهُ مَعَ الحُبِّ مَصْرَعْ

 

أَطْبَقَتْ كَفَّهَا الشُّجُونُ عَلَيْهِ

فأضْحَى لِمَا بِهِ يَتَوَجَّعْ

 

قَلْبُهُ الغَضُّ بالغَرَامِ مُعَنّى

كَادَ مِنْ فَرْطِ شَوْقِهِ يَتَصَدَّعْ

 

يا أَلِيْفَ الصِّبَا فَكَيْفَ تَرَاني؟

هَلْ تَرى السُّقْمَ بيْنَ جَنْبَيَّ يَرْتَعْ؟

 

جُدْ عَلَى صَبِّكَ السَّقيْمِ بِبُرْءٍ

وَمَالي بِغَيْرِ ذلِكَ مَطْمَعْ!!!

 

هُوُ يَهْواكَ مُخْلِصَاً لِسَجاياكَ

كالدَّراري بأُفْقِ وَجْهِكَ تَلْمَعْ

 

إنَّ ذاكَ الّذي عَهدْتَ مَلِيْئَاً

بالأماني وَ بالأَحاسِيْسِ مُشْبَعْ

 

كُلَّما قُلْتُ يا جَنَانِيَ صَبْرَاً

دَمْعُ عَيْنِيَّ خانَني يَتَسَرَّ عْ

 

أنا أشْكُوكَ رِقَّةً فِي فُؤادي

فَإذا مَرَّتِ آلحَوادِثُ يَجْزَعْ

 

يا سَنَا القَلْبِ هاكَهَا نَفَثاتٍ

مِنْ فُؤادٍ عَلَى الحَنَانِ تَطَبَّعْ

 

عن الکاتب / الکاتبة

عبدالکریم الشیخ سلمان
عبدالکریم الشیخ سلمان
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“تأوّهات”

بقلم: عبدالکریم الشیخ سلمان | التاريخ: 11 مايو 2026

التصنيف: الشعر

تأوّهات

لا تَلمْ مُغرَماً مَضى يَتَوَجَّعْ

فَهْوَ بالهَمِّ قَدْ غَدَا الآنَ مُتْرَعْ

 

قَلْبُهُ قَدْ أَحَالَهُ آلشَّوْقُ نَارَا

كَادَ مِنْ بَيْنِ أضْلعِ آلصَّدْرِ يُخْلَعْ

 

ألِفَ السُّهْدَ جفْنُهُ فَهْوَ جَدْبٌ

بَذْرَةُ الحُلْمِ ما دَرَتْ كَيْفَ تُزْرَعْ؟

 

هُوَ مِنْ جَوْرِ دَهْرِهِ وَاللَّيَالِي

كُلّ يَوْمٍ لَهُ مَعَ الحُبِّ مَصْرَعْ

 

أَطْبَقَتْ كَفَّهَا الشُّجُونُ عَلَيْهِ

فأضْحَى لِمَا بِهِ يَتَوَجَّعْ

 

قَلْبُهُ الغَضُّ بالغَرَامِ مُعَنّى

كَادَ مِنْ فَرْطِ شَوْقِهِ يَتَصَدَّعْ

 

يا أَلِيْفَ الصِّبَا فَكَيْفَ تَرَاني؟

هَلْ تَرى السُّقْمَ بيْنَ جَنْبَيَّ يَرْتَعْ؟

 

جُدْ عَلَى صَبِّكَ السَّقيْمِ بِبُرْءٍ

وَمَالي بِغَيْرِ ذلِكَ مَطْمَعْ!!!

 

هُوُ يَهْواكَ مُخْلِصَاً لِسَجاياكَ

كالدَّراري بأُفْقِ وَجْهِكَ تَلْمَعْ

 

إنَّ ذاكَ الّذي عَهدْتَ مَلِيْئَاً

بالأماني وَ بالأَحاسِيْسِ مُشْبَعْ

 

كُلَّما قُلْتُ يا جَنَانِيَ صَبْرَاً

دَمْعُ عَيْنِيَّ خانَني يَتَسَرَّ عْ

 

أنا أشْكُوكَ رِقَّةً فِي فُؤادي

فَإذا مَرَّتِ آلحَوادِثُ يَجْزَعْ

 

يا سَنَا القَلْبِ هاكَهَا نَفَثاتٍ

مِنْ فُؤادٍ عَلَى الحَنَانِ تَطَبَّعْ