“سَاقِي الوُجُود”

صورة الكاتب
بقلم: ضرغام الهاشمي
التاريخ: 18 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2478
“سَاقِي الوُجُود”

سَاقِي الوُجُود

‏مَشَى للنَّهرِ والعَطَشُ الِالتِهابُ … وخَلفَ خُطاهُ رِياحٌ تَهبُّ
‏مَدَّ إلى النَّهرِ قِربَتَهُ … فَحَفَّت بِهِ مِن ضِباعٍ ذِئابُ
‏فَعَلا المُرتَجَزَ وهَبَّ عَلَيهِم … كَما تَهبُّ في الصَّحاري الهُبوبُ
‏وشَدَّ قِربَتَهُ في الأَزرِ وبِيَدِهِ … سَيفٌ يُميتُ الخَصمَ حينَ يَثوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِنَ الأَنشابِ غَدراً … وبِهِ يَدُ السَّاقي رَماها المُعابُ
‏وظَنُّوا بِأَنَّ قَطعَ اليَدِ سُقوطٌ … وفي سَاحَةِ الحَقِّ النَّصرُ مَطلُوبُ
‏ورَمَى أَحَدُ الذِّئابِ كَفّاً بالسَّيفِ … لِيَقطَعَ يَدَ المَولى الأُخرى فَيَخيبُ
‏فَرَكَضَ الخَيلَ رَكضَ فِدائِيِّ حُبٍّ … لِيَصِلَ الماءُ لِخِيَمٍ لَها يَؤُوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِن مَخالِبِ غَدرِهِم … لِعَينِهِ فَبَكى الوُجودُ النَّدوبُ
‏فَهَوى مِنَ المُرتَجَزِ فَوقَ رُكبَتِهِ … فَلا يَرى شَيئاً والدَّمُ صَبوبُ
‏والماءُ قَدِ اختَفَى كَأَنَّ شَرابَهُ … مَعَ الأَعداءِ ضِدَّهُ قَد شَابُوا
‏فَلا العَبَّاسُ ظَلَّ حَيّاً في الدُّنا … ولا الماءُ صَفَا صَوبُهُ الـمَسكُوبُ.

عن الکاتب / الکاتبة

ضرغام الهاشمي
ضرغام الهاشمي
شاعر وقاص/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

“الطفوف”

“الطفوف”

صَوتٌ بِأَعمَاقِ الفَلا قَد نَادَى … مَن ذَا مُعِينٌ يَنصُرُ النُّجَبَاءَ؟ ‏وَصَدَى سَبَايَا الآلِ يَسرِي…

صورة الكاتب ضرغام الهاشمي
22 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“سَلِيلُ المَجْدِ”

“سَلِيلُ المَجْدِ”

  سَلِيلُ المَجْدِ يَا مَنْ خَطَطْتَ بِدَرْبِ اللهِ مَلْحَمَةً وَذُدْتَ عَنْ نَهْجِ آلِ البَيْتِ ذِيادَا…

صورة الكاتب ضرغام الهاشمي
8 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“سَاقِي الوُجُود”

بقلم: ضرغام الهاشمي | التاريخ: 18 يونيو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

سَاقِي الوُجُود

‏مَشَى للنَّهرِ والعَطَشُ الِالتِهابُ … وخَلفَ خُطاهُ رِياحٌ تَهبُّ
‏مَدَّ إلى النَّهرِ قِربَتَهُ … فَحَفَّت بِهِ مِن ضِباعٍ ذِئابُ
‏فَعَلا المُرتَجَزَ وهَبَّ عَلَيهِم … كَما تَهبُّ في الصَّحاري الهُبوبُ
‏وشَدَّ قِربَتَهُ في الأَزرِ وبِيَدِهِ … سَيفٌ يُميتُ الخَصمَ حينَ يَثوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِنَ الأَنشابِ غَدراً … وبِهِ يَدُ السَّاقي رَماها المُعابُ
‏وظَنُّوا بِأَنَّ قَطعَ اليَدِ سُقوطٌ … وفي سَاحَةِ الحَقِّ النَّصرُ مَطلُوبُ
‏ورَمَى أَحَدُ الذِّئابِ كَفّاً بالسَّيفِ … لِيَقطَعَ يَدَ المَولى الأُخرى فَيَخيبُ
‏فَرَكَضَ الخَيلَ رَكضَ فِدائِيِّ حُبٍّ … لِيَصِلَ الماءُ لِخِيَمٍ لَها يَؤُوبُ
‏فَأَتاهُ سَهمٌ مِن مَخالِبِ غَدرِهِم … لِعَينِهِ فَبَكى الوُجودُ النَّدوبُ
‏فَهَوى مِنَ المُرتَجَزِ فَوقَ رُكبَتِهِ … فَلا يَرى شَيئاً والدَّمُ صَبوبُ
‏والماءُ قَدِ اختَفَى كَأَنَّ شَرابَهُ … مَعَ الأَعداءِ ضِدَّهُ قَد شَابُوا
‏فَلا العَبَّاسُ ظَلَّ حَيّاً في الدُّنا … ولا الماءُ صَفَا صَوبُهُ الـمَسكُوبُ.