على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ

صورة الكاتب
بقلم: الحسین بن خلیل
التاريخ: 26 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2461
على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ

على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ

في الشّارعِ ينزعُ الصّبيانُ وجوهَهُم،
تُرى مَن فيهِم يتوجّعُ مثلَ الرّأسِ الذي بقيَ معَ هوَسِهِ يفكّرُ مبكّراً في امرأةٍ؟
في الشّارعِ لا نتساوَى.
في ال……. لا تمرُّ الوريقةُ الهادرةُ
دونما غصنٍ يعترضُ مشيتَها.
لا أثرَ للمشبَكِ الخشبيِّ في رأسِ الوريقةِ
إلا أنّ الرّيحَ يُجَنّ ثوبُها حينَ تكونُ على المحَكِّ ،
حينَ يفاضلُ الشّارعُ بين الشّارعِ والصِّبْيةِ
وثوبِ يافعةٍ تلطّخَ بالطّينِ الخاثر.
مَن ظفرَ بالصِّبْيةِ في أثرِ المشبَكِ معتادٌ على هزِّ ذاكرتِهِ كشبّاكٍ
أو كسدرةٍ تتلوّى للرّيح،
معتادٌ على فرشِ قلبِهِ كبلاطٍ ويضعُ الزّينةَ كظهيرةٍ تتنفّسُ صبيّاً.
الطّينُ الخاثرُ
أكثرُ جرأةً من وحشةِ الليلِ،
الخاثرُ يصنعُ سلاحاً،
يبرزُ أثداء،

يحطُّ من قدرِ الثّوبِ و صناعةِ فراشِ النّوم.
الطّينُ لا يمنحُ الصّبيانَ ثقافتَهُ،
لا يبلّلُ الأغصانَ كما فتياتُ الشارعِ،
كيفَ ؟
مَن غرسَ المرايا حتّى تتربّصَ هكذا؟
ما يزالُ بعيداً عنّا
هذا الرّقمُ الطّينيُّ حتّى نتلقّفَ شهوتَهُ،
ما يزالُ بعيداً
حتّى يفيَ بالسّرِّ الشّبِقِ ذاك ،
أن يبتدئَ تقَفّيَ رائحةِ النّهدِ
أو يتتبّعَ خيوطَ الأزرارِ المفكوكِ عقدُها ،
أو ينصبَ منعطفاً، يرشُّ لزِجَهُ
يا للسّرِّ المصلوبِ على رأسِ القريةِ،
ها هيَ تمرُّ الرّعشةُ
مَن أذِنَ لفوضويّةِ الصّبيانِ أن تقنعَ بالهدنةِ هذهِ؟.

عن الکاتب / الکاتبة

الحسین بن خلیل
الحسین بن خلیل
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ

بقلم: الحسین بن خلیل | التاريخ: 26 مايو 2026

التصنيف: الشعر

على ذمّةِ الطّينِ وهوَ على المحكّ

في الشّارعِ ينزعُ الصّبيانُ وجوهَهُم،
تُرى مَن فيهِم يتوجّعُ مثلَ الرّأسِ الذي بقيَ معَ هوَسِهِ يفكّرُ مبكّراً في امرأةٍ؟
في الشّارعِ لا نتساوَى.
في ال……. لا تمرُّ الوريقةُ الهادرةُ
دونما غصنٍ يعترضُ مشيتَها.
لا أثرَ للمشبَكِ الخشبيِّ في رأسِ الوريقةِ
إلا أنّ الرّيحَ يُجَنّ ثوبُها حينَ تكونُ على المحَكِّ ،
حينَ يفاضلُ الشّارعُ بين الشّارعِ والصِّبْيةِ
وثوبِ يافعةٍ تلطّخَ بالطّينِ الخاثر.
مَن ظفرَ بالصِّبْيةِ في أثرِ المشبَكِ معتادٌ على هزِّ ذاكرتِهِ كشبّاكٍ
أو كسدرةٍ تتلوّى للرّيح،
معتادٌ على فرشِ قلبِهِ كبلاطٍ ويضعُ الزّينةَ كظهيرةٍ تتنفّسُ صبيّاً.
الطّينُ الخاثرُ
أكثرُ جرأةً من وحشةِ الليلِ،
الخاثرُ يصنعُ سلاحاً،
يبرزُ أثداء،

يحطُّ من قدرِ الثّوبِ و صناعةِ فراشِ النّوم.
الطّينُ لا يمنحُ الصّبيانَ ثقافتَهُ،
لا يبلّلُ الأغصانَ كما فتياتُ الشارعِ،
كيفَ ؟
مَن غرسَ المرايا حتّى تتربّصَ هكذا؟
ما يزالُ بعيداً عنّا
هذا الرّقمُ الطّينيُّ حتّى نتلقّفَ شهوتَهُ،
ما يزالُ بعيداً
حتّى يفيَ بالسّرِّ الشّبِقِ ذاك ،
أن يبتدئَ تقَفّيَ رائحةِ النّهدِ
أو يتتبّعَ خيوطَ الأزرارِ المفكوكِ عقدُها ،
أو ينصبَ منعطفاً، يرشُّ لزِجَهُ
يا للسّرِّ المصلوبِ على رأسِ القريةِ،
ها هيَ تمرُّ الرّعشةُ
مَن أذِنَ لفوضويّةِ الصّبيانِ أن تقنعَ بالهدنةِ هذهِ؟.