“على مقاسةِ أطرافٍ”

صورة الكاتب
بقلم: وليد حسين
التاريخ: 6 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1560
“على مقاسةِ أطرافٍ”

على مقاسةِ أطرافٍ

لستُ احتمالاً بلا مَغزىً وتَذكِرةً
للعابرينَ ..فمثلي يعتلي المِحَنا

وما انتقالي إلى ما كان مقصدُهُ
إلّا اجتراراً وقد يستقطبُ المُدُنا

فهل تعيرُ لنا من رحلةٍ قَصُرت
بعضَ البشاشةِ مِمّا عاشَ مُحتَقَنا

لي قلبُ طفلٍ وأحلامٌ مؤجّلةٌ
غابت إرادتُهُ مذُ كان مُرتَهَنا

حيثُ الطريقُ توارى منذ صاخبةٍ
روى غيابَك حينَ استحضرَ البدنا

كما المتاهةِ في إرجاءِ رغبتنا
تقسو على سالكٍ يكبو بما امتُحِنا

ونستفيقُ مراراً لن نرى سُبُلا
غيرَ ارتطامٍ بيأسٍ عمَّ وجهَتَنا

وما تناهى إلى أسماعنا وطنٌ
إلّا سرى في خِضَمٍّ هزَّ غُربَتَنا

خضنا المآسيَ والأوجاعُ هادرةٌ
في كلِّ دربٍ سكونٌ عاقَ أرجَلَنا

لم أرتعش وحلولُ الأمسِ ماثلةٌ
لها ارتدادٌ على صيحاتهِا افتُتَنا

قد ناهضَ العمرَ يسعى دونما أفقٍ
إذا تباعدَ لم يلحق طُفُولَتَنا

وما أناخَ بقومٍ بعدَ ذاكرةٍ
إلا تنادى على مهلٍ ليُتحِفَنا

ما بينَ جلسةِ أنسٍ كان منتفضاً
دون التباسٍ تخطّى البؤسَ والشجنا

على مقاسةِ أطرافٍ هناك جوىً
يستجمعُ القربَ قد أحصى مودَّتَنا

عسى يلينُ لبعضٍ من مواهبِنا
ونستفيقُ لحُلمٍ مَدَّ يقظَتَنا

كانَ انتماءً وكم أثرى مطالبَهُ
لله دَرّك .. إن آليت رغبَتَنا

للآن يربكُ من أودى بصحوتِنا
فمن يجيزُ بلاداً خانَ وحدَتَنا

فمن تلوّى بهمسٍ كان مضطرباً
وقد تطيحُ بهِ النجوى لتُغرقَنَا

خذ من حقوقِك لا تشرك بها أحداً
وكن جسورا بلا زيغٍ ومؤتمنا

فكم أراكَ من الأيّامِ قاطبةً
ذاك الشجيُّ ..فرفقاً إن أتى مَعَنا

عن الکاتب / الکاتبة

وليد حسين
وليد حسين
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“على مقاسةِ أطرافٍ”

بقلم: وليد حسين | التاريخ: 6 مايو 2026

التصنيف: الشعر

على مقاسةِ أطرافٍ

لستُ احتمالاً بلا مَغزىً وتَذكِرةً
للعابرينَ ..فمثلي يعتلي المِحَنا

وما انتقالي إلى ما كان مقصدُهُ
إلّا اجتراراً وقد يستقطبُ المُدُنا

فهل تعيرُ لنا من رحلةٍ قَصُرت
بعضَ البشاشةِ مِمّا عاشَ مُحتَقَنا

لي قلبُ طفلٍ وأحلامٌ مؤجّلةٌ
غابت إرادتُهُ مذُ كان مُرتَهَنا

حيثُ الطريقُ توارى منذ صاخبةٍ
روى غيابَك حينَ استحضرَ البدنا

كما المتاهةِ في إرجاءِ رغبتنا
تقسو على سالكٍ يكبو بما امتُحِنا

ونستفيقُ مراراً لن نرى سُبُلا
غيرَ ارتطامٍ بيأسٍ عمَّ وجهَتَنا

وما تناهى إلى أسماعنا وطنٌ
إلّا سرى في خِضَمٍّ هزَّ غُربَتَنا

خضنا المآسيَ والأوجاعُ هادرةٌ
في كلِّ دربٍ سكونٌ عاقَ أرجَلَنا

لم أرتعش وحلولُ الأمسِ ماثلةٌ
لها ارتدادٌ على صيحاتهِا افتُتَنا

قد ناهضَ العمرَ يسعى دونما أفقٍ
إذا تباعدَ لم يلحق طُفُولَتَنا

وما أناخَ بقومٍ بعدَ ذاكرةٍ
إلا تنادى على مهلٍ ليُتحِفَنا

ما بينَ جلسةِ أنسٍ كان منتفضاً
دون التباسٍ تخطّى البؤسَ والشجنا

على مقاسةِ أطرافٍ هناك جوىً
يستجمعُ القربَ قد أحصى مودَّتَنا

عسى يلينُ لبعضٍ من مواهبِنا
ونستفيقُ لحُلمٍ مَدَّ يقظَتَنا

كانَ انتماءً وكم أثرى مطالبَهُ
لله دَرّك .. إن آليت رغبَتَنا

للآن يربكُ من أودى بصحوتِنا
فمن يجيزُ بلاداً خانَ وحدَتَنا

فمن تلوّى بهمسٍ كان مضطرباً
وقد تطيحُ بهِ النجوى لتُغرقَنَا

خذ من حقوقِك لا تشرك بها أحداً
وكن جسورا بلا زيغٍ ومؤتمنا

فكم أراكَ من الأيّامِ قاطبةً
ذاك الشجيُّ ..فرفقاً إن أتى مَعَنا