في عِيدِهَا مَلَأُوا السِّلَالَ وُرُودا
وَبِمَدْحِهَا صَاغُوا الْقَرِيضَ نَشِيدا
بِمُعَايَدَاتٍ زَخْرَفُوهَا زِينَةً
وَتَمَنِّيَاتٍ أُشْبِعَِتْ تَمْجِيدا
لِتَضْجَّ بِاسْمِ الْأُمِّ أَنْغَامُ الْمُنَى:
عِيدًا سَعِيدًا هَانِئًا وَمَجِيدا
لَكِنَّهُ يَوْمٌ وَيَمْضِي مُسْرِعًا
لِتَعُودَ تَحْيَا وَاقِعًا مُنْكُودا
تَقْضِي اللَّيَالِي فِي الْمَسَاءِ وَحِيدَةً
وَالْحُزْنُ يَحْفِرُ فِي الْحَشَا أَخْدُودا
وَنَهَارُهَا يَمْضِي بَطِيئًا مُثْقَلًا
تَبْكِي احْتِضَانًا قَدْ غَدَا مَفْقُودا
فَالْبِرُّ أَنْ تَبْقَى لَهَا طُولَ الْمَدَى
حِصْنًا وَحُضْنًا دَائِمًا مَمْدُودا
هَذِي هِيَ الأمُّ الحَنونةُ آيَةٌ
زَانَتْ بِطِيبِ الأمنِياتِ وُجُودا
ماذا أَقولُ بِها وَدُونَ صِفاِتِها
مَا قِيلَ فيها طارِفًا وَتلِيدا
فَعَطاؤُها يَهمي كَغَيْثٍ هَاطِلٍ
أبدًا َبِفَيْضِ حنانِها مَرْفُودا
جعلتْ حِماها لِلتَّآلُفِ مَوْئِلًا
لِيَظلَّ حَبلُ هَنائِنا مَعقُودا
أَمِنَ الْعَدَالَةِ أن نُقيمَ فُروعَنا
ونُحيلَ أصلَ أصولِنا مَهْدودا
أينَ الّذينَ تَرعرَعوا في حُضنِها
لم يحفظوا وَعدًا لها، وَعُهُودا
أنظلُّ أَبعدَ مَا نَكونُ بِدَأبِنا
عن نَهجِ مَرضَاةِ الإِلَهِ كُنودا
عُذرًا أيَا أُمّاهُ إِنّي مُذنِبٌ
قَصَّرتُ في رَدِّ الْجَمِيلِ مَدِيدا
إنّي لَأرعدُ أن يكونَ جحودُنا
دَينًا يؤّدِيهِ البَنونُ جُحودا
عَهدًا أبرّكِ مَا حَييتُ مُلازِمًا
قَدَمَيكِ أُسدِيكِ السُّرورَ سَعِيدا
أَحمِيكِ في هُدبِ العُيونِ ورمشِها
لِيَصيرَ عُمرُكِ كلَّ يَومٍ عِيدا
عِطر سقاتي
سامي الجابري
صباح الابراهیم
التعليقات