سواءٌ أنْ تغادرَ، أمْ تَظَلّا
فَبي مُؤنٌ مِن الألَمِ المُحَلّى
ولِي قُوتٌ من الصَبرِ المُرائي
ويَبسِطُ لي جدارُ الصَمتِ ظِلا
تُسافرُ؟! لَن أقولَ: كفى ومهلا..
لَعلّ لِكِذبةِ الشُّعراءِ أصْلا
قصائدُكَ الّتي أغْوتْكَ عَنّي
سَتذبلُ حينَ عن مائي تَخَلّى
يَحِلُّ خريفها، ويشيخُ فيها
صَبيُّ مَجازِها، وتَعودُ خَجلى ..
إلى أرضي التي زَرعتْكَ تِيناً
بِراحَتها.. وزَيتوناً ونَخلا
وأدري أنَّ وَعدَ الشِعرِ عيدٌ
فَهَمْسُ نِدائهِ في الرّوحِ يُتلى
يُراودُنا بِسِرِّ الغَيمِ نَجمٌ
نُلاحقُ ضَوءَهُ أنّى أطَلّا
نَمُدُّ لَهُ جُسوراً من رُؤانا
ويُودِعُ في ثنايا القَلبِ نَصْلا
نُغازِلُهُ.. وضَوءُ العَينِ مَهرٌ
ونُرسِلهُ لِعَينِ النّاسِ كُحلا..
ألا يا شِعْرُ.. كَم دَمِيَتْ قُرونٌ
وأوتارُ الرَبابةِ فِيكَ جَذلى
تُحيلُ مَواجعَ العُشّاقِ أُنْساً
وتَمنَحُ قاتِمَ الأيامِ شَكْلا
تُؤرجِحُنا.. فَمَدٌ بَعدَ جَزرٍ
وتَرفَعُ مَوجَنا أعلى فَأعلى
ونَركُضُ صَوبَ حُلْمٍ قَد تَوارى
كَطِفلٍ طاردَ القَمَرَ المُطِلّا
ونَرجعُ مثلَ بحّارٍ غَريبٍ
رَأى أسْفارَهُ قَهراً وذُلّا
رأى ما لا يَرى اللاهونَ.. حتى
تعامى خَوفَ أنْ يُجفى ويُقلى
ألا يا شِعرُ.. لَن ألوي عِناني
سَأمضي خَلفَ ظِلِّ الشِّعرِ ظِلّا
أصونُ غُوايةً جاشتْ بِروحي
لِقافِيةٍ تَميسُ إباً ودَلّا
تُعانِدُني.. فأُعْلِنُ عَن هَيامي
بِها.. فَتَجيءُ ضاحِكةً تَسَلّى
تُعانِقُني.. تُرَبِّتُ فَوقَ كَتفِي
تَمَسُّ أصابِعي، وتَقولُ: مَهلا
رُويدَكِ.. إنَّ مَرقى الشِّعْرِ صَعْبٌ
شاعِرةٍ، وخَيلُ الشِّعْرِ عَجلى
فأُمسِكُ كَفَّها، وأقولُ: هاتي
حَديثَكِ شَهرزادِي لَن يُملّا
وطُلّي فَوقَ أوراقي تَريْني
كَتبتُكِ مِن جَميعِ الشِّعرِ أحلى..
كَذا يا صاحبي ورَفيقَ رُوحي
تَخَذْتُكَ والقَوافي السُّمرَ خِلّا
فَطَبْعُكَ طَبْعُها، تَنأى وأذْوي
فَضاءً شاحِباً حَتى تَهلّا
مقالات أخرى للكاتب
لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.
“قبضةٌ من إثر شاعر”
سواءٌ أنْ تغادرَ، أمْ تَظَلّا
فَبي مُؤنٌ مِن الألَمِ المُحَلّى
ولِي قُوتٌ من الصَبرِ المُرائي
ويَبسِطُ لي جدارُ الصَمتِ ظِلا
تُسافرُ؟! لَن أقولَ: كفى ومهلا..
لَعلّ لِكِذبةِ الشُّعراءِ أصْلا
قصائدُكَ الّتي أغْوتْكَ عَنّي
سَتذبلُ حينَ عن مائي تَخَلّى
يَحِلُّ خريفها، ويشيخُ فيها
صَبيُّ مَجازِها، وتَعودُ خَجلى ..
إلى أرضي التي زَرعتْكَ تِيناً
بِراحَتها.. وزَيتوناً ونَخلا
وأدري أنَّ وَعدَ الشِعرِ عيدٌ
فَهَمْسُ نِدائهِ في الرّوحِ يُتلى
يُراودُنا بِسِرِّ الغَيمِ نَجمٌ
نُلاحقُ ضَوءَهُ أنّى أطَلّا
نَمُدُّ لَهُ جُسوراً من رُؤانا
ويُودِعُ في ثنايا القَلبِ نَصْلا
نُغازِلُهُ.. وضَوءُ العَينِ مَهرٌ
ونُرسِلهُ لِعَينِ النّاسِ كُحلا..
ألا يا شِعْرُ.. كَم دَمِيَتْ قُرونٌ
وأوتارُ الرَبابةِ فِيكَ جَذلى
تُحيلُ مَواجعَ العُشّاقِ أُنْساً
وتَمنَحُ قاتِمَ الأيامِ شَكْلا
تُؤرجِحُنا.. فَمَدٌ بَعدَ جَزرٍ
وتَرفَعُ مَوجَنا أعلى فَأعلى
ونَركُضُ صَوبَ حُلْمٍ قَد تَوارى
كَطِفلٍ طاردَ القَمَرَ المُطِلّا
ونَرجعُ مثلَ بحّارٍ غَريبٍ
رَأى أسْفارَهُ قَهراً وذُلّا
رأى ما لا يَرى اللاهونَ.. حتى
تعامى خَوفَ أنْ يُجفى ويُقلى
ألا يا شِعرُ.. لَن ألوي عِناني
سَأمضي خَلفَ ظِلِّ الشِّعرِ ظِلّا
أصونُ غُوايةً جاشتْ بِروحي
لِقافِيةٍ تَميسُ إباً ودَلّا
تُعانِدُني.. فأُعْلِنُ عَن هَيامي
بِها.. فَتَجيءُ ضاحِكةً تَسَلّى
تُعانِقُني.. تُرَبِّتُ فَوقَ كَتفِي
تَمَسُّ أصابِعي، وتَقولُ: مَهلا
رُويدَكِ.. إنَّ مَرقى الشِّعْرِ صَعْبٌ
شاعِرةٍ، وخَيلُ الشِّعْرِ عَجلى
فأُمسِكُ كَفَّها، وأقولُ: هاتي
حَديثَكِ شَهرزادِي لَن يُملّا
وطُلّي فَوقَ أوراقي تَريْني
كَتبتُكِ مِن جَميعِ الشِّعرِ أحلى..
كَذا يا صاحبي ورَفيقَ رُوحي
تَخَذْتُكَ والقَوافي السُّمرَ خِلّا
فَطَبْعُكَ طَبْعُها، تَنأى وأذْوي
فَضاءً شاحِباً حَتى تَهلّا
التعليقات