“قنديل يترجم الإباء”

صورة الكاتب
بقلم: سليم جواد الشبلي
التاريخ: 6 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2802
“قنديل يترجم الإباء”

قنديل يترجم الإباء

مابَيْنَ نَاصِيَةِ الضَّمِيْــــــــــــــرِ مُسَوَّمَهْ

هِيَ صَرَخَةٌ كُبْـــــرى ترَجُّ الجُمْجُمَهْ

مَذْ كُنْــــــتُ لَا أَدْرِي مَتَى أَوْ أَيْنَ أوْ

مِنْ أَيَّ شَيْءٍ كُنْـــــتُ أَسْمَعُ دَمْدَمَهْ

الصَّوْتُ كَانَ مُدَوِّياً وَمُمَيَّـــــــــــــــــزاً

وَأَنَا الَّذِي لَـــــــــمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَفْهَمَهْ

تَوّاً تَبَيَّنَ كانَ صَوْتُكَ لا وَلَــــــــــــــنْ

هَيْهَاتَ مِثْــــــــــــــــلِي مِثْلُهُ يَتَحَكَّمَهْ

عِنْدَ المَخَاضِ سَمِعْتُ هَلْ مِنْ ناصِرٍ

فَصَرَخْتُ سَجِّلْــــــنِيْ بِذَيْلِ المَلْحَمَهْ

بِتَمَعُّنٍ أبْصَــــــــــرْتُ جُرْحَكَ مِشْعَلاً

فرأيْتُ مَكــتَـــــــــــــبَةَ الإباءِ مُتَرْجَمَهْ

ورأيْتُكَ المَصْـــــــــهورَ عِشْـــقاً طاهِراً

مازِلْتَ كاتبَ سِفْــــــــــــــــرهِ وَمُعلِّمَهْ

وَتَبِثُّ في صَــفَــحــــــــاتِهِ رَمَقَ الحَيا

ةِ لِتُنْعِشَ الإنْســــــــــــــانَ ثُمَّ لِتُكْرِمَهْ

حيثُ انْبرى قَلَمٌ إلَيْــــــــــكَ مِدادهُ

أزْكى الدِّماءِ القانيــــــاتِ المُفْعَمَهْ

يَخْتَطُّ لِلحُرّيّةِ الحَمْــــــــــــــراءِ مِنْ

سُبُلِ الخُلودِ علـــــى الأنامِ مُقَسَّمَهْ

فَذَبَحْــــــــــــــــــتَ كُلَّ تَرَدُّدٍ أو ذُلَّةٍ

أوْ خَوْفِ مُذْ ذَبَحَتْكَ تِلْكَ الشَّرْذَمَهْ

مَاتُوا وَبِالإيْثَارِ عِشْــــــــــــــتَ مُؤُثِّراً

جِيْلٌ فَجِيْلٌ مِنْــــــــكَ يَسْمَعُ زَمْزَمَهْ

قِنْدِيْلُ قُبَّتِكَ المُضِيْءُ يُنِيْــــــــــــرُها

أقْمارُ مِــــــــــــنْ زُحَلٍ تُعانِقُ مَعْلَمَهْ

والخنْصرُ المفقودُ يَرســــــــــِمُ لَوْحَةً

يَخْتَطُّ كفَّيَّ الوفــــــــــــــاءِ وَضَيْغَمَهْ

يَخْتَطُّ مَهْداً مِن حَريــــــــــــــرٍ فَوْقَهُ

سِرْبُ القَطاةِ النائـــــــحاتِ مُلَمْلَمَهْ

فيْها فَراشاتُ الجِــــــــنانِ لِأهْلِهـــــا

فيْها خَفافيْشٌ لِأهْـــــــــــلِ المَشْئَمَهْ

وَخَيالُ سَيِّدَةِ القِيــــــــــــــــــامِ بِرَبْوَةٍ

وَخِطابُ فاهِمَةٍ وغَيْـــــــــــــرِ مُفَهَّمَهْ

يا إرْثَ ما آلَتْ إلَيْــــــــــــــــــهِ نُبُوءَةٌ

يا حُلْمَ جَدِّكَ ياهُداهُ وَمُحْــــــــكمَهْ

لَوْلا قِيامكَ لا مَقــــــــــــــــــامَ لِقائِمٍ

والنّاسُ رُقَّتْ بَيْنَ عَبْــــــــــــدٍ أو أمَهْ

لَوْلاكَ ما عُبِدَ الإلهُ بِمَنْــــــــــــــسَكٍ

وَأَدَتْ هُدى الإسْلامِ تلكَ الأسْلَمَهْ

واليومَ عادَتْ ياحُسَيْـــــــــنُ بِصِبْــغَةٍ

أُخْرى بِإسْـــــــــــــمِكَ لِلْزِمامِ لِتَلْزَمَهْ

خَدَعوا العِبـــــــــــــادَ بِلُعْبَةٍ وَبِها أبو

لَهَبٍ يَروحُ لِكـــــي يَجيءَ مُسَيْلَمَهْ

إبْلِيْسُ مَبْــــــــــــــهُوْرٌ لِقُبْحِ فَسادِهُمْ

وَيُشاهِدُ التَّدْلِيْــــــــــــسَ كي يَتَعَلَّمَهْ

ياثائِراً إنّـــي وَحقِّــــــــــــــــــكَ حائِرٌ

مابَيْنَ ذاكَ وَذا وهــــــــــــذي العَوْلَمَهْ

يامُلْهِماً إنَّ الدِّمـــــــــــــــــــاءَ مُباحَةٌ

لاكِنَّها فَوْقَ الرَّصِيْـــــــــــــفِ مُكوَّمَهْ

كثُرَ الضَّجِيْـــــــــجُ وَعَجَّ عَجّاً هائِجاً

مِن غَيْرِ لائِكَ فالضَّجيْـجُ كهَمْـهَمَهْ

مِن غَيْرِ لائِكَ لا نُطيْـــــــــحُ بِفاسِدٍ

وَتَظَلُّ أحْلامُ الشِّعُــــــــوبِ مُحَطَّمَهْ

أحُسَيْنُ ألْهِمْـنا الصُّرَاخَ عَلَى الأذَى

كي نَرتَقي طُرُقَ الـفَـــــضاءِ وَأنْجُمَهْ

عن الکاتب / الکاتبة

سليم جواد الشبلي
سليم جواد الشبلي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“قنديل يترجم الإباء”

بقلم: سليم جواد الشبلي | التاريخ: 6 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

قنديل يترجم الإباء

مابَيْنَ نَاصِيَةِ الضَّمِيْــــــــــــــرِ مُسَوَّمَهْ

هِيَ صَرَخَةٌ كُبْـــــرى ترَجُّ الجُمْجُمَهْ

مَذْ كُنْــــــتُ لَا أَدْرِي مَتَى أَوْ أَيْنَ أوْ

مِنْ أَيَّ شَيْءٍ كُنْـــــتُ أَسْمَعُ دَمْدَمَهْ

الصَّوْتُ كَانَ مُدَوِّياً وَمُمَيَّـــــــــــــــــزاً

وَأَنَا الَّذِي لَـــــــــمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَفْهَمَهْ

تَوّاً تَبَيَّنَ كانَ صَوْتُكَ لا وَلَــــــــــــــنْ

هَيْهَاتَ مِثْــــــــــــــــلِي مِثْلُهُ يَتَحَكَّمَهْ

عِنْدَ المَخَاضِ سَمِعْتُ هَلْ مِنْ ناصِرٍ

فَصَرَخْتُ سَجِّلْــــــنِيْ بِذَيْلِ المَلْحَمَهْ

بِتَمَعُّنٍ أبْصَــــــــــرْتُ جُرْحَكَ مِشْعَلاً

فرأيْتُ مَكــتَـــــــــــــبَةَ الإباءِ مُتَرْجَمَهْ

ورأيْتُكَ المَصْـــــــــهورَ عِشْـــقاً طاهِراً

مازِلْتَ كاتبَ سِفْــــــــــــــــرهِ وَمُعلِّمَهْ

وَتَبِثُّ في صَــفَــحــــــــاتِهِ رَمَقَ الحَيا

ةِ لِتُنْعِشَ الإنْســــــــــــــانَ ثُمَّ لِتُكْرِمَهْ

حيثُ انْبرى قَلَمٌ إلَيْــــــــــكَ مِدادهُ

أزْكى الدِّماءِ القانيــــــاتِ المُفْعَمَهْ

يَخْتَطُّ لِلحُرّيّةِ الحَمْــــــــــــــراءِ مِنْ

سُبُلِ الخُلودِ علـــــى الأنامِ مُقَسَّمَهْ

فَذَبَحْــــــــــــــــــتَ كُلَّ تَرَدُّدٍ أو ذُلَّةٍ

أوْ خَوْفِ مُذْ ذَبَحَتْكَ تِلْكَ الشَّرْذَمَهْ

مَاتُوا وَبِالإيْثَارِ عِشْــــــــــــــتَ مُؤُثِّراً

جِيْلٌ فَجِيْلٌ مِنْــــــــكَ يَسْمَعُ زَمْزَمَهْ

قِنْدِيْلُ قُبَّتِكَ المُضِيْءُ يُنِيْــــــــــــرُها

أقْمارُ مِــــــــــــنْ زُحَلٍ تُعانِقُ مَعْلَمَهْ

والخنْصرُ المفقودُ يَرســــــــــِمُ لَوْحَةً

يَخْتَطُّ كفَّيَّ الوفــــــــــــــاءِ وَضَيْغَمَهْ

يَخْتَطُّ مَهْداً مِن حَريــــــــــــــرٍ فَوْقَهُ

سِرْبُ القَطاةِ النائـــــــحاتِ مُلَمْلَمَهْ

فيْها فَراشاتُ الجِــــــــنانِ لِأهْلِهـــــا

فيْها خَفافيْشٌ لِأهْـــــــــــلِ المَشْئَمَهْ

وَخَيالُ سَيِّدَةِ القِيــــــــــــــــــامِ بِرَبْوَةٍ

وَخِطابُ فاهِمَةٍ وغَيْـــــــــــــرِ مُفَهَّمَهْ

يا إرْثَ ما آلَتْ إلَيْــــــــــــــــــهِ نُبُوءَةٌ

يا حُلْمَ جَدِّكَ ياهُداهُ وَمُحْــــــــكمَهْ

لَوْلا قِيامكَ لا مَقــــــــــــــــــامَ لِقائِمٍ

والنّاسُ رُقَّتْ بَيْنَ عَبْــــــــــــدٍ أو أمَهْ

لَوْلاكَ ما عُبِدَ الإلهُ بِمَنْــــــــــــــسَكٍ

وَأَدَتْ هُدى الإسْلامِ تلكَ الأسْلَمَهْ

واليومَ عادَتْ ياحُسَيْـــــــــنُ بِصِبْــغَةٍ

أُخْرى بِإسْـــــــــــــمِكَ لِلْزِمامِ لِتَلْزَمَهْ

خَدَعوا العِبـــــــــــــادَ بِلُعْبَةٍ وَبِها أبو

لَهَبٍ يَروحُ لِكـــــي يَجيءَ مُسَيْلَمَهْ

إبْلِيْسُ مَبْــــــــــــــهُوْرٌ لِقُبْحِ فَسادِهُمْ

وَيُشاهِدُ التَّدْلِيْــــــــــــسَ كي يَتَعَلَّمَهْ

ياثائِراً إنّـــي وَحقِّــــــــــــــــــكَ حائِرٌ

مابَيْنَ ذاكَ وَذا وهــــــــــــذي العَوْلَمَهْ

يامُلْهِماً إنَّ الدِّمـــــــــــــــــــاءَ مُباحَةٌ

لاكِنَّها فَوْقَ الرَّصِيْـــــــــــــفِ مُكوَّمَهْ

كثُرَ الضَّجِيْـــــــــجُ وَعَجَّ عَجّاً هائِجاً

مِن غَيْرِ لائِكَ فالضَّجيْـجُ كهَمْـهَمَهْ

مِن غَيْرِ لائِكَ لا نُطيْـــــــــحُ بِفاسِدٍ

وَتَظَلُّ أحْلامُ الشِّعُــــــــوبِ مُحَطَّمَهْ

أحُسَيْنُ ألْهِمْـنا الصُّرَاخَ عَلَى الأذَى

كي نَرتَقي طُرُقَ الـفَـــــضاءِ وَأنْجُمَهْ