نحن بحاجة اليوم إلى حاكم وحكومة تمنع شعائر وزيارة الإمام الحسين عليه السلام في العراق..!
نعم.. وإن كانت هذه الأُطروحة باطلة في حكمها، لكنّها تحتمل النقاش موضوعيا. فتأمَل معي :
-حين تتجمد حرارة الثورة في برّادات الطقوس وتصبح عُرفا هادئا، مترفا، مسترخيا، لا تعالج بؤس المجتمع ولا تشكّل خطرا على ظالم، عندها تحتاج تلك الثورة إلى من يستفزها.
-حين يشعر (الحسيني) بالهزيمة النفسية والنكوص الداخلي، وانعدام التواصل المعنوي، وقطع الصلة بينه وبين شعار(هيهات منّا الذلة) حال ترديدها جماهيريا، متفقا مع الوعي الجمعي، منتقدا ومختلفا مع وعيه الفردي، وهو يعيش حالة استلاب الحقوق، وقهر الذل ومصادرة الكرامة، وغياب الوعي الحسيني.
-حين يبقى الحسين عليه السلام هو هو، دون أن نعيد اكتشافه في كل عام هجري جديد، ولا فهمه أو تقصّي مبادئه وكلماته وصرخاته ومواقفه وثورته وصورته وفكرته ونزفه ودمه… وشعاراته.
-حين نجالس أعداءه الملثمين بشعاراته ، ونبرر لهم وننافح عنهم، ونطلب لهم البقاء..
-حين يكون استبدال راية الثأر براية السواد مهرجانا سنويا، تحتشد فيه العاطفة المسرحية المتباكية على رجلٍ عاش شامخا ورحل شامخا وبقي شامخا خالدا، دون إشعال وعي الجماهير واستفزاز عاطفتهم بكربلاء الحقيقة التي صنعها الرفض، وصنعتها الفكرة، وصنعتها الثورة، وصنعتها كلمة (الإصلاح في أمة جدي..).
فتبقى تلك المهرجانات تقتصر – سنويا – على الموعظة والإرشاد الخاليين من الحماسة الشعائرية.
نعم.. نحن بحاجة لحاكم يمنع الزيارة ويلاحق الزائرين، لينتفض الحسيني الكامن فينا ويثور، ويستفز فكرة عاشوراء التي أدلجتها الأحزاب والانتماءات والسياسة، فصارت خاملة مترفة في وعينا..
خُلق الشيعة للرفض؛ ولا يمكن أن يكون الشيعي حسينيا، ان لم يكن رافضا، لأن معركة الحق مع الباطل قائمة لاتنتهي، فإنه إن استسلم انطفأ الحسين في وعيه وفكره وبقي طقسا هجريا فقط.
يقول الشهيد علي شريعتي في كتابه الشهادة:
(… إن لكل ثورة رسالتين، رسالة الدم ورسالة الكلمة.
الذين استشهدوا قاموا بعمل حسيني وعلى الباقين أن يقوموا بدور زينبي وإلا فإنهم يزيدون..)
مقالات أخرى للكاتب
لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.
نحن بحاجة اليوم إلى حاكم وحكومة تمنع شعائر وزيارة الإمام الحسين عليه السلام في العراق..!
نحن بحاجة اليوم إلى حاكم وحكومة تمنع شعائر وزيارة الإمام الحسين عليه السلام في العراق..!
نعم.. وإن كانت هذه الأُطروحة باطلة في حكمها، لكنّها تحتمل النقاش موضوعيا. فتأمَل معي :
-حين تتجمد حرارة الثورة في برّادات الطقوس وتصبح عُرفا هادئا، مترفا، مسترخيا، لا تعالج بؤس المجتمع ولا تشكّل خطرا على ظالم، عندها تحتاج تلك الثورة إلى من يستفزها.
-حين يشعر (الحسيني) بالهزيمة النفسية والنكوص الداخلي، وانعدام التواصل المعنوي، وقطع الصلة بينه وبين شعار(هيهات منّا الذلة) حال ترديدها جماهيريا، متفقا مع الوعي الجمعي، منتقدا ومختلفا مع وعيه الفردي، وهو يعيش حالة استلاب الحقوق، وقهر الذل ومصادرة الكرامة، وغياب الوعي الحسيني.
-حين يبقى الحسين عليه السلام هو هو، دون أن نعيد اكتشافه في كل عام هجري جديد، ولا فهمه أو تقصّي مبادئه وكلماته وصرخاته ومواقفه وثورته وصورته وفكرته ونزفه ودمه… وشعاراته.
-حين نجالس أعداءه الملثمين بشعاراته ، ونبرر لهم وننافح عنهم، ونطلب لهم البقاء..
-حين يكون استبدال راية الثأر براية السواد مهرجانا سنويا، تحتشد فيه العاطفة المسرحية المتباكية على رجلٍ عاش شامخا ورحل شامخا وبقي شامخا خالدا، دون إشعال وعي الجماهير واستفزاز عاطفتهم بكربلاء الحقيقة التي صنعها الرفض، وصنعتها الفكرة، وصنعتها الثورة، وصنعتها كلمة (الإصلاح في أمة جدي..).
فتبقى تلك المهرجانات تقتصر – سنويا – على الموعظة والإرشاد الخاليين من الحماسة الشعائرية.
نعم.. نحن بحاجة لحاكم يمنع الزيارة ويلاحق الزائرين، لينتفض الحسيني الكامن فينا ويثور، ويستفز فكرة عاشوراء التي أدلجتها الأحزاب والانتماءات والسياسة، فصارت خاملة مترفة في وعينا..
خُلق الشيعة للرفض؛ ولا يمكن أن يكون الشيعي حسينيا، ان لم يكن رافضا، لأن معركة الحق مع الباطل قائمة لاتنتهي، فإنه إن استسلم انطفأ الحسين في وعيه وفكره وبقي طقسا هجريا فقط.
يقول الشهيد علي شريعتي في كتابه الشهادة:
(… إن لكل ثورة رسالتين، رسالة الدم ورسالة الكلمة.
الذين استشهدوا قاموا بعمل حسيني وعلى الباقين أن يقوموا بدور زينبي وإلا فإنهم يزيدون..)
التعليقات