مَوْتٌ بِدُونِ تَقْدِيسٍ
مُنْذُ أَنِ اسْتَقَرَّ بِي
لَمْ يَعُدْ يَزُورُنِي
هَلْ عَبَرْتُ ذَلِكَ الجِسْرَ؟
أَمْ تَحَوَّلْتُ وَأَنَا فِي مَكَانِي
مُتَمَزِّقٌ مِنْ كُلِّ الاتِّجَاهَاتِ
مَسْجُونٌ مُنْذُ عُقُودٍ
فِي وَطَنٍ كَبِيرٍ
أَكْبَرُ مِنْ حَبَّةِ فَاصُولْيَا
وَأَصْغَرُ مِنْ نَفْسِي
أَنَا المَجْرُوحُ بِاسْمِ اللهِ
المُسْتَبَاحُ بِاسْمِ الطَّمَعِ
لَا حُقُوقَ تَشْمَلُنِي
حَتَّى حُقُوقُ ….
زَارَنِي فِي عِدَّةِ مُنَاسَبَاتٍ
عِنْدَمَا كَانَ السَّوْطُ عَلَى جَسَدِي
وَيَوْمَ جُنَّتِ النَّاسُ
وَمَرَّةً كَانَ الحُكْمُ للهِ
وَتَارَةً عِنْدَمَا رَكَضْتُ لِلنَّهْرِ عَطْشَانًا
وَسَقَطَتْ أَنْقَاضُ الوَاقِعِ فَوْقَنَا
حَتَّى اسْتَوْطَنَ فِيَّ
وَتَرَكَنِي شِبْهَ مَيْتٍ
فَلَا أَنَا أَعِيشُ وَأَحْيَا
وَلَا مَيْتٌ بَيْنَ الأَمْوَاتِ
فَنَحْنُ المُتَعَايِشُونَ مَعَهُ
نَرَاهُ ضَيْفًا يَتَأَخَّرُ
أَوْ فَرْدًا مِنَ العَشِيرَةِ
أَنَا الحَالِمُ بِيَوْمِ غَدٍ
وَلَكِنَّنِي مُتُّ البَارِحَةَ
أَعِيشُ يَعْصِرُنِي الأَلَمُ
وَسْطَ ذُرِّيَّةٍ سَلُولِيَّةِ الأَخْلَاقِ
إِنَّهُمْ يَسْخَرُونَ.. أَشْبَاهُ رِجَالٍ
يَتَضَاحَكُونَ عَلَى خَيْبَةِ الآمَالِ
أَوْ خَيْبَتِهِمْ فِي السَّعَادَةِ
مَنْ قَالَ إِنَّهُمْ أَبْرِيَاءُ؟
هُمْ أَسَاسُ البَلَاءِ
ارْجِعْ لِقَبْرِكَ
أَوْ انْتَظِرْ مُخَلِّصًا
يَأْتِيكَ فِي أَحْلَامِكَ
تُصَبِّرُ بِهِ عَقْلَكَ البَسِيطَ
لِتَعِيشَ فِي أَوْهَامٍ
يَخْدَعُكَ فِيهَا كُهَّانُ المَعْبَدِ
مِنْ أَجْلِ حَقِّ اللَّيْلَةِ الأُولَى.
حسن عليّ شرارة
جمال رضا مخیف
انعام الحمداني
التعليقات