“حِفظُّ الْجَميلِ”

صورة الكاتب
بقلم: د. حسن عليّ شرارة
التاريخ: 7 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 11
“حِفظُّ الْجَميلِ”

حِفظُّ الْجَميلِ

يُسْعِدُ الْمَرءَ إذا يَغدُو سَنَدْ
لِمُحِبّيهِ يُوِاسِي مَنْ فَقَدْ

يُرتَجَى بَلْسَمَ جُرحٍ نازفٍ
ماسِحًا دَمعَةَ عَينٍ في كَبدْ

كَتِفًا يُلقي عَلَيْها رأسَهُ
مُستَغيثٌ هَدَّهُ الإِمْلاقُ هّدْ

ومُعِينًا في شُؤونٍ أَثقَلَتْ
كَاهِلَ الأَحبابِ مِنْ جَهدٍ وَكَدّْ

وَالأَمانِيُ لَدَيهِ غايَةٌ
يَبْذِلُ الجُهدَ، ولا يَعرِفُ صَدّْ

عاشَ لِلبَذلِ وَيُعطي دَائِمًا
دُونَ مَنٍّ، دُونَ شَكوًى، أو لَدَدْ

يُنفقُ الْمَالَ لِوَجهِ اللهِ لا
يَبتَغِي أَيَّ جَزاءٍ مِنْ أَحَدْ

مَنْ لَهُ إنْ ضاقَتِ الدُّنيا بِهِ؟
مَنْ يُجازيهِ إذا الرَّفدُ نَفَدْ؟

لَيتَ شِعري هَلْ لَهُ مِن نَفْحَةٍ
مِنْ جَميلٍ عَلَّها سَدَّتْ مَسَدّْ

إِيهِ يَا أَحبَابُ ما أَحلَى الْوَفا
مِنْ كِرامٍ دَأبُهمْ أَخذٌ وَرَدّْ

فإذا قَصَّرَ مَنْ راعاهُمُ
عَوَّضَ اللهُ عَلَيْهِ ما افْتَقَدْ

 

عن الکاتب / الکاتبة

د. حسن عليّ شرارة
د. حسن عليّ شرارة
کاتب وشاعر/ لبنان

مقالات أخرى للكاتب

“رِجالُ اللهِ”

“رِجالُ اللهِ”

رِجالُ اللهِ رِجالُ اللهِ أنعِم بالرّجالِ وَأَكرِم بِالْبَواسِلِ في النِّضالِ حُماةُ الأرضِ ذَادُوا عَنْ حِمانا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
9 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“وَمَضَى يُوَارَى”

“وَمَضَى يُوَارَى”

إلى الشّهداءِ الأبرار الّذين رَووا بِدمائِهمْ شجرةَ المُقاومةِ والحُريّةِ والسّيادةِ: وَمَضَى يُوَارَى طَاهِرَ الْأَكْفَانِ مُتَضَمِّخًا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
31 مارس 2026
اقرأ المزيد
“في عِيدِهَا مَلَأُوا”

“في عِيدِهَا مَلَأُوا”

في عِيدِهَا مَلَأُوا السِّلَالَ وُرُودا وَبِمَدْحِهَا صَاغُوا الْقَرِيضَ نَشِيدا بِمُعَايَدَاتٍ زَخْرَفُوهَا زِينَةً وَتَمَنِّيَاتٍ أُشْبِعَِتْ تَمْجِيدا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
26 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“حِفظُّ الْجَميلِ”

بقلم: د. حسن عليّ شرارة | التاريخ: 7 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

حِفظُّ الْجَميلِ

يُسْعِدُ الْمَرءَ إذا يَغدُو سَنَدْ
لِمُحِبّيهِ يُوِاسِي مَنْ فَقَدْ

يُرتَجَى بَلْسَمَ جُرحٍ نازفٍ
ماسِحًا دَمعَةَ عَينٍ في كَبدْ

كَتِفًا يُلقي عَلَيْها رأسَهُ
مُستَغيثٌ هَدَّهُ الإِمْلاقُ هّدْ

ومُعِينًا في شُؤونٍ أَثقَلَتْ
كَاهِلَ الأَحبابِ مِنْ جَهدٍ وَكَدّْ

وَالأَمانِيُ لَدَيهِ غايَةٌ
يَبْذِلُ الجُهدَ، ولا يَعرِفُ صَدّْ

عاشَ لِلبَذلِ وَيُعطي دَائِمًا
دُونَ مَنٍّ، دُونَ شَكوًى، أو لَدَدْ

يُنفقُ الْمَالَ لِوَجهِ اللهِ لا
يَبتَغِي أَيَّ جَزاءٍ مِنْ أَحَدْ

مَنْ لَهُ إنْ ضاقَتِ الدُّنيا بِهِ؟
مَنْ يُجازيهِ إذا الرَّفدُ نَفَدْ؟

لَيتَ شِعري هَلْ لَهُ مِن نَفْحَةٍ
مِنْ جَميلٍ عَلَّها سَدَّتْ مَسَدّْ

إِيهِ يَا أَحبَابُ ما أَحلَى الْوَفا
مِنْ كِرامٍ دَأبُهمْ أَخذٌ وَرَدّْ

فإذا قَصَّرَ مَنْ راعاهُمُ
عَوَّضَ اللهُ عَلَيْهِ ما افْتَقَدْ