“هايبون”

صورة الكاتب
بقلم: صباح الابراهیم
التاريخ: 9 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2425
“هايبون”

هايبون

نصدق ما لا يحدث

رتّبي أوراقكِ
مرّةً أخيرة،
واختميها بالرحيل…
واحجزي لظلّي
مقعدًا بقربك.

لنرفع كأس الحزن
أنا وأنتِ،
نرتشفه ببطء،
ثم ننثني إلى الطريق
ظلّين متلاصقين.

فالذكريات تسيل
على أنينها،
يسكرها الشوق،
فتضجّ العين،
ويترنّح القلب
وهو يقلّب جرحه.

الحبّ، يا حبيبتي،
أسطورةٌ حمقاء
تبلغ حدّ التطرّف،
وفي نهايتها
يشعل المؤرّخون
بخورًا
على شاهدنا.

فأنت كلّ يوم
تؤثّثين أحلامكِ
بأخرى أكثر دهشة،
لذلك…
تصير ذكرياتكِ
مكانًا لا يصلح للسكن.

سجّلي انتصاراتكِ
كما تشتهين،
واكتبيني
سقوطًا إليكِ.
فأنا لأجلكِ
أزور ذاكرتي،
وأوهم نفسي
أنكِ
تحبّيني..

ورقُ الوداعِ—
ظلّي يجلسُ قربكِ
صامتًا مثلي

عن الکاتب / الکاتبة

صباح الابراهیم
صباح الابراهیم
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“رجل بلا ظلّ”

“رجل بلا ظلّ”

رجل بلا ظلّ لا يهمُّني أن يُخطئوا في اسمي، فالاسمُ بابٌ صغير يدخل منه الغرباءُ…

صورة الكاتب صباح الابراهیم
13 فبراير 2026
اقرأ المزيد
“خارطة الجرح”

“خارطة الجرح”

كنت استمع إلى العصافير وهي تعقد مؤتمرها على الأشجار.. وارى بلادة الورد وهو ينحني لدهاليز…

صورة الكاتب صباح الابراهیم
19 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“هايبون”

بقلم: صباح الابراهیم | التاريخ: 9 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

هايبون

نصدق ما لا يحدث

رتّبي أوراقكِ
مرّةً أخيرة،
واختميها بالرحيل…
واحجزي لظلّي
مقعدًا بقربك.

لنرفع كأس الحزن
أنا وأنتِ،
نرتشفه ببطء،
ثم ننثني إلى الطريق
ظلّين متلاصقين.

فالذكريات تسيل
على أنينها،
يسكرها الشوق،
فتضجّ العين،
ويترنّح القلب
وهو يقلّب جرحه.

الحبّ، يا حبيبتي،
أسطورةٌ حمقاء
تبلغ حدّ التطرّف،
وفي نهايتها
يشعل المؤرّخون
بخورًا
على شاهدنا.

فأنت كلّ يوم
تؤثّثين أحلامكِ
بأخرى أكثر دهشة،
لذلك…
تصير ذكرياتكِ
مكانًا لا يصلح للسكن.

سجّلي انتصاراتكِ
كما تشتهين،
واكتبيني
سقوطًا إليكِ.
فأنا لأجلكِ
أزور ذاكرتي،
وأوهم نفسي
أنكِ
تحبّيني..

ورقُ الوداعِ—
ظلّي يجلسُ قربكِ
صامتًا مثلي