“يا هذا الربيعُ”

صورة الكاتب
بقلم: ابراهيم عثمان
التاريخ: 17 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 12
“يا هذا الربيعُ”

يا هذا الربيعُ الذي انسكبَ من عينيك،
وتحوّلَ في صدري إلى نبوءةِ نار،
كيفَ لي أن أُطفئَك…
وأنتَ الماءُ إذا عطشتُ،
والجحيمُ إذا اشتعلتُ؟
أنا الذي كلما ذكرتُ اسمكَ
انفجرتُ كقصيدةٍ خارجةٍ عن طاعة اللغة،
وكلما مرَّ طيفُك
سجدتْ الحروفُ…
وارتجفَ المعنى كصوفيٍّ رأى اللهَ في قبلة.
يا وجعاً لذيذاً
يُعلّمني كيف أُحبّ حتى الاحتراق،
كيف أكونُ أنا…
حينَ أضيعُ فيك.
أنتَ لستَ حبيباً فقط،
أنتَ طريقةُ قلبي في أن يكون،
سرُّ رعشتي الأولى،
وآخرُ ما تبقّى من جنوني الجميل.
تعال…
لنكتبَ على جسد الليل
تراتيلَنا المجنونة،
لنخلعَ عن الوقتِ ساعاته
ونمشي عراةً
إلا من عشقٍ يفيضُ كالنبوءات.
أنا لا أريدُ النجاة منك،
بل أريدُ الغرقَ الكامل،
أن أذوبَ فيك
كما يذوبُ العاشقُ في اسم الله
حتى لا يعودَ يعرف:
أهو المحبّ… أم المحبوب؟
يا أنت…
يا الذي إذا ابتسمَ
ازدهرتْ في صدري ألفُ قيامة،
خذني…
إلى أقصى ما فيك،
إلى ذلك الجنون الذي لا يُشفى،
إلى ذلك العشق
الذي لا يُكتب…
بل يُعاشُ كحريقٍ مقدّس.

عن الکاتب / الکاتبة

ابراهيم عثمان
ابراهيم عثمان
شاعر وكاتب/ الجزائر

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“يا هذا الربيعُ”

بقلم: ابراهيم عثمان | التاريخ: 17 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

يا هذا الربيعُ الذي انسكبَ من عينيك،
وتحوّلَ في صدري إلى نبوءةِ نار،
كيفَ لي أن أُطفئَك…
وأنتَ الماءُ إذا عطشتُ،
والجحيمُ إذا اشتعلتُ؟
أنا الذي كلما ذكرتُ اسمكَ
انفجرتُ كقصيدةٍ خارجةٍ عن طاعة اللغة،
وكلما مرَّ طيفُك
سجدتْ الحروفُ…
وارتجفَ المعنى كصوفيٍّ رأى اللهَ في قبلة.
يا وجعاً لذيذاً
يُعلّمني كيف أُحبّ حتى الاحتراق،
كيف أكونُ أنا…
حينَ أضيعُ فيك.
أنتَ لستَ حبيباً فقط،
أنتَ طريقةُ قلبي في أن يكون،
سرُّ رعشتي الأولى،
وآخرُ ما تبقّى من جنوني الجميل.
تعال…
لنكتبَ على جسد الليل
تراتيلَنا المجنونة،
لنخلعَ عن الوقتِ ساعاته
ونمشي عراةً
إلا من عشقٍ يفيضُ كالنبوءات.
أنا لا أريدُ النجاة منك،
بل أريدُ الغرقَ الكامل،
أن أذوبَ فيك
كما يذوبُ العاشقُ في اسم الله
حتى لا يعودَ يعرف:
أهو المحبّ… أم المحبوب؟
يا أنت…
يا الذي إذا ابتسمَ
ازدهرتْ في صدري ألفُ قيامة،
خذني…
إلى أقصى ما فيك،
إلى ذلك الجنون الذي لا يُشفى،
إلى ذلك العشق
الذي لا يُكتب…
بل يُعاشُ كحريقٍ مقدّس.