“نداء”

صورة الكاتب
بقلم: علي الوائلي
التاريخ: 26 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2369
“نداء”

نداء

تعالي
ضعي خطوتك الأولى هنا
على أولِ التأريخ بيننا،
اضغطي بكلِّ قواكِ على الخريطة،
ارسمي أثرَ قدمكِ عليها،
لا مجالَ للنسيان.

تعالي
ومعكِ النهر،
ظمأُ صحرائي كبير،
والشوكُ كما الشوقُ
يأكلني كلَّ ساعة،
وأغصاني العطشى
تلتفُّ حولَ عنقي
كلَّ ليلة.

تعالي
بلا تردّد،
بلا خوف،
فأنا الوطنُ المنتظر
حلولَ زخّات المطر،
وأنتِ غيمتي التي أنتظر.

تعالي
ومعكِ رايةُ سلام،
تسكنُ فوضويتي،
وتُعلن الهدنةَ
بين صبرٍ واشتياق.
لا سبيلَ لي سواكِ،
ولا بديلَ لي غيركِ.

تعالي
بكل ابتساماتِكِ القديمة،
وأوراقِ مذكّراتِنا المزهرة،
وأحلامِنا المعلّقةِ في أعناقِنا
قلائدَ نور،
ترسمُ عهدَ البقاءِ بلا رحيل.

تعالي
ومعكِ شهادةُ أرصفةٍ
ملأتِ آذانَها بصوتِكِ واسمي.

تعالي
ومعكِ أنا،
فكلانا بانتظاركِ،
نحملُ الشمسَ ونجري،
وخلفَنا ألفُ فراشةٍ تُغنّي.

تعالي
ستجدينني كما أنا،
أحملُ قصائدي وأنتظر،
مكتسيًا بحورَ عشقٍ لا تنتهي

 

عن الکاتب / الکاتبة

علي الوائلي
علي الوائلي
شاعر وكاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“خذيني إليكِ وطنًا”

“خذيني إليكِ وطنًا”

خذيني إليكِ وطنًا وأنت تحتلين ما تبقى مني رتبت لك كل اشيائي علٌ الروح ترضيك…

صورة الكاتب علي الوائلي
2 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“إلى روح الأديب رجب الشيخ رحمه الله”

“إلى روح الأديب رجب الشيخ رحمه الله”

إلى روح الأديب رجب الشيخ رحمه الله عامٌ من الفقد مازلت أطرق بابك الموصود منذ…

صورة الكاتب علي الوائلي
23 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“كوني لي اغنية”

“كوني لي اغنية”

كوني لي اغنية ليتك الان تطرقين الباب زائرة من نور ليت اناملك الرقيقة تلامس جدار…

صورة الكاتب علي الوائلي
19 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نداء”

بقلم: علي الوائلي | التاريخ: 26 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

نداء

تعالي
ضعي خطوتك الأولى هنا
على أولِ التأريخ بيننا،
اضغطي بكلِّ قواكِ على الخريطة،
ارسمي أثرَ قدمكِ عليها،
لا مجالَ للنسيان.

تعالي
ومعكِ النهر،
ظمأُ صحرائي كبير،
والشوكُ كما الشوقُ
يأكلني كلَّ ساعة،
وأغصاني العطشى
تلتفُّ حولَ عنقي
كلَّ ليلة.

تعالي
بلا تردّد،
بلا خوف،
فأنا الوطنُ المنتظر
حلولَ زخّات المطر،
وأنتِ غيمتي التي أنتظر.

تعالي
ومعكِ رايةُ سلام،
تسكنُ فوضويتي،
وتُعلن الهدنةَ
بين صبرٍ واشتياق.
لا سبيلَ لي سواكِ،
ولا بديلَ لي غيركِ.

تعالي
بكل ابتساماتِكِ القديمة،
وأوراقِ مذكّراتِنا المزهرة،
وأحلامِنا المعلّقةِ في أعناقِنا
قلائدَ نور،
ترسمُ عهدَ البقاءِ بلا رحيل.

تعالي
ومعكِ شهادةُ أرصفةٍ
ملأتِ آذانَها بصوتِكِ واسمي.

تعالي
ومعكِ أنا،
فكلانا بانتظاركِ،
نحملُ الشمسَ ونجري،
وخلفَنا ألفُ فراشةٍ تُغنّي.

تعالي
ستجدينني كما أنا،
أحملُ قصائدي وأنتظر،
مكتسيًا بحورَ عشقٍ لا تنتهي