“لا أحدَ غيري…”

صورة الكاتب
بقلم: رجاء الغانمي
التاريخ: 29 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 1898
“لا أحدَ غيري…”

لا أحدَ غيري…

دعوني أُقدّسُ الأماكنَ والتواريخ،
وتلك الندوبَ المرسومةَ على الحائطِ بيدِ طفلةٍ،
أو ربما بعطرِ امرأةٍ احتستها الريحُ قبلَ الولادة.

لعلّها كانت خُطى نبيٍّ،
أو بوابةً لملتقى العاشقين
بين سبّابةٍ وإبهام…
مَن يدري؟!

قد ينامُ اللاهثون،
وتضيعُ شواهدٌ على مرمىً منسدلٍ
تحت أكثرَ من شعور.

يا لَذاكَ الشعورِ المتدفّقِ نحوي،
أنا أفقدُ وعيي،
أحسبُ الليلَ كالنهار،
وأرتّبُ للقاءٍ
يشبه الأوراقَ قبلَ الخريفِ بثانية؛
خضراءَ قد شابَ لونُها
على تلك الضفاف،
بطاولةٍ وكأسٍ فارغةٍ إلا من الهواء.

يا تُرى، كيف سأُقدّمُ نفسي،
والنادلُ لا يجيدُ السكوت؟!

لا أحدَ غيري في المكان،
كأنّ التأريخَ يُكرّرُ نفسه
ويُعيدني معه…

عن الکاتب / الکاتبة

رجاء الغانمي
رجاء الغانمي
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“خيالٌ مفقود”

“خيالٌ مفقود”

خيالٌ مفقود وأجمعْ تلكَ الفُرَصَ المخطوطةَ بالفصحى، وحاورْ صمتَكَ الآن؛ صوتُكَ الجَهوريُّ يعلو في سُباتِكَ…

صورة الكاتب رجاء الغانمي
16 مايو 2026
اقرأ المزيد
“حروفٌ ٱنية……”

“حروفٌ ٱنية……”

حروفٌ ٱنية…… تلك الأسماء أعرفها. جبينُها الأرضيُّ طرائقُ نحو السماء. لِمَ لا تَصِلون؟ أيّها المهتدون…

صورة الكاتب رجاء الغانمي
22 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد
“حجرة انتظار……”

“حجرة انتظار……”

حجرة انتظار…… من أين تُصنع الحقائب، سياط الجلادين، وأحذية الحسناوات؟ وجودك المنسي لا يستثني القواعد.…

صورة الكاتب رجاء الغانمي
8 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“لا أحدَ غيري…”

بقلم: رجاء الغانمي | التاريخ: 29 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

لا أحدَ غيري…

دعوني أُقدّسُ الأماكنَ والتواريخ،
وتلك الندوبَ المرسومةَ على الحائطِ بيدِ طفلةٍ،
أو ربما بعطرِ امرأةٍ احتستها الريحُ قبلَ الولادة.

لعلّها كانت خُطى نبيٍّ،
أو بوابةً لملتقى العاشقين
بين سبّابةٍ وإبهام…
مَن يدري؟!

قد ينامُ اللاهثون،
وتضيعُ شواهدٌ على مرمىً منسدلٍ
تحت أكثرَ من شعور.

يا لَذاكَ الشعورِ المتدفّقِ نحوي،
أنا أفقدُ وعيي،
أحسبُ الليلَ كالنهار،
وأرتّبُ للقاءٍ
يشبه الأوراقَ قبلَ الخريفِ بثانية؛
خضراءَ قد شابَ لونُها
على تلك الضفاف،
بطاولةٍ وكأسٍ فارغةٍ إلا من الهواء.

يا تُرى، كيف سأُقدّمُ نفسي،
والنادلُ لا يجيدُ السكوت؟!

لا أحدَ غيري في المكان،
كأنّ التأريخَ يُكرّرُ نفسه
ويُعيدني معه…