«يَحْدُثُ ذَاتَ فَوْضَاك»

صورة الكاتب
بقلم: لطفي السنوسي
التاريخ: 1 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2530
«يَحْدُثُ ذَاتَ فَوْضَاك»

يَحْدُثُ ذَاتَ فَوْضَاك

يَحْدُثُ أَنْ تَأْخُذَ النَّفْسُ حَجْمَ وِسْعِهَا ؛
بَيْنَ السَّائِلِ وَالبُــخَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارِ ،
بَيْنَ المَأْلُوفِ واللاَّمَأْلُوفِ،
تَلْتَحِفُ البَرْدَ وَتُعَانِقُ حَرَّ السَّمَاءِ
مُحَمَّلَاتٍ بِذَرَّاتِ الصَّبَاحِ وَالمَسَـاءِ
تَجِيشُ
وَ تَسِيلُ
وَ تَتَطَايَرُ
كَمَا الأُغْنِيَاتِ…
يَحْدُثُ أَنْ تَهِمَّ النَّفْسُ بِالإِنْسِيَابِ؛
تُهَيَّأْ فِتْنَةَ المَعْـــــــــــــــــــنَى،
لتُسَاقَ إِلَى جِهَةٍ سَائِلَةٍ،
فَيَسْتَعِيرَ الرَّاقِصُونَ عَلَى أَوْتَارِ الأَرْضِ
أَسْمَاءَهَا الأَرْبَعَةِ …
يَحْدُثُ أَنْ تَتَوَلَّى مَلاَمِحَ النَّفْسِ؛
عِنْدَ بُزُوغ “الهَيُولَى” مِنْ شُرُفَاتِ الرُّؤَى،
تِلْكَ اليَنَابِيعُ الدَّائِمَةُ مِنْ رَذَاذِ التَّهَاوِيمِ،
نُكْهَتُهَا مِنْ حُرُوفِ المَاءِ،
مُزَجَتْ بِشَهْوَةِ النَّارِ…
تَمْتَشِقُ نَزْوَةَ الحَمَائِمِ المُهَاجِرَةِ
وَكَأَنَّهَا خُيُوطٌ وَأَحْزِمَةٌ مِنْ غُبَارٍ،
تُدَاعِبُ أَحْلَامَنَا …
يَحْدُثُ ذَاتَ فَوْضَاكَ؛
أَنْ تَسْتَعِيرَ سُرْعَةَ الهَارِبينَ مِنْ لَظَى عَيْنَيهَا،
وَعَلَى مَقْرُبَةٍ مِنْ حُدُودِ القَلْبِ،
بَيْنَ سَمَائِهَا وَذَرَّاتِ نَفْسِكَ العَطْشَى
تَتَأَرْجَحُ خُطُوَاتُكَ،
بَيْنَ اللُّزُوجَةِ وَالسَّيَلاَنِ …
بَيْنَ التَرَدُّدِ وَالقَرَارِ…
فَاشْطُرْ نِصْفَ خاصِرَتِكَ أَيُّهَا الشَّاعِرُ الصَّغِيرُ،
وَامْسَحْ بُقَعَ الأَحْزَانِ،
لِيَأْتِيَ فَجْرٌ المَاءِ،
مَزَيجًا …
مِنْ جُلَّنَارٍ أَحْمَرٍ وَيَاسَمِينٍ.,
يَحْدُثُ أَنْ يَضِيقَ وَهْمُ المَسَافَاتِ
بَيْنَ السَّمَاءِ وَ السَّرَابِ
لِتُدْرِكَ أَنَّ لِلمَاءِ،
شَكَلًا
وَحيِدًا
كِظِلِّ
الشُعَرَاءِ …

 

عن الکاتب / الکاتبة

لطفي السنوسي
لطفي السنوسي
شاعر وكاتب / تونس

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


«يَحْدُثُ ذَاتَ فَوْضَاك»

بقلم: لطفي السنوسي | التاريخ: 1 مايو 2026

التصنيف: الشعر

يَحْدُثُ ذَاتَ فَوْضَاك

يَحْدُثُ أَنْ تَأْخُذَ النَّفْسُ حَجْمَ وِسْعِهَا ؛
بَيْنَ السَّائِلِ وَالبُــخَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارِ ،
بَيْنَ المَأْلُوفِ واللاَّمَأْلُوفِ،
تَلْتَحِفُ البَرْدَ وَتُعَانِقُ حَرَّ السَّمَاءِ
مُحَمَّلَاتٍ بِذَرَّاتِ الصَّبَاحِ وَالمَسَـاءِ
تَجِيشُ
وَ تَسِيلُ
وَ تَتَطَايَرُ
كَمَا الأُغْنِيَاتِ…
يَحْدُثُ أَنْ تَهِمَّ النَّفْسُ بِالإِنْسِيَابِ؛
تُهَيَّأْ فِتْنَةَ المَعْـــــــــــــــــــنَى،
لتُسَاقَ إِلَى جِهَةٍ سَائِلَةٍ،
فَيَسْتَعِيرَ الرَّاقِصُونَ عَلَى أَوْتَارِ الأَرْضِ
أَسْمَاءَهَا الأَرْبَعَةِ …
يَحْدُثُ أَنْ تَتَوَلَّى مَلاَمِحَ النَّفْسِ؛
عِنْدَ بُزُوغ “الهَيُولَى” مِنْ شُرُفَاتِ الرُّؤَى،
تِلْكَ اليَنَابِيعُ الدَّائِمَةُ مِنْ رَذَاذِ التَّهَاوِيمِ،
نُكْهَتُهَا مِنْ حُرُوفِ المَاءِ،
مُزَجَتْ بِشَهْوَةِ النَّارِ…
تَمْتَشِقُ نَزْوَةَ الحَمَائِمِ المُهَاجِرَةِ
وَكَأَنَّهَا خُيُوطٌ وَأَحْزِمَةٌ مِنْ غُبَارٍ،
تُدَاعِبُ أَحْلَامَنَا …
يَحْدُثُ ذَاتَ فَوْضَاكَ؛
أَنْ تَسْتَعِيرَ سُرْعَةَ الهَارِبينَ مِنْ لَظَى عَيْنَيهَا،
وَعَلَى مَقْرُبَةٍ مِنْ حُدُودِ القَلْبِ،
بَيْنَ سَمَائِهَا وَذَرَّاتِ نَفْسِكَ العَطْشَى
تَتَأَرْجَحُ خُطُوَاتُكَ،
بَيْنَ اللُّزُوجَةِ وَالسَّيَلاَنِ …
بَيْنَ التَرَدُّدِ وَالقَرَارِ…
فَاشْطُرْ نِصْفَ خاصِرَتِكَ أَيُّهَا الشَّاعِرُ الصَّغِيرُ،
وَامْسَحْ بُقَعَ الأَحْزَانِ،
لِيَأْتِيَ فَجْرٌ المَاءِ،
مَزَيجًا …
مِنْ جُلَّنَارٍ أَحْمَرٍ وَيَاسَمِينٍ.,
يَحْدُثُ أَنْ يَضِيقَ وَهْمُ المَسَافَاتِ
بَيْنَ السَّمَاءِ وَ السَّرَابِ
لِتُدْرِكَ أَنَّ لِلمَاءِ،
شَكَلًا
وَحيِدًا
كِظِلِّ
الشُعَرَاءِ …