“مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى”

صورة الكاتب
بقلم: سلیمان شاحوذ
التاريخ: 4 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1905
“مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى”

مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى

 

أُحَيِّ رَكْـبًا وَقَلْبُ الصَّبِّ مُشْتَعِـلُ

وَالشَّوْقُ فِي مُهْجَتِي وَقْدٌ لَهُ شُعَـلُ

​وَإِنْ تَنَاءَتْ بِنَا الأَيَّامُ وَافْتَرَقَتْ

سُبُلُ المَوَدَّةِ، فَالْمِيثَاقُ مُتَّصِـلُ

​وَدِّعْ هُرَيْرَةَ لَا وَدْعًا يُبَدِّدُهَا

فَالْحُبُّ بَيْنَنَا بِالْأَشْوَاقِ يُكْتَحَـلُ

​يَا حَادِيَ الظَّعْنِ عَرِّجْ نَحْوَ دَارِنَا

حَيْثُ المَكَارِمُ وَالتَّارِيخُ وَالخَـوَلُ

​أَرْضٌ إِذَا ذُكِرَتْ هَاجَتْ مَآثِرُهَا

وَفِي ثَرَاهَا رُمُوزُ المَجْدِ تُـخْـتَـزَلُ

​فِي كُلِّ شِبْرٍ لَهَا مَجْدٌ نُشَيِّدُهُ

وَالعِزُّ مِنْ صَخْرِهَا الأَشَمِّ يُصْقَـلُ

​بُيُوتُ طِينٍ وَلَكِنْ فِي مَجَالِسِهَا

فَخْرٌ يُشَادُ وَفِيهَا يُضْرَبُ المَثَلُ

​الجَارُ لِلْجَارِ سَيْفٌ فِي مَصَائِبِهِ

وَالضَّيْفُ تَاجٌ بِهِ الإِكْرَامُ يُحْتَفَـلُ

​لَا يَنْزِلُ الهَمُّ إِلَّا وَهُوَ مُنْكَسِرٌ

عِنْدَ الثَّبَاتِ، فَتَفْنَى دُونَهُ العِلَـلُ

​إِنَّا بَنُو الصَّبْرِ، لَا تُثْنِي عَزَائِمَنَا

رِيحُ الخُطُوبِ، وَلَا الأَهْوَالُ وَالخَطَـلُ

​سُلَيْمَانُ يَشْدُو، وَصَوْتُ الحَقِّ يَرْفَعُهُ

حَتَّى كَأَنَّ صَدَى أَصْوَاتِهِ زَجَـلُ

​نَمْضِي وَنَتْرُكُ فِي الأَيَّامِ مَفْخَرَةً

يَبْقَى صَدَاهَا، وَيَفْنَى بَعْدَهَا العَجَـلُ

​نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا مَا الدَّهْرُ سَاءَلَنَا

قُلْنَا: هُنَا المَجْدُ، وَالتَّارِيخُ، وَالبَطَـلُ.

عن الکاتب / الکاتبة

سلیمان شاحوذ
سلیمان شاحوذ
شاعر وکاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“ملاذ الأرواح”

“ملاذ الأرواح”

“ملاذ الأرواح” مجاراة لبيت سائر قَدْ تَخْدَشُ الرُّوحَ أَحْزَانٌ فَتُبْكِيهَا .”.. فَتَبْحَثُ الآنَ عَنْ صَدْرٍ…

صورة الكاتب سلیمان شاحوذ
7 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى”

بقلم: سلیمان شاحوذ | التاريخ: 4 مايو 2026

التصنيف: الشعر

مُجَارَاةٌ عَلَى نَفَسِ الأَعْشَى

 

أُحَيِّ رَكْـبًا وَقَلْبُ الصَّبِّ مُشْتَعِـلُ

وَالشَّوْقُ فِي مُهْجَتِي وَقْدٌ لَهُ شُعَـلُ

​وَإِنْ تَنَاءَتْ بِنَا الأَيَّامُ وَافْتَرَقَتْ

سُبُلُ المَوَدَّةِ، فَالْمِيثَاقُ مُتَّصِـلُ

​وَدِّعْ هُرَيْرَةَ لَا وَدْعًا يُبَدِّدُهَا

فَالْحُبُّ بَيْنَنَا بِالْأَشْوَاقِ يُكْتَحَـلُ

​يَا حَادِيَ الظَّعْنِ عَرِّجْ نَحْوَ دَارِنَا

حَيْثُ المَكَارِمُ وَالتَّارِيخُ وَالخَـوَلُ

​أَرْضٌ إِذَا ذُكِرَتْ هَاجَتْ مَآثِرُهَا

وَفِي ثَرَاهَا رُمُوزُ المَجْدِ تُـخْـتَـزَلُ

​فِي كُلِّ شِبْرٍ لَهَا مَجْدٌ نُشَيِّدُهُ

وَالعِزُّ مِنْ صَخْرِهَا الأَشَمِّ يُصْقَـلُ

​بُيُوتُ طِينٍ وَلَكِنْ فِي مَجَالِسِهَا

فَخْرٌ يُشَادُ وَفِيهَا يُضْرَبُ المَثَلُ

​الجَارُ لِلْجَارِ سَيْفٌ فِي مَصَائِبِهِ

وَالضَّيْفُ تَاجٌ بِهِ الإِكْرَامُ يُحْتَفَـلُ

​لَا يَنْزِلُ الهَمُّ إِلَّا وَهُوَ مُنْكَسِرٌ

عِنْدَ الثَّبَاتِ، فَتَفْنَى دُونَهُ العِلَـلُ

​إِنَّا بَنُو الصَّبْرِ، لَا تُثْنِي عَزَائِمَنَا

رِيحُ الخُطُوبِ، وَلَا الأَهْوَالُ وَالخَطَـلُ

​سُلَيْمَانُ يَشْدُو، وَصَوْتُ الحَقِّ يَرْفَعُهُ

حَتَّى كَأَنَّ صَدَى أَصْوَاتِهِ زَجَـلُ

​نَمْضِي وَنَتْرُكُ فِي الأَيَّامِ مَفْخَرَةً

يَبْقَى صَدَاهَا، وَيَفْنَى بَعْدَهَا العَجَـلُ

​نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا مَا الدَّهْرُ سَاءَلَنَا

قُلْنَا: هُنَا المَجْدُ، وَالتَّارِيخُ، وَالبَطَـلُ.